| جميع الحقوق محفوظة © |

إن الحسنات (المقبولات) يذهبن السيئات (المتوب منها)

السلام عليكم إخواني وأخواتي الكرام.

حين يقرأ بعض الناس بلا تدبر قول الله "إن الحسنات يُذهبن السيئات" لا يُحسن فهمها. فدعونا نتدبرها سوياً.

قال الله (ال) (حسنات). ودخول (ال) التعريف يفيدنا إن شاء الله أن الحسنات المقصودة هنا ليست أي حسنات بل هي حسنات معروفة عند المتلقي بشكل بديهي أو من الآيات الأخرى. ومن والبديهي أن الحسنات المقصودة هنا هي الحسنات المقبولة عند الله. لأن أي عمل صالح في ظاهره وحسنة أو حسنات لم يتقبلها الله لا وزن لها.

فمن هم الذين تُقبل حسناتهم وتنفعهم وتُذهب سيئاتهم؟

إنهم المتقون. جاء في الآية "إنما يتقبل الله من المتقين".

وهذا يفيدنا أن التوبة لا بد منها هنا لأن الشخص لا يكون من المتقين حتى يتوب. وهذا شيء بديهي. وبهذا نعلم أن على من أراد إذهاب سيئاته ومحوها بالحسنات أن يتوب ويتقي الله. لكي تُقبل توبته وحسناته وتذهب سيئاته إن شاء الله.

ويعضد ما سبق دخول (ال) التعريف على كلمة (سيئات) في هذه الآية.

لاحظوا أن الآية لم تقل بأن (أي حسنات يذهبن أي سيئات). فهناك حسنات لم تقبل. وهناك سيئات لم يتب منها.

العرب الأقحاح الذين كانوا في زمن نزول الوحي ويعرفون اللسان العربي بالسليقة لا يحتاجون كل هذا الشرح ولا الأقواس في عنوان الموضوع. لذا، علينا تدبر القرآن باللسان الذي أنزل به لا بلهجاتنا العامية أو ثقافاتنا اللغوية النامية : ).

كتبه أخوكم مشتر. أنشروا تؤجروا إن شاء الله. فيما يلي رابط لموضوع ذو صلة عنوانه: "إن الله يغفر الذنوب [التي تمت التوبة منها] جميعا"

http://www.mstaml.com/forum/fr.php?i=153814