| جميع الحقوق محفوظة © |

"الشمري" يتحدث قبل ساعتين من تنفيذ حكم القصاص

"الشمري" يتحدث قبل ساعتين من تنفيذ حكم القصاص

منع أقاربه من الحضور ووضعوا تحت حراسة مشددة خوفاً من حدوث أي طارئ


العربية.نت
فيما كان أكثر من 6 آلاف شخص يحضرون في ساحة القصاص، وعبارات الرجاء وطلب العفو تعلو أصواتهم المخنوقة بنبرات الحزن والخوف، وبوجود نحو 2500 رجل أمن لتشديد الرقابة، نُفّذ القصاص في حق السجين عبدالله فندي الشمري في الثانية بعد ظهر أمس.

ولم يحضر تنفيذ القصاص أيٌّ من ذوي الشمري. وقال الشمري ل"الحياة" قبل ال8 بقليل من صباح أمس: "دعواتكم لي، لا أعلم ماذا سيتم، إن كان هاتفي مغلقاً، فاعلموا أنه تمّ القصاص مني".

ولم تُجْدِ صرخات الآلاف، ملتمسين من ابن القتيل العفو عنه، وجاء موعده مع الموت بعد 30 عاماً في الانتظار، ليكون بذلك أقدم سجين في السعودية.

وتحدّث الشمري إلى صحيفة "الحياة" وهو صائم قبل تنفيذ الحكم بساعتين، قائلاً: "أنا مؤمن بقضاء الله وقدره، خيره وشره، ومتفائل بأن الله سبحانه وتعالى حكيم خبير، وأنه سيختار لي ما هو خير لي، إن كان العفو عني أو القصاص مني"، وأعرب عن عميق شكره وتقديره لكل من ابتهل بالدعاء له، وتعاطف معه من مختلف أطياف المجتمع.

وبحسب خالد الشمري أحد أقرباء عبدالله الشمري، تعود تفاصيل القضية إلى العام 1404ه (1984)، عندما دخل الشمري في مشاجرة مع شخصين بسبب خلافات، وتبادلوا فيها الضرب بالعصي، وانتهت بوفاة المجني عليه معجب الرشيدي الذي كان يبلغ من العمر 33 عاماً.

وأشار إلى أن الشمري فقد والديه وهو داخل سجن حائل الذي قضى فيه 30 عاماً، وإلى أنه تمّ تأجيل تنفيذ القصاص منه أكثر من 16 مرة، وأن السجناء الذين أمّهم في صلاة الفجر عاشوا في السجن ساعات عصيبة خلال الليلة التي سبقت تنفيذ القصاص، ورفضوا تناول الطعام، وشوهد كثيرون منهم يجهشون بالبكاء.

وأضاف أن الفقيد قابل رجال الأمن من سجّانيه وبقية المساجين بنفسية جيدة، ولم يبدُ مضطرباً أو متوتراً، بل شوهد يقوم بتهدئة سجناء آخرين ممن أجهشوا بالبكاء حزناً على قرب موعد قصاصه، وأن أطباء السجن جميعهم رفضوا مرافقة الشمري لساحة القصاص، بحجة عدم رغبتهم في مشاهدة لحظة قصاصه، ما دعا إدارة السجن إلى الاستعانة بطبيب من مستشفى الملك خالد العام.

وأوضح مصدر أمني مطلع في حائل ل"الحياة" أمس أن شرطة منطقة حائل أوقفت أشقاء السجين الشمري اليوم احترازياً، وأن موعد تنفيذ القصاص كان من المفترض أن يكون الساعة ال10 صباحاً، لكن تأخّر وصول "السيّاف" إلى مدينة حائل برحلة جوية أجّل الموعد إلى الساعة الثانية بعد الظهر.

وقال فواز أخو الشمري ل"الحياة": "تمّ منعنا من حضور القصاص، وجميعنا اجتمعنا في المنزل تحت حراسة أمنية مشددة مكونة من ست دوريات من الأمن الجنائي، ولم يسمحوا لنا بالخروج، خوفاً من أيّ طارئ، ولا نملك إلا الدعاء، أن يهون الله علينا، ولم نسمع أن هناك عفواً من أهل القتيل، ولم نخرج من المنزل إلا لتسلّم جثمانه وغسله والصلاة عليه".


http://www.alarabiya.net/articles/2013/02/06/264691.html

عبدالله الشمري رحمه الله