| جميع الحقوق محفوظة © |

الشرطة: شبهة جنائية تحيل مطاردة الرياض للإمارة

منقول من جريده عكاظ
شكلت إمارة الرياض لجنة للنظر في قضية مطاردة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لسيارة شابين، ما أدى لسقوطها من أعلى الجسر وتسبب الحادث في وفاة إحداهما ونقل الآخر للمستشفى.


وأوضح لـ «عكاظ» مساعد المتحدث الإعلامي باسم شرطة منطقة الرياض العقيد فواز الميمان، أن إمارة المنطقة شكلت لجنة بتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز أمير المنطقة للنظر في القضية، مبينا أن «الحادث تم تسليمه لإمارة المنطقة لأن به شبهة جنائية، كما أظهره مقطع الفيديو المتداول».

من جهته أوضح لـ «عكاظ» مدير إدارة الشؤون الفنية بهيئة الهلال الأحمر مازن الغامدي، أن الهيئة تلقت بلاغاً من مواطن فجر أمس الأول يفيد عن حادث انقلاب تحت نفق الملك فهد وعلى الفور تم توجيه فرقتين إسعافيتين وفرقة استجابة سريعة وعند الوصول للحادث اتضح وجود شابين سعوديين تعرضا لإصابات خطيرة وتم نقل الحالتين إلى مستشفى دلة، أحدهما يبلغ من العمر 24 سنة توفي في طوارئ المستشفى لمعاناته من كسور ونزيف وتوقف التنفس وباءت محاولات الكادر الطبي لإنعاش الرئة بالفشل، والحالة الأخرى لشاب 28 سنة تعرض لإصابات خطيرة في الجمجمة ويعاني من نزيف حاد، والآن يرقد في العناية المركزة في نفس المستشفى، مشيراً إلى أن إدارة الطب الشرعي بالرياض تسلمت جثة الشاب المتوفى لعمل كشوفات وإصدار تقارير وتسليمها لإمارة الرياض لاستكمال جوانب القضية.

وفي سياق آخر حصلت «عكاظ» على دراسة بحثية من مصادر بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن الصورة الذهنية لأعضاء الهيئة، وتم إجراؤها على 775 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة،

وأشارت نتائج البحث إلى موافقة غالبية العينة على أسلوب التعامل من قبل أعضاء الهيئة سواء من حيث معاملة أعضاء الهيئة للشباب بأسلوب حسن أو من حيث مراعاتهم للمراحل العمرية المختلفة للأفراد في تعاملهم أومن حيث اتسام أعضاء الهيئة بقلوب رحيمة خالية من القسوة، فيما أشارت نتائج المقابلات التي تمت مع بعض الشباب الذين كانت لهم مواقف سابقة مع الهيئة إلى رفض الغالبية منهم لأسلوب التعامل من قبل بعض أعضاء الهيئة مع الشباب، وذكر أفراد العينة أن الإجراءات من قبل بعض أعضاء الهيئة تجاه الشباب غالبا ما تكون تعقيدية وعقابية ولا يوجد بها أي نوع من النصح أو الإرشاد.

وجاءت نتائج المقابلات متفقة مع رؤى الشباب فيما يتعلق باحتياجات أعضاء الهيئة التدريبية، تلك الرؤى التي خلصت إليها ورش العمل التي نظمها كرسي الأمير سلطان لأبحاث الشباب وقضايا الحسبة للشباب، وكشفت عن ضرورة التطوير الإداري والوظيفي للهيئة مع تطوير المهارات اللازمة للعمل الميداني لرجال الحسبة.

وكشفت نتائج المقابلات عن عدم تقبل غالبية أفراد العينة لأعضاء الهيئة بسبب عدم امتلاك بعضهم للمهارات الكافية التي تمكنهم من الحوار الإيجابي والهادف مع الشباب وبسبب عدم وجود المرونة الكافية لديهم.

وأشارت نتائج الاستبيان إلى موافقة غالبية أفراد العينة على أهمية دور أعضاء الهيئة في المجتمع من حيث التوعية بالأمور الدينية والأخلاقية ومدى مساهمتهم الفعالة في مكافحة الجرائم الأخلاقية وضبط سلوكيات أفراد المجتمع.

وأيد المشمولون بالعينة استمرار أهمية هذا الدور، مع عقد دورات تدريبية شرعية واجتماعية ونفسية لرجال الهيئة لتنمية مهارات التعامل الإيجابي لديهم مع الشباب.

ولوحظ وجود فروق ذات دلالة إحصائية لنظرة الشباب لدور جهاز الهيئة في المجتمع من حيث السن، حيث كانت نظرة الشباب الأكبر من 25 سنة أكثر إيجابية ويرجع هذا لتعرض الشباب الأصغر سنا لمواقف سلبية مع أعضاء الهيئة بسبب ميلهم بحكم السن لما هو جديد مثل قصات الشعر الحديثة أو ارتداء الملابس الغربية التي تتفق مع وجهة نظرهم مع الموضة أو وجودهم بالأسواق دون مبرر لذلك.

وطالبت الدراسة بإنشاء وحدة خاصة بفنيات التعامل مع الشباب، تطوير المهارات الإدارية والاجتماعية والنفسية والاتصالية لأعضاء الهيئة وإجراء المزيد من الدراسات التقييمية لتعامل أعضاء الهيئة مع الشباب في الميدان، وأن تكون شروط ومتطلبات الالتحاق بوظيفة عضو هيئة تتناسب وطبيعة المهمة التي يقوم بها عضو الهيئة، وأن يكون له علاقة بمجال العمل خاصة خريجي الكليات الشرعية.

كما طالبت الدراسة بتصميم دورات تدريبية لإكساب عضو الهيئة المهارات المعرفية والعملية اللازمة لعمله، وجاء في الدراسة أنه رغم أن أعضاء الهيئة تلقوا دورات مفيدة لهم إلا أن برنامج الدورات بحاجة لتطوير من جانبين: استيعاب دورات جديدة مهمة لأعضاء الهيئة وإعادة تصميم دورات لتكون عملية وأكثر فائدة وكذلك التوسع في الدورات الإرشادية لمهارات الاتصال والدعم النفسي والاجتماعي

وزيارة تبادل الزيارات بين أعضاء الهيئة والمؤسسات التعليمية والتربوية المختلفة لزيادة التواصل وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية عن رجال الهيئة.

وطالبت الدراسة بعقد الهيئة للمزيد من الندوات التعريفية برجالها وأهمية دورهم وأساليبهم الإنسانية في التعامل مع الشباب في الأماكن التي يجتمع فيها الشباب كمراكز الأحياء والأسواق التجارية والمدارس والجامعات.

وكانت الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد كلفت عددا من الأعضاء الميدانيين بالعمل خلال الاحتفال باليوم الوطني، وصدر قرار الرئيس العام الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ بتكليف 2774 عضوا ميدانيا في جميع مناطق المملكة، وفعلت الرئاسة فرقها الميدانية العاملة من خلال تكثيف العمل الميداني في أماكن التجمعات المختلفة في أوقات الذروة وخلال فترة الفعاليات المصاحبة لهذه المناسبة