| جميع الحقوق محفوظة © |

لااريد قبلة فقط

ليس قصة نحكيها إنما هي واقع مؤلم يحدث في منازلنا



استيقظ في السابعة صباحاً , أيقظ والدته...
لم تستيقظ , بكى ( ماما أبي فطور ) , صرخت في وجهه :
فطور الحين؟ أقول رح نام !...
هرب الطفل من أمه وقد أخافته بصوتها المرعب !
فتح التلفاز... وجلس قليلاً...
ثم أسرع إلى المطبخ وقد غلبه الجوع...
أراد أن يصل إلى الرف العلوي من الدولاب لكي يصلح الفطور !
سقط وأسقط معه بضعة ! أكواب وصحون !

استيقظت والدته وسارت بسرعة لترى...
اختبأ تحت طاولة الطعام
أمسكت بتلابيب قميصه و أشبعته ضرباً وهي تكرر :
ليش ما قلتِ لي إنك تبي فطور! ...
هرب من الخوف ولم يأكل.

الساعة الثانية عشرة ظهراً أعدت الوالدة الإفطار !
أكل بشراهة... واتسخت ملابسه...
نظرت إليه وصرخت : أنت غبي ما تعرف تأكل , شف محمد ولد خالتك كبرك وأعقل منك؟
اغرورقت عيناه بالدموع وهرب إلى فناء المنزل
ولم يكمل إفطاره

الساعة الثالثة ظهراً...
عاد والده من عمله...
فرِح الصغير واستبشر , وأخذ يحدث والده
عن ابن الجيران وعن فيلم رآه في قناة كذا...
وعن مسلسل حدث فيه كذا وكذا....
كان الوالد مستلقياً على السرير...
قال الطفل بهدوء : بابا .. بابا وش فيك ما ترد عليّ؟!
حرّك رأس والده بيديه الصغيرتين
فإذا به ( في سابع نومة )



الخامسة عصراً...
اجتمعت صديقات الوالدة في المنزل ! ...
وقد تأنق الصغير ولبس أجمل ثيابه.....
وعندما همّ بدخول غرفة الضيافة
سحبته والدته... من يده بشدة وقالت :

ما قلت لك يا.... لا تدخل... تبي تفشلني !

رح عند التلفزيون , ولاّ رح العب مع عيال الجيران.

الثامنة مساءً...
عاد الصغير وقد اتسخت ثيابه الجديدة...
وعلا صوته بالبكاء...
رأته الأم ورفعت
صوتها : (الله لا يعطيك العافية يا خبل ) !
وش مسوي في ملابسك؟...أراد أن يشكو لها من أحمد ابن الجيران الذي ضربه وقال له كلام (قليل أدب) !
لكنها ضربته قبل أن يتحدث

التاسعة مساءً...
جاء الوالد , واجتمع مع عائلته للعشاء..
أراد الصغير أن يحدثه عن ابن الجيران... لكنه كلما همّ بالكلام
قال له أبوه : أنا تعبان ماني فاضي لخرابيطك.

العاشرة مساءً... نام الصغير أمام ألعابه...
فأتت الوالدة لتحمله , وأمطرته بقبلاتها الحارة , ثم
تمتمت : أحبك يا أشقى طفل في العالم !

والصغير في سابع نومة لا يحس بالقبلات

ضحك الأب وقال :صح... فيه شقاوة مو طبيعية الله يعينا عليه.


والسؤال المهم :
هل هذه تربية؟ وإلى متى ونحن نكرر الأخطاء؟!

ومتى سنستفيد من الدراسات النفسية والتربوية؟
وحتى متى سنظل نربي أبناءنا بهذا الإهمال و التساهل ا؟!

الردود (4)
الكل: 4
1.
عضو قديم رقم 348755
17:57:49 2013.11.25 [مكة]
عندما نستفيد من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم (( لابن هشام )) رحمة الله ولو إطلعنا عليه كل يوم والله لساد العدل المنازل والشوارع والمدن والدول .
2.
عضو قديم رقم 193459
09:37:45 2013.11.26 [مكة]
. هذه خسارة فيها كلمة ( أم ) ومن على شاكلتها . .
3.
13:30:50 2013.11.26 [مكة]
ما شاء الله ..سرد جميل كأني أشاهده بعيني.. قال صلى الله عليه وسلم (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته) والمسؤولية لا تعني المحبة فالمحبة فطرية بل المسؤولية هي التربية والتربية احياناً تكون قاسية.. فلا إفراط في (التدليل) ولا تفريط في( الإهتمام)..
4.
عضو قديم رقم 213166
15:08:53 2013.11.26 [مكة]
راحوا الطيبين
أضف رداً
نقاشات مشابهة