| جميع الحقوق محفوظة © |

من أنواع هجر القرآن هجر الاستشفاء به ،1 - الرقية نوع . 2-3-ونوعان آخران هما

أنقلها مع الاختصار .

1 – الإستشفاء بدلالة القرآن على قواعد العلاج
( حفظ الصحة _ استفراغ المواد الفاسدة - الحمية عن المؤذي ) .

أصول هذا النوع في ثلاث آيات
الأول – حفظ الصحة بقول الله تعالى : - { فمَن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فَعِدّةٌ من أيام أُخَر } .

فلا تخور قوة المريض لمرضه والمسافر لحركته بعدم الغذاء حفظاً لصحته وقوته عمّا يضعفها .


الثاني – استفراغ المواد الفاسدة : بقول الله تعلى :- { فَمَن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه فَفدية من صيام أو صَدقةٍ أو نُسك } .

يُقاس على هذا الاستفراغ كل استفراغ يؤذي انحباسه
وهي عشرة : الدم إذا هاج ، والمني إذا سبغ ، والبول والغائط ، والريح ، والقيء ، والعطاس ، والنوم ، والجوع ، والعطش .

الثالث - الحمية عن المؤذي بقول الله تعالى في آية الوضوء { وإن كنتم مرضى أو على سفرٍ أو جاء أحدٌ منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً } .

أباح الله للمريض العدول عن الماء إلى التراب حمية له أن يصيب جسده ما يؤذيه وهذا تنبيه على الحمية من كل مؤذٍ له من داخل أو خارج .
------
2 – الإستشفاء بالطب الوقائي في الكتاب والسنة .

وهو الطب الوقائي الذي يستفاد من جملة الأحكام والتوجيهات التي جاء بها القرآن وصحيح الأحاديث ، وهذا بابٌ واسع ، فالنصوص الآمرة بالطهارة والنظافة كثيرة جداً ؛ بل إن طهارة البدن عبادة لا تتم الصلاة بغيرها ، فقد أوجب الله الاغتسال من الجنابة ، كما أوجب الغسلَ على المرأة إذا هي طهرت من حيضها ونفاسها ، وحبب الرسول صلى الله عليه وسلم الاغتسال في كل يوم جمعة .
وأوجب الوضوء كلما أراد الصلاة إذا خرج منه بول أو غائط أو ريح ، والوضوء يشمل غسل الأعضاء الظاهرة من الوجوه والأيدي والأرجل كما أمر بمسح الرؤوس .
وأمرت الشريعة بغسل اليدين عند الاستيقاظ من نوم الليل ، وحبّبت غسلَها عند الطعام ، وأمرت بالاستنجاء من البول والغائط ، يطهر المسلم فيها مخرج البول والغائط بعد خروجهما منه .

وأمرت الشريعة بقص الأظافر والشارب ونتف شعر الإبط ، وحلق شعر العانة ، وأوجبت الختان في حق الذكور .
وحثّ الرسول صلى الله عليه وسلم كثيراً على تطهير الفم بالسواك ، وأخبر أنه مطهرة للفم مرضاةٌ للرب .
وحثّ على نظافة المساكن وأفنية البيوت ، وبرفع الأذى عن الطريق وجعله إحدى خصال الإيمان ، ونهى أشد النهي عن إيذاء المسلمين في طرقاتهم ، وأماكن جلوسهم ، وموارد مياههم .
وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتداوي ، ونهى المسلمين عن دخول البلاد الموبوءة بالأمراض المعدية ، ونهى مَن كان في تلك الديار عن الخروج منها ، وهذه أفضل وسيلة لمنع انتشار الأمراض والأوبئة التي تنتقل بالعدوى السريعة ، وهذا ما يُسمّى اليوم بالحجر الصحي .
وشرع لنا تناول الطيبات من الأطعمة والأشربة ، ونهانا عن تناول الخبيث منهما ، ونهانا عن الإسراف في تناول الطعام والشراب ، وحرّم علينا الأكل من الميتة والدم ولحم الخنزير ، كما نهانا عن الخمر والمخدرات وشرع لنا الزواج ، ونهى عن الزنى واللوط .

وُضِعت الشريعة لجلب المصالح للعباد ، ودفع المضار عنهم .

والتشريعات التي نزّلها الله على رسوله الخاتم صلى الله عليه وسلم وأمرنا أن نأخذها ونطبقها ؛ تتجه كلها إلى أن تحفظ على الناس دينهم وأنفسهم وعقولهم وأنسابهم وأموالهم .

-------------------------
وهذه منسوخة كما هي ، فيها أن الرسول رأى منكراً بعد فتح مكة وانتصاره على أهلها وقدرته على التغيير .
السبب .

قال ابن قيم - رحمه الله - ( النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرع لأمَّته إيجاب إنكار المنكر ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبُّه الله ورسوله، فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله ؛ فإنه لا يسوغ إنكاره وإن كان الله يُبغضه ويمقت أهله، وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم؛ فإنه أساس كلِّ شرٍّ وفتنةٍ إلى

آخِر الدهر، وقد استأذن الصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قتال الأمراء الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها، وقالوا: أفلا نقاتلهم ؟ فقال: «لاَ، مَا أَقَامُوا الصَّلاَةَ» ،

وقال: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ مَا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ وَلاَ يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِ» ، ومن تأمَّل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا

الأصل وعدم الصبر على منكرٍ، فطلب إزالته فتولَّد منه ما هو أكبر منه؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرى بمكَّة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها، بل لَمَّا فتح

الله مكَّة وصارت دار إسلامٍ عزم على تغيير البيت وردِّه على قواعد إبراهيم، ومنعه من ذلك -مع قدرته عليه- خشيةُ وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريشٍ لذلك لقرب

عهدهم بالإسلام وكونهم حديثي عهد بكفرٍ، ولهذا لم يأذن في الإنكار على الأمراء باليد ؛ لما يترتَّب عليه من وقوع ما هو أعظم منه كما وُجد سواءً ) انتهى كلامه .

قال الله تعالى : - { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } .