| جميع الحقوق محفوظة © |

"العرب" اللندنية : أمريكا تخسر حصتها من صفقات سلاح ضخمة بدول الخليج..

عاجل - (متابعات)أفردت صحيفة العرب اللندنية تقريرا مطولا عن العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج، على خلفية الاتفاق النووى مع إيران، والموقف من الأزمة السورية، فى استمرار لحالة عدم اتفاق الرؤى بين الجانبين، وأول انعكاسات العلاقات المتوترة .



وقالت مصادر مطّلعة على حركة سوق السلاح في العالم إن الولايات المتحدة الأميركية بصدد خسارة حصتها من صفقات خليجية ضخمة لتحديث سلاح الطيران يصل قوامها إلى مئات المقاتلات، وما يتصل بها من نظم وبرامج تكوين خبراء وتدريب طيارين.





ونقلت الصحيفة ، اليوم الثلاثاء، عن المصادر ذاتها قولها: إن ذلك سيكون بمثابة النتيجة الاقتصادية الأولية والعاجلة، لمواقف بلدان خليجية شديدة الامتعاض من سياسات إدارة باراك أوباما في المنطقة، مضيفا أن الأمر لن يقف عند هذا الحد، إذا استمرت السياسات الأمريكية.





وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة تتراجع مكانتها وامتيازاتها لصالح قوى عالمية أخرى في مقدمتها روسيا وفرنسا وبريطانيا، وأن عروض الاستثمار الخليجية الكبيرة بدأت بالفعل توجّه نحو هذه الدول.





وقالت الصحيفة، إن مثل هذه المواقف من دول خليجية تجاه الحليف التاريخي لها، على خلفية شعورها بالخذلان في إيجاد حلّ جذري للقضية السورية ينقذ الشعب السوري من بطش نظام الأسد. فيما يرى مسؤولون خليجيون أن إدارة أوباما منحت إيران جائزة مجانية عبر التقارب معها، وتخفيف العقوبات الاقتصادية عنها، بدل معاقبتها على تدخلها في شؤون جيرانها.





ويؤكد مراقبون أن الغضب الخليجي من الإدارة الأميركية لن يكون دون نتائج عملية وأثمان اقتصادية، وستنجرّ عنه تأثيرات استراتيجية على طبيعة التحالفات في المنطقة إذا لم تتدارك واشنطن الأمر.





وقال المراقبون إن دولا خليجية بدأت فعلا تتجه بقوة نحو شركاء استراتيجيين غير الولايات المتحدة، معتبرين كثافة الزيارات المتبادلة بين مسؤولين خليجيين، وفرنسيين وبريطانيين، دليلا عمليا على ذلك، فيما تعد زيارتا رئيس المخابرات الأمير بندر بن سلطان في ظرف أشهر إلى روسيا دليلا واضحا على جدية الرياض في البحث عن حليف كبير على الصعيد الدولي لإحداث توازن في العلاقة مع الولايات المتحدة.



ويقول خبراء إن دولا خليجية اختارت عن عمد "العصب الاقتصادي" موضعا للضغط على الولايات المتحدة، لدرايتها بحساسيته الشديدة، مؤكدين أن فقدان صناعة السلاح الأميركية لأسواق بلدان الخليج الغنية سيكون ضربة قوية للاقتصاد الأمريكي.