| جميع الحقوق محفوظة © |

كما تريدين

أقول لمحبوب تخلف من بعـــــــــــدي --- عليلا بأوجاع الفراق و البعـــــــــــــد
أما أنت حقا لو رأيت صبابتــــــــــي --- لهان عليك الأمر من شدة الوجـــــــــد
و أرى المسكين عذبــــــه النـــــــوى --- و أنهاه حقا إلى منتهى الحــــــــــــد
و إني و حقِ الله دائـــــم لوعـــــــــــة --- و نار الجوى بين الجوانح في وقــْـــد
ومـن عجب صبري لكل كريهــــــــــة --- وحملـيَ أثـقـالاً تـجـلّ عن العـــــــــد
و لست أهاب البيض كلا و لا القنــــا --- بيوم تصير الهام للبيض كالغمـــــــــد
وأرجاؤه أضحـت ظـلاما وبرقــــــــه --- سيـوفـا وأصـوات الـمدافع كالرعد
ولا هالني زحف الصفوف وصوتهــــا --- بيوم يشيب الطفل فيه، مع المــــــرد
وقد هالني بل قد أفاض مدامعـــــي --- وأضنى فؤادي بـل تعدى عن الحـــد
فـراق الذي أهـواه كهـلا ويافعــــــا --- وقلبـي خـليٌّ من سعادٍ، ومن هــــند
* * *
ألا هل يجود الدهر بعد فراقنــــــــــا --- فيجمعنا و الدهر يجري إلى الضــــد
و أشكوك ما نلت من تعب و مــــــــا --- تحمله ضعفي و عالجه جهــــــــــدي
كي تعلمي أمّ البنينَ بأنـــــــــــــــــه --- فراقك نار و اقترابك من الخلـــــــــد
.....
الامير عبد القادر الجزائري