| جميع الحقوق محفوظة © |

مشروع التطوير لمواجهة تحديات المستقبل

اقتراح: دكتور سمير رمضان الشيخ


المجلس العام للبنوك الاسلامية

كان انشاء المجلس العام للبنوك الاسلامية ايذانا بتوحيد الرؤى حول دعم الروابط بين المصارف الاسلامية وتوثيق اواصر التعاون بين نشاطاتها ، وتأكيد طابعها الاسلامى تحقيقا لمصالحها المشتركة ودعما لاهدافها فى تطبيق قواعد ونظم المعاملات المالية الاسلامية فى المجتمع .
وانطلاقا من هذه الرؤية ، وبنظرة فاحصة متأنية ، من خلال المتابعة المستمرة للمجلس العام لواقع الاداء على المستوى الفكرى أو التطبيقى ، يمكن اجمال الملاحظات التالية :
1. عدم رضاء بعض العلماء والعملاء عن منتجات المصارف الاسلامية.
2. تركيز المصارف الاسلامية على ادوات المداينة ( بيع المرابحة والتورق ) بنسبة تقترب من 90% .
3. حاجة المصارف الاسلامية الى تجميع الجهود نحو التطوير سواء كان ذلك على مستوى المنتجات أو البنك ككل .
4. أن هناك معضلات تواجه المصارف الاسلاميه ، وتحتاج الى علاج جذرى لدفع الاداء للامام .
5. نقص فى مستوى وجوده التعليم المصرفى الاسلامى بما يواكب ازياد المؤسسات المالية الاسلاميه .
6. بعد الازمة المالية العالمية ، هناك توجيه دولى باعتماد المصرفية الاسلامية كاحد الحلول لهذه الازمه .
7. مازالت جهود المصارف الاسلامية ، مبعثرة وغير موحده لمواجهة تحديات المستقبل .
8. حاجة المجلس العام الى الدعم للقيام بدوره فى تطوير الاداء فى المصارف الاسلامية .

وانطلاقا من هذه الملاحظات ، فاننا نقترح دراسة مجموعة من المشروعات تهدف الى تطوير نموذج المصرف الاسلامى، بالشكل الذى يمكننا أن نفخر به أمام العالم ، ونلخصها فى جدول الاعمال التالى :
دراسة تطوير نموذج للمصرف الاسلامى كى يواجه تحديات المستقبل
ان تطوير نموذج للمصرف الاسلامى كى يواجه تحديات المستقبل تتضمن مجموعة من المشروعات المقترحة ، يأمل المجلس أن تكون من أولوياته ابتداء من هذا العام 2014: أولا: تطوير التعليم المصرفى الاسلامى
أ – أسفرت متابعتنا للتعليم المصرفى الاسلامى فى بعض الجامعات أنه بعيد عن واقع الممارسات المصرفية الاسلامية ، ويحلق فى أفاق نظرية ، بعيدة عن التطبيق.
ب – أن التدريب المصرفى الاسلامى – يتم فى شكل دورات قصيرة ، لا ترتبط بالاحتياجات التدريبية الحقيقية ، ولا تسهم فى تطوير سلوكيات العاملين باعتبارهم أصحاب رسالة.
ج – بعد تجربة المعهد الدولى للبنوك الاسلامية فى قبرص عام 1982،والذى كان يهدف الى اعداد أجيال تجمع بين الثقافة الشرعية والخبرة الفنية فى مجال الاقتصاد الاسلامى والمصارف الاسلامية ، وكانت الدراسة لمدة عام كامل ، الا أن هذه التجربة لم تستمر واغلق المعهد عام 1984- وحتى الان لا يوجد بديل له رغم زيادة اعداد المؤسسات المالية الاسلامية والعاملين بها .
د- قدم المجلس العام عدة شهادات وهى :
شهادة المصرفي الإسلامي المعتمد.
- شهادة الإخصائي الإسلامي المعتمد في الأسواق المالية.
- شهادة الإخصائي الإسلامي المعتمد في التجارة الدولية.
- شهادة الإخصائي الإسلامي المعتمد في التدقيق الشرعي.
- شهادة الإخصائي الإسلامي المعتمد في إدارة المخاطر.
- شهادة الإخصائي الإسلامي المعتمد في المحاسبة المصرفية.

