| جميع الحقوق محفوظة © |

قرة العين هل تعرف ماهي .

تصيب الإنسان أحياناً حالاتٌ من اليأس والتّعب فيحتاج إلى الرّاحة والسّكينة ، وقد حثّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الشّباب على الزواج لما له من آثارٍ حميدةٍ في نفس المؤمن ، فبالزواج تسكن الرّوح وتطمئن وتلبّى حاجاتها ، قال تعالى ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً ، إنّ في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكّرون ) ، لذلك كلّه كانت المرأة الصّالحة ممّن تقرّ به عين المؤمن ، فالمسلم ينشد المرأة الصّالحة لكي يرتاح في دنياه وهو يدعو الله دائماً أن يهب له من ذريته وأزواجه ما تقرّ به عينه ، قال تعالى ( والذين يقولون ربّنا هب لنا من أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة أعين ، وأجعلنا للمتقين إماما ) ولا ريب أنّ الولد الصّالح البارّ التّقيّ هو ممّا تقرّ به عين الوالدين ، فحين يرى الوالدين أبناءهم يطيعونهم ويبرّوهم يطمئنوا لذلك وتفرح قلوبهم ، لذلك عندما صاحب سيّدنا موسى عليه السّلام الرّجل الصّالح فأراه أموراً أنكرها ومن بينها قتله لغلام ، وبيّن الرّجل الصّالح سبب قتله أنّ أبواه مؤمنين وصالحين فخشي الله سبحانه أن يرهقهما ابنهما بعقوقه وضلاله فيكون فتنةً لهم وعذاباً في الدّنيا ، فالولد الصّالح هو قرّة عينٍ لوالديه ولا ريب . و إنّ من الأمور التي تسكن الرّوح والجسد إليها وتقرّ النّفس بها الصّلاة ، وهي ما افترضه الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين الموحّدين من الصّلوات في اليوم واللّيلة ، فقد بيّن الرّسول الكريم عليه الصّلاة والسّلام أنّه قد حبّب إليه من حظوظ الدّنيا النّساء والطّيب وقد جُعل قرّة عينه في الصّلاة ، وكان ينادي بلالاً الصّحابيّ الجليل ليقيم الصّلاة بقوله أرحنا بها يا بلال ، ففي الصّلاة سكون النّفس وقرارها ، كيف لا وبالصّلاة تجدّد الصّلة بالله تعالى فيطمئن القلب وتسكن الجوارح في صورةٍ عجيبةٍ . و إنّ الوالدين ومكانتهما في قلب المؤمن هي ممّا تقرّ به عين المسلم ، فوجودهما في حياته أساسيٌ ومهمٌ حتّى أنّ الكثير ليخلّد ذكراهم حتّى بعد وفاتهم فيحسن إليهما ويبرّهما أحياءاً وأمواتاً .