| جميع الحقوق محفوظة © |

من اقوى قصص سلطان العلماء العز بن عبد السلام

قصه بيع العز بن عبدالسلام للأمراء المماليك


من مواقف العز بن عبد السلام الشهيرة
والتي اصطدم فيها مع الصالح أيوب نفسه،

أنه لما عاش في مصر اكتشف أن الولايات العامة والإمارة والمناصب الكبرى كلها للمماليك

الذين اشتراهم نجم الدين أيوب قبل ذلك،

ولذلك فهم في حكم الرقيق والعبيد،

ولا يجوز لهم الولاية على الأحرار،

فأصدر مباشرة فتواه بعدم جواز ولايتهم لأنهم من العبيد،

واشتعلت مصر بغضب الأمراء الذين يتحكمون في كل المناصب الرفيعة،

حتى كان نائب السلطان مباشرة من المماليك،

وجاءوا إلى الشيخ العز بن عبد السلام،

وحاولوا إقناعه بالتخلي عن هذه الفتوى،

ثم حاولوا تهديده،

ولكنه رفض كل هذا مع إنه قد جاء مصر بعد اضطهاد شديد في دمشق

ولكنه لا يجد في حياته بديلاً عن كلمة الحق،

فرفع الأمر إلى الصالح أيوب،

فاستغرب من كلام الشيخ،

ورفضه،

وقال إن هذا الأمر ليس من الشئون المسموح بالكلام فيها

فهنا وجد الشيخ العز بن عبد السلام أن كلامه لا يسمع

فخلع نفسه من منصبه في القضاء،

فهو لا يرضى أن يكون صورة مُفتٍ،

وهو يعلم أن الله عز وجل سائله عن سكوته كما سيسأله عن كلامه،

ومن هنا قرر العالم الورع أن يعزل نفسه من المنصب الرفيع،

ومضحياً بالوضع الإجتماعي وبالمال وبالأمان بل وبكل الدنيا..


وركب الشيخ العز بن عبد السلام حماره، وأخذ أهله على حمار آخر،

وببساطة قرر الخروج من القاهرة بالكلية،

والاتجاه إلى إحدى القرى لينعزل فيها إذا كان لا يُسمع لفتواه،

ولكن شعب مصر المقدّر لقيمة العلماء رفض ذلك الأمر، فماذا حدث؟


لقد خرج خلف الشيخ العالم الآلاف من علماء مصر ومن صالحيها وتجارها ورجالها، بل خرج النساء والصبيان خلف الشيخ تأييداً له، وإنكاراً على مخالفيه..


ووصلت الأخبار إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب فأسرع بنفسه خلف الشيخ العز بن عبد السلام واسترضاه،

فما قبل إلا أن تنفذ فتواه،

وقال له إن أردت أن يتولى هؤلاء الأمراء مناصبهم فلابد أن يباعوا أولاً،

ثم يعتقهم الذي يشتريهم،

ولما كان ثمن هؤلاء الأمراء قد دفع قبل ذلك من بيت مال المسلمين

فلابد أن يرد الثمن إلى بيت مال المسلمين،

ووافق الملك الصالح أيوب،

وتولى الشيخ العزّ بن عبد السلام بنفسه عملية بيع الأمراء حتى لا يحدث نوع من التلاعب،

وبدأ يعرض الأمراء واحداً بعد الآخر في مزاد،

ويغالي في ثمنهم، ودخل الشعب في المزاد،

حتى إذا ارتفع السعر جداً،

دفعه الملك الصالح نجم الدين أيوب من ماله الخاص واشترى الأمير،

ثم يعتقه بعد ذلك، ووضع المال في بيت مال المسلمين،

وهكذا بيع كل الأمراء الذين يتولون أمور الوزارة والإمارة والجيش وغيرها،

ومن يومها والشيخ العز بن عبد السلام يعرف "ببائع الأمراء!"..

الردود (3)
الكل: 3
1.
عضو قديم رقم 39797
14:31:59 2012.09.13 [مكة]
أغلب علماء اليوم نبيحــــة ( على وزن شبيحة ) للأنظمة الجبرية , وهم جزء من الأنظمة الفاسدة !
2.
عضو قديم رقم 163660
15:57:24 2013.04.17 [مكة]
العز بن عبدالسلام. كما قرأت عنه. انه صوفي والله اعلم
3.
16:56:28 2013.04.17 [مكة]
راكب حمار هذه الايام العلماء من اغني الناس ويسكنوا في القصور وعندهم النساء والخدم ووو واذا قيل لهم لماذا هذا التمتع والدنيا قال ولا تنسي نصيبك من الدنيا وكأنه الاخره مضمونه
أضف رداً
نقاشات مشابهة