يظنُّ كثير من الناس أن الفراغ نقمة فيلتجئون لملْء فراغهم بما لا فائدة فيه، بل ربما إلى ما يعود بالضرر عليهم في دينهم ودنياهم، دون تقيُّد بضوابط الشرع ! في حقيقة الأمر: إن الفراغ نعمة ينعم به الله على من يشاء من عباده؛ روى الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((نِعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ)) . حديث عظيم الفائدة: روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أصبح منكم اليوم صائمًا؟)) قال أبو بكر: أنا، قال: ((فمَن تبع منكم اليوم جنازة؟)) قال أبو بكر: أنا، قال: ((فمَن عاد منكم اليوم مريضًا؟)) قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله: ((ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة)). فانظر، فهي أعمال لا علاقة لها بدنانير الدنيا ودراهمها، ولكن هو الاشتغال بالآخرة ونعيمها. هنا نقول: ليفتح المسلم والمسلمة أبواب آخرتهما فقد أقبلت عليهما بخيرها وبرها ولا فراغ للمؤمن في دنياه حتى يلقى ربه ويدخل قبره، ومستراحه في جنته ؛ قال الله تعالى: ﴿ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ﴾ . --- من مقال بموقع .