وبناء على ذلك ونظرا لاهمية الموارد البشرية على كافة المستويات الادارية ، فان الامر بات يتطلب ضرورة: انشاء كلية للتعليم المصرفى الاسلامى بالتعاون بين المصارف الاسلامية ، واتحاد الجامعات الاسلامية تقدم دراسات اكاديمية لمدة اربعة سنوات تجمع بين الجوانب العلمية والتطبيقية للاقتصاد الاسلامى ، وان تقدم دبلومات متخصصة فى مجالات عمل المصارف الاسلامية ، لاعداد مهنيين فى مجالات التمويل.
ثانيا : تطوير المنتجات فى المصارف الاسلامية
أسفرت ملاحظاتنا عن منتجات التمويل المتاحة للمؤسسات المالية الاسلامية مايلى :
ا – أن المصارف تفتقر الى وجود آلية لتطوير المنتجات ، وأن التركيز يتم على أدوات المداينة " المرابحة والتورق "
ب – الافتقار الى تطبيق أدوات المشاركة " ى المصارف الاسلاميه ، ويرجع ذلك الى مجموعة من الاسباب ، يمكن تلخيص أهمها فى الاتى :
• عدم توافر الموارد البشرية المؤهلة لممارسة التمويل بالمشاركة ، لأن خبرات معظم العاملين من البنوك التقليدية .
• عدم تدريب العاملين على فلسفة التمويل بالمشاركة .
• عدم وجود وحدات لتطوير منتجات التمويل بالمشاركة من حيث جوانبها الفقهية والاجرائية ودراسات الجدوى للمشروعات ، والنظام المحاسبى ، وأسس حساب الارباح والمخاطر .. الخ .
• التعارض بين الفقه والقانون فى بعض الدول التى بها المصارف الإسلامية فالمشاركة الإسلامية تنضبط أحكامها فى إطار شركة العنان ، أما نظم الشركات فى الدول فيحدد منهج إنشائها وأساليب عملها القانون الوضعى ، ويتطلب الأمر تعديلات قانونية لحماية المشاركات.
• ونقترح للتحول من أدوات المداينة إلى المشاركة مايلى :
1. الدراسة المتأنية لآلية تطبيق صيغة التمويل بالمشاركة فى شتى المجالات الاقتصادية ( التجارية ، والعقارية ، والزراعية والصناعية).
2. دراسة أنواع المشاركات الثابتة المستمرة ، والمنتهية بالتمليك .
3. إعد اد دليل يتضمن ما يلى:
• خطوات دراسة مشروعات التمويل بالمشاركة .
• دراسة مخاطر التمويل بالمشاركة
• دراسة أسس الأرباح.
• دراسة كيفية تمويل المشروعات طويلة الأجل
• تحديد نوع وشكل الموارد المطلوبة للتمويل بالمشاركة "صناديق مضاربة مقيدة لكل مشروع مثلا)
• دراسة إدارة مشروعات التمويل بالمشاركة.
• دراسة حالات تعثر مشروعات التمويل بالمشاركة
• دراسة منهجية البنك فى إدارة حسابات التمويل بالمشاركة فى دفاتر كل من البنك والشركة .
• دراسة عملاء التمويل بالمشاركة
• المتابعة والرقابة لمشروعات التمويل بالمشاركة
• دراسة الاشكال القانونية لمشروعات التمويل بالمشاركة
• دراسة أسس تصفية مشروعات التمويل بالمشاركة
• دراسة مقارنة بين التمويل بالقروض والتمويل بالمشاركة
• منهجية توعية العملاء نحو التحول للتمويل بالمشاركة.
• تدريب العاملين على التمويل بالمشاركة.
وللتحول من التمويل بأدوات المداينة إلى التمويل بالمشاركة ، يتطلب الأمر تحديد الوحدة التى سيناط بها هذا العمل ومهامها داخل كل بنك وفى المجلس العام للبنوك الإسلامية الذى يتولى الأخير ، صياغة إطار العمل لإدارة تطوير المنتجات.
ثالثا: تطوير العلاقة بين المجلس العام وبين المصارف الإسلامية
قام ويقوم المجلس العام بتوفير نظام معلومات إليكترونى متطور يسهم فى مساعدة المصارف الإسلامية فى إعداد خططها الإستراتيجية المستقبلية.
