ماذا يعني تقبيل الحجر الأسود

02:48:49 2019.08.04 [مكة]

1 – المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في تقبيل الحجر والإشارة إليه لطلب الأجر على المتابعة وما جاء عن النبي ، مع الإيمان بأن الحجر الأسود لا يضر ولا ينفع ولا يقدم ولا يؤخر .
ومثل المتابعة في تقبيل الحجر الأسود تقبيل صِدقه ومتابعة سنته وسيرته الكاملة للإنسان من جميع الجوانب التي يحتاجها في حياته .
كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول عند تقبيله للحجر الأسود ( إني أعلَمُ أنك حجَرٌ ، لا تضُرُّ ولا تنفَعُ ، ولولا أني رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقَبِّلُك ما قبَّلتُك ) .

2 - ناصب الرسولُ صلى الله عليه وسلم كفار قريش العِداء لتعظيمهم الأصنام ولم يدعُ على هؤلاء المشركين الذين يعتقدون أنها تنفع وتضر استقلالا ، وبعض الحجاج يتوجه لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب منه الشفاعة وقد يقصده مستقلاً به عن الله في طلب حوائج عديدة . الصحيح أن يستقبل الحاج القبلة ويطلب من الله أن يبلّغه شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يطلب من قبر حمزة ولا أي قبر في العالم من باب أولى لأن عبادة القبر كعبادة الصنم .
روى الإمام مسلم قيل يا رسول الله / ادع على المشركين قال (( إني لم أبعث لعّاناً وإنما بعثت رحمة )) .

3 – عند دخول الحرم المكي يطوف حول الكعبة أما في الحرم المدني فمن الغلط أن يعتقد الزائر وجوبَ السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما يدخل الحرم أو يتمنى أن يطوف حول القبة الخضراء بل يصلي تحية المسجد .
4 - مع مرور الزمن عاد الحجر الأسود والحرمان كما كانا في عهد الخلفاء الراشدين خاليين من مجاورة المظاهر الشركية ؛ المظاهر الشركية التي بقيت بعشرات الألوف في أراضي الدولة العثمانية الفانية بين مختلف الأجناس والأعراق ثم تلحق بالحرمين والتصحيح مستقبلاً بإذن الله تعالى .
-------------------------------------------
اللهمّ صلّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد .
اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيد .

الكل: 1

ألاحظ بعد صلاة العشاء ازدحاماً تحت جزءٍ من الكُبرِي الواقع جنوب الحرم حيث يُغرف لهم طعامٌ في معظم ليالي الأسبوع طيلة العام وقد يأتون ويأتين ليلياً للعشاء ، قال ابن الجوزي عن الفقراء أهل الصفة من الصحابة ( هؤلاء القوم إنما قعدوا في المسجدِ ضرورة ، وإنما أكلوا من الصدقة ضرورة ، فلما فتح الله على المسلمين استغنوا عن تلك الحال وخرجوا ) .
أهل الصفة في المسجد يتلقون التعليم ويجاهدون العدو ، ومدة إقامة أكثرهم قصيرة فلا يتمكنون من العمل وهم يريدون لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم لتعلم كيفية الصلاة وغيرها من شرائع الدين في تلك الفترة الوجيزة .
هناك أماكن أخرى يتبرع بعض المحسنين على بعض الإخوة الزائرين والعمال - جزاهم الله خيراً – فحبذا لو كان مع هذا الإحسان ما هو سببٌ في تعريف بعضهم بأهم خصائص الدين الحق بكتيبات ونشرات أو سيديات حتى يقتدي المحسن بمن أحسن على أهل الصفة . فيكون هذا المال المتمثل بالطعام لإعانته على تعلم شيءٍ من الخير بدلاً من إعانته على الحرص في جمع المال .

أضف رداً جديداً..

نقاشات مشابهة