| جميع الحقوق محفوظة © |

كلما اتسعت العين ضاق الصدر

لم يعلم قارون أن بطاقة السحب الآلي التي في جيوبنا تغني عن مفاتيحه التي يعجز عن حملها أشداء الرجال ،،

ولم يعلم كسرى فارس أن الكنبة التي بصالات بيوتنا أكثر راحة من عرشه ،،

وقيصر الذي كان عبيده يحركون الهواء من فوق رأسه بريش النعام لم يرى المكيفات التي نمتلكها في كل غرف منازلنا،،

وهرقل الذي كان يشرب الماء من قنينة فخّار ويحسده من حوله على برودة الماء لم يشرب من برّادة الماء الموجوده لدينا،،

والخليفة المنصور الذي كان عبيده يصبون الماء الحار مع البارد ممزوجاً ليستحم وينظر لنفسه نظرة زهو لم يستحم يوماً تحت ماء نتحكم في درجة حرارته ،،

ورحلة الحج التي كانت تمكث بالأشهر على ظهور الإبل ليست كرحلة حجنا تحتاج ساعة في الطائرات المكيفه ،،

نعيش عيشة لم يعشها الملوك بل لم يحلموا بها ومع ذلك الكثير منا يندب حظه ،،

فكلما اتسعت العين ضاق الصدر !..

اللهم لك الحمد على نعمك التي
أنعمت بها علينا في ديننا ودنيانا،
اللهم أرزقنا شكرها قولا وعملا ،
واغدق علينا من فيض كرمك وفضلك وجودك ...

تأملوها!!!!!!!!

الردود
نقاشات مشابهة
الكل: 1
1.
03:06:37 2016.07.09 [مكة]
(المرسال) .... بارك لله فيك ... وفقك الله .... وكتب أجرك .... وفق الله الجميع سأتحدث عن الموضوع ليس من زاوية الأشخاص بل من زاوية الوقت أو الزمن فقط: *** نعم ، كانت تلك الأدوات التي لديهم هي أكث وافضل الموجود في وقتهم ، وفي تلك الأيام أي ما قبل مائة سنة رجوعاً للوراء مرورا بالعباسي والأموي والخلفاء وعصر النبوة ..... إلخ ، كانت الحياة سهلة بسيطة وكان الناس أكثر جوداً وكرماً وأكثر صفاء في النيات وأنقى سريرة ، حيث كان موارد الشيطان أقل مما هي عليه الآن. *** كان لناس آنذاك فيهم القناعة ، وفيما الإيمان الصادق ، ربما لقربهم من العهد النبوي ومن بعده من الخلافات الراشدة ووووووو ، فترى الشر أقل وسلامة النفوس أكثر مما هي عليه الآن. *** نعم ، الناس تقريباً كانوا طبقة واحدة تقريباً ـــ أقول تقريباً ـــ والفوارق أقل بكثير مما هي عليه الآن ، حتى ولو وجدت فان هناك من يحتويها ويعرفها ويطيب خاطرها ويتفاعل معها بشكل كبير. *** وإن نظرنا على ما قبل مائة عام فقط ، ففي نفس الوقت كانت الناس مبتكرة مبدعة تيّف مما لديها لمصالحها وما يعود لها بالفائدة ، أي أنه كان لديها اكتفاء ذاتي من الموارد والأدوات التي تعيش عيها ، وما تزيين البعض منا لمجالسهم الآن بأدوات الماضي إلا ندباً للحظ على أزمان ولت كانت النفوس فيها صافية وقنوعة وفي الأمور خير وبركة على خلاف ماهو عليه الحال الآن. خلاصة القول: أن لكل زمان أدواته وأشيائه وفيه ما وفرته الطبيعة آنذاك من موارد ، لكن كانوا منتجون صالحون سخروا ما تجود به الطبيعة لحوائجهم واستخداماتهم قدر الإمكان ..... لكن الآن اعتمدنا على تقنية ليست لنا ولم نساهم فيها ولا حتى في تركيبها في بيوتنا ، فإنني أندب الحظ على وقت مضى .... وعليكم من الله السلام ورحمة منه وبركاته.