ولكى يستمر المجلس فى إنجاز هذه المهام فإن الأمر يتطلب دعم العلاقة بين المجلس والمصارف من خلال:
• زيادة اشتراكات البنوك ، وتفعيل سداد الاشتراكات
• مساهمة البنوك فى إعداد وتطوير وحدة لتطوير المنتجات فى المجلس العام للبنوك الإسلامية تسند إليها المهام التالية:
1. تقويم دراسات الجدوى لمشروعات التمويل المشترك
2. القيام بالدراسات القطاعية للتعرف على النواحى الاستثمارية ومخاطرها
3. إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للفرص الاستثمارية وترويجها على البنوك.
رابعا: أن يتصدى المجلس العام لمواجهة تحديات العمل المصرفى الإسلامى
وأسفرت الدراسات التى قمنا بها أن البنوك الإسلامية تواجه العديد من التحديات الإستراتيجية نوجزها فيما يلى:
• التعارض بين الفقه والقانون فى مجال التمويل بالمشاركة.
• النظام الآلى لا يعكس الطبيعة الإسلامية للعمل المصرفى الإسلامى.
• المعالجة المحاسبية للعمل المصرفى الإسلامى.
• الوعى بالمصرفية الإسلامية للعملاء.
• الموارد البشرية (اختيارها - تنميتها - تطويرها - المهام - الصف الثانى – القيادات ).
• بناء الهيكل التنظيمى (إدارة الائتمان).
• نموذج البنك الإسلامى الذى يعكس الطبيعة التنموية.
• القوانين المنظمة لعمل البنوك الإسلامية لدعم الأداء.
• تطوير المنتجات : أى التحول من ادوات المداينة إلى المشاركة.
• تقديم البنوك التقليدية للعمل المصرفى الإسلامى : صياغة أسس تمثل إطار لدعم البنوك فى هذا المجال.
• معايير أداء البنك الإسلامى.
• رقابة البنك المركزى على البنوك الإسلامية.
• الاستجابة لقرارات البنك المركزى.
خامسا : نموذج البنك الإسلامى :
أسفرت ملاحظاتنا العلمية عن ممارسات البنوك الإسلامية أن البنك الإسلامى بدأ مقلدا البنك التقليدى فى هيكله التنظيمى مع تغيير اسم إدارة الائتمان إلى إدارة التمويل الإسلامى ولكن استمرت تمارس نفس مهام إدارة الائتمان فى البنك التقليدى مع اختلاف مفهوم إدارة التمويل فى الإدارتين وقد ترتب على ذلك ما يلى:
1-ضعف اداء ادارات الاستثمار (التمويل) فى البنوك الاسلامية.
2- استخدام صيغ التمويل(ادوات المداينة مثل المرابحة والتورق ) باعتبارها اقرب الى القروض والبعد عن صيغ المشاركات ( مضاربة – مشاركة - مزارعة – مساقاة ... الخ)
3-: الاتفاق على نموذج الاداء للبنك الاسلامى:
وفقاً لرؤية الباحثين الاقتصاديين الأوائل أصحاب نظرية البنوك الإسلامية لم يتم تنفيذ الفكرة بنفس مستوى الرؤية المقترحة وهى ان يتسم البنك بالايجا بية والاستثمارية والتنموية من خلال ممارسة الاتى.
• دراسة فرص الاستثمار في المجتمع ( الصناعية – الزراعية – التجارية - الخدمية والمهنية - السياحية...)
• عمل دراسات جدوى للفرص المنتقاة أولية ( مبدئية)
• تحديد المدى الزمني للمشروعات (قصيرة / متوسطة / طويلة)
• تحديد موارد البنك (تصميم الأوعية الادخارية وفقاً لاحتياجات المشروعات).
• اختيار العاملين بما يتناسب والمشروعات المطلوب تمويلها ( طبقة المنظمين)
• تصميم الهيكل التنظيمي بما يعكس الرؤية وأولويات البنك
• تصميم الإدارات المساندة ( دراسات الفرص- الجدوى- ترويج المشروعات..)
• اختيار صيغ التمويل الملائمة بما يتفق وموارد البنك.
• اختيار القيادات ذات الرؤية ، الملهمة للعاملين معهم وحولهم ، وأن تكون القيادات قدوة للعاملين و وتعمل على غرس مفهوم أداء العمل لدى العاملين كأصحاب رسالة وليسوا موظفين.