| جميع الحقوق محفوظة © |

ايها السعوديون لن يرحمكم احد اذا ثارت بلادكم

بسم الله الرحمن الرحيم
ايها السعوديون لن يرحمكم أحد اذا انتقلت ثورات العرب اليكم

فن مدافعة الاقدار

حينما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم احد الصحابه الى اليمن قال له
انك ستقدم على قوم اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه التوحيد فان هم اجابوك فالصلاه فان هم اجابوك...

الحديث بما معناه

لما بعث الصحابة الى الروم قال صلى الله عليه وسلم بما معناه

ان اصاب زيد فليأخذ الراية جعفر وان اصاب جعفر شيء فليأخذ الراية عبدالله بن رواحة رضي الله عنهم

المقصود انه يوجد في الاسلام مبدا الاحتمالات او الافتراضات او التوقعات ورسم الحلول على اساس تلك التوقعات والتي تسمى اليوم بعلم السيناريوهات

لايريد كثير من السعوديون التعامل مع احتمال حصول ثورة شعبية في المملكة العربية السعودية على غرار الثورات الحاصلة في الدول العربية..

وقد يميل البعض الى التعامل مع مثل هكذا طرح قد يطرحه احد للنقاش علىى انه مدعاة لفكفكة العقول او فتيل لاشعال الفتنة فمن الافضل حتى عدم الحديث فيه او حتى النقاش فيه لان الحوار عليه عنده مدعاة للتهييج والاثارة والتشجيع

وهذه السياسة وان كانت مجدية في فترة ما وهي من باب وأد الافكار وحصرها وتحجيمها قبل ان تنتشر ويصبح لها رواجا من خلال سياسات امنية قوية من سجن واعتقالات وتوقيفات وقائية سوى انها اليوم حقيقة ليست نافعة بل قد بان انها حقيقة مهيجة خصوصا اذا انتقلت ذات السنه الكونية

وانتبهوا الى اننا اسميناها –سنة كونية—الى السعودية مثلا لانه وفي ظل امكانية نجاح السياسة الامنية في ايقاف نقاش وتداول الكلام على مثل هكذا اشياء جهرا في الشارع

سوى انه من الاستحالة منع تداول النقاش فيها بين الناس عبر العالم الافتراضي الذي كان احد الاسباب التي خلقها الله تعالى رلاشعال فتيل الثورات—الاعلام-وهن مكمن الخطورة

لذلك يجب ان نكون شجعان ونتعامل مع افتراض انتقال ذات السنة الكونية الينا..لماذا نقول سنة كونية؟

لان الله تعالى خلق الخير والشر ولايوجد اله خلق الخير واله اخر خلق الشر والله تعالى يقضي بمثل هذه المدافعات لحكمة هو يعلمها ولايمنع ان نفهم جزء من تلك الحكمة اذا ماوفقنا الله تعالى الى ذلك –وهذه نعمة—
قال تعالى

قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. [الأعراف:188].

فمثلما نقول انه من الغيب ان نفترض انتقال ذات السنة الى السعودية كذلك من الغيب ان نفترض استثناء السعودية ودول الخليج منها ...

ولكن التعامل معها على اساس انها غير موجودة وهي موجودة في دول هي اقرب اليك من حبل الوريد كاليمن يعتبر اصرارا ومعاندة على نكران وقائع الحس المادي ..

فعلينا ان نتعامل على انها قد تقدم الينا وعلينا ان نفترض تكرار نفس الشيء الذي تكرر في الدول العربية
اذا ستكون ذات المطالب ذات الالفاظ

الشعب يريد اسقاط النظام

الشعب يريد محاكمة النظام

وحينها علينا ان نفترض سيناريوهين اثنين..

الاول
حصر المطالبة والتغيير لٍلاسرة الحاكمة كلها

الثاني
المطالبة بتغيير شكل النظام السياسي مع بقاء جزء من الاسرة الحاكمة

وفي ظل السيناريوهين الاثنين يجب ان ننشد استراتيجيات هامة لاينبغي الحيود عنها

الاستراتيجية الاولى

ان تستمر هيمنة اهل السنة والجماعة في ظل اية تغيرات وتحولات ..لماذا؟

لاننا نعلم ان هناك من وراء الكواليس يريد من خلال هذه السنة الكونية ان يغير في معادلة جزيرة العرب التي انبنت منذ ان تاسست المملكة العربية السعودية على علو وغلبة العرب والسنة عامة قبليا وعشائريا واسريا ليجعلها اما لصالح
الفرس والشيعة

او

الشعوبية وتشعباتها الفكرية والجغرافية

وعليه يجب ان نضع في استراتيجيتنا ان العلو والغلبة يجب ان يكون لصالح العرب السنة

بمفهومها المشاع اليوم في المملكة بغض النظر عن الترتيب الحاصل اليوم بتقديم عرب نجد على عرب الشام واليمن

