| جميع الحقوق محفوظة © |

تأسيس الشركة الوطنية للحبوب

أعلنت شركتا السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني "سالك"، والوطنية السعودية للنقل البحري "البحري"، أمس، تأسيس الشركة الوطنية للحبوب، بتكلفة إجمالية 412 مليون ريال في مرحلتها الأولى، بهدف تلبية الاحتياجات المستقبلية للمملكة من الحبوب الرئيسة.
وجرت مراسم التدشين والإعلان عن اسم الشركة في مقر وزارة البيئة والمياه والزراعة، برعاية المهندس عبدالرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة شركة "سالك"، وحضور كل من المهندس أحمد الفارس محافظ المؤسسة العامة للحبوب ومحمد السرحان رئيس مجلس إدارة شركة "البحري، والمهندس سليمان الرميح الرئيس التنفيذي لشركة "سالك"، والمهندس عبدالله الدبيخي، الرئيس التنفيذي لشركة البحري.
وتهدف هذه الشراكة إلى العناية بتجارة ومناولة وتخزين الحبوب بين مصادرها في كل مناطق البحر الأسود وأوروبا وأمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الأحمر، والإسهام في عملية الاستيراد والنقل والتوزيع والتخزين.
وسيبدأ المشروع بقدرة تبلغ ثلاثة ملايين طن سنويا بحلول 2022 تزداد تدريجيا إلى خمسة ملايين طن سنويا، وستتيح المحطة الجديدة، التي سيتم بناؤها، وفق أعلى المعايير العالمية، إمكانية المناولة السريعة للحبوب والأعلاف من خلال إتاحة خدمات المحطة اللوجستية لجميع المستوردين لفائدة القطاعين العام الخاص.
وقال وزير البيئة والمياه والزراعة إن هذه الشراكة تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية شركة "سالك" للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي في المملكة، ضمن مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، كما ستسهم في توفير المنتجات الغذائية الأساسية واستقرار الأسعار في المملكة، الأمر الذي يرتبط بشكل أساسي بمعدلات الإنتاج والاستهلاك العالمي وحركة الشحن التجاري وصافي المخزونات العالمية من السلع الغذائية الأساسية.
وأضاف "نحن على ثقة بأن هذه الشركة ستلعب دورا رئيسا في تعزيز سلاسل الإمداد في المملكة، لكونها تؤسس لبناء أكبر مركز إقليمي للحبوب، بما يسهم في تعزيز حلول توزيع الأغذية في المنطقة من خلال استيراد ومعالجة وتصدير وتخزين الحبوب للمملكة، وذلك بفضل الموقع الاستراتيجي لميناء ينبع التجاري، الذي يعد البوابة البحرية المهمة لاستقبال واردات المملكة من السلع الاستراتيجية.
ويأتي هذا المشروع تماشيا مع أحد الأهداف الاستراتيجية لشركة "سالك" والمتمثل في تحقيق أكثر من 50 في المائة من معدل تغطية الواردات لجميع السلع، التي تم تحديدها كسلع استراتيجية، والتي تتوافق مع استراتيجية الأمن الغذائي للمملكة.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة شركة البحري أن الشركة تعمل، وفق سياسة التوازن بين الطلب والعرض، وذلك من خلال تلبية الاحتياجات وتسخير البيانات الضخمة لإدارة أسطولنا بكفاءة عالية.
وبين أن الشركة تستهدف اقتناص الفرص التوسعية الجديدة لتقديم خدمات متنوعة ذات قيمة مضافة بالتعاون مع كيانات اقتصادية وطنية داخل المملكة، إضافة إلى تنمية الأعمال وتطويرها في القطاعات الرئيسة.
وأفاد بأن الشركة تبذل جهودا كبيرة على مر الأعوام للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي الوطني من خلال نقل نحو 1.5 مليون طن من الحبوب سنويا إلى المملكة، وذلك من خلال أسطول مكون من خمس ناقلات للبضائع السائبة قيد التشغيل، وبدخول أربع ناقلات جديدة قبل نهاية العام الحالي ستتمكن البحري من نقل خمسة ملايين طن سنويا إلى المملكة من الأغذية الجافة من الحبوب بمختلف أنواعها من شعير، وذرة، وقمح، والصويا وغيرها.
وقال "اليوم نحقق إحدى مبادراتنا الاستراتيجية الأكبر على المستوى الإقليمي، فمشروعنا المشترك مع شركة "سالك" سيربط المملكة بمصادر الحبوب العالمية، ما سيدفع للمضي قدما في المساهمة لتحقيق مستهدفات "رؤية المملكة 2030" المتمثلة في جعلها بوابة عالمية متفردة للخدمات اللوجستية تربط بين القارات الثلاث، وقد تم اختيار الموقع الاستراتيجي للمشروع المشترك في ميناء ينبع التجاري المطل على البحر الأحمر بعد اتفاقية التأجير، التي تمت بين "سالك" والهيئة العامة للموانئ "موانئ"، وذلك في ظل توجه المملكة إلى الحفاظ على الأمن المائي والحد من زراعة الأعلاف، التي تستهلك المياه بكميات كبيرة.
يذكر أن ميناء ينبع التجاري البوابة البحرية الأفضل لإنشاء محطة مناولة الحبوب بهذا الحجم والطاقة الاستيعابية، إذ إن أغلبية الحبوب المستوردة تأتي من دول البحر الأسود ودول أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية وستجد بعض الشحنات القادمة من أستراليا إلى البحر الأحمر في المحطة الجديدة محفزا بسبب تقنياتها الحديثة في التفريغ والمناولة والتخزين.
.....
https://www.aleqt.com/2020/08/24/article_1904436.html