فكلنا عرب وهذه جزيرتنا وهذا ديننا العربي القويم دين اهل السنه والجماعة فلافرق بين من يتقدم او يتأخر مننا ليقود المرحلة السياسية والاجتماعية ان لاحت واتيحت له الفرص سواء من عرب نجد او من عرب الشام او من عرب اليمن او من عرب الحجاز—المهم عرب من اهل السنه—

ولايعني اصرارنا على انفاذ هذه الاستراتيجية بهذه التقريرية التي قد تبدوا انها عنصرية للعرب على اننا عنصريين بل لاننا نعلم يقينا ان اصلح الناس لحفظ التوحيد والدين الصحيح هم عرب السنه في جزيرة العرب نقلا وعقلا

قال تعالى—انا انزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون—

فربط الله تعالى بين النقل السمعي وهو كلام الله تعالى –القرآن—وبين العقل في الاية الكريمة

فقال تعالى انزلناه ليبثت خصوصيته منه جلى وعلى بالسماع لمحمد صلى عليه وسلم عبر جبريل عليه السلام وسماه قرانا عربيا ليجعله مدعاة للعقل والتعقل على وجه التحقيق والتاكيد اي نقلا وعقلا وهو يستلزم مطابقة جنس عربي اصيل وتضمنا اجناس تحولت الى العربيه وتلازما اجناس صار لسانها عربي مبين وهي ليست من اصول عربيه
الاستراتيجية الثانية

القطع على الجاحدين خير الاسرة الحاكمة مطلقا

لانه في مثل هذه الحالات التي يسيطر عليها ثقافة الغوغاء السمعية لبعض القيادات والزعامات تظهر الى دفة القيادة الثورية بسبب تخلق جو من النشوة السكرية العاطفية في قلوب الجماهير يصعب السيطرة عليها

والتي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم باحاديث الفتن وصفا دقيقا يتمكن المغالين من اشاعة ثقافة الجحود والنكران والبغي بمجاوزة الحد السليم من العدل والانصاف فيتمكنون من نسف كل خير وهدر ادنى ثقة في افراد واسر وعائلات قد جعل الله تعالى على يدها بدءا من اسلافها الى ابناءها نصيب من الخير الواضح

ليتم جحده مطلقا وتصويره على انه كان محض الظلم والفساد مطلقا لانصيب فيه لادنى حق او عدل.....من خلال مصطلحات ثورية لانصيب لها كافي من الدعم والمساندة الشرعية فتصبح تلك النصوص الثورية بمحل في قلوب الجماهير عبر تلك الزعامات مهيمنة على المشهد على حساب النصوص الدينية


وهنا بكل جلاء يبرز السيناريو اليمني الحكيم حقيقة الذي اتاح الى حد كبير قطع السبيل على مثل هكذا طموح نعرف حقيقته التاريخية والثقافية في قلوب جماعات وجهات تجاه جهات وتاريخ وثقافة معينة وذلك بمشاركة وانضمام جزء ممن كان لهم نصيب في صنع ذلك التاريخ بسواده وبياضه بصلاحه وفساده ابان الاربعين سنة تقريبا عمر الجمهورية الى الثورة مشكلين حجرا في بناءها وشوكة في خاصرة مشروع طالما نعرف انه باسم الشعوبية والمدنية يخفي كرهه للقبلية العربيه والتلازم بين الدين والدولة بقوته وضعفه وخطاه وصوابه في الدولة اليمنية...

ولايمكن سوى التعامل مع الظاهر حينها بما ظهر في تلك المواقف اليمنية ولن نسمح بالتشكيك فيها وما تضمره من نوايا وتدابير وقائية تريد بها حفظ استراتيجيات ثقافية وتاريخية لها لاننا نعلم يقينا ان الطرف المقابل البارز للقيادة الثورية الداعي لمدنية وشعوبية الدولة المنشودة قيامها كذلك هو يخفي محركات تاريخية وثقافية في جوهر سياساته التي يظهر بها كمناضل وثوري ويخدم بها تلك القناعات المتمونة في شخصيته النابعة من مزرعة بيئته

ان هذا يقتضي حقيقة وبكل جلاء ظهور وتشجيع زعامات ثورية اصلاحية من داخل البيت المتوقع جعله الهدف المنبني عليه تحريك الجماهير عداوة وبغضا له مأمونة الثقافة والنوايا تعظم المصالح العظمى للامة الاسلامية والقومية العربية والشرعة السنية مدركة ضرورة التاريخ في تحجيم مكانة الاسرة لصالح الاسرة

المصدر: شبكة الساحات السعودية - من قسم: الساحة السياسية
للمزيد

http://www.sahatksa.com/forum/showthread.php?t=82785