| جميع الحقوق محفوظة © |

العملات المشفرة ...!!

تقع العملات الرقمية المُشفرة في منطقة لا تخضع لتنظيمات الأنسان، ولكن تفكر البنوك الآن في اقتحام هذا السوق المجهول وعالم البيتكوين ومشتقاتها. وهناك تنسيق بسيط ما بين المنظمات المالية؛ وهى البقاء ضمن حدودهم وعدم فعل الكثير لتقييد أو منع البيتكوين. بينما تقع المسئولية على عاتق المستثمرين مع ازدياد مشاكل التسعير ومخاطر الأمن الإلكتروني.
1. البنوك الكبرى لديها حرية تداول بتكوين ومشتقاتها مع عدم اتخاذهم أي إجراءات للحد من العملات الرقمية، يبدو أن النُظم المصرفية يشجعون على ازدهار البيتكوين ومشتقاتها، بما في ذلك العقود الآجلة التي تُخطط بورصة شيكاغو التجارية وسوق عقود بورصة شيكاغو (CBOE and CME Group) لعرضها قريباً. ومن شأن وجود سيولة في العقود الآجلة فضح العملات الرقمية أمام البنوك ومع ذلك سيُبقي عملاء البيتكوين مجهولي الهوية تحت انظارهم مع ضمان الامتثال لقوانين مكافحة غسيل الأموال. وأظهر "جي بي مورغان" و"جولدمان ساكس" اهتمامهما في تداول البيتكوين.
2. بورصة شيكاغو التجارية وسوق عقود بورصة شيكاغو يتنافسان على نسبتهما من عقود البيتكوين الآجلةسنشهد قريباً منافسة بين بورصة شيكاغو التجارية وسوق عقود بورصة شيكاغو على معاملات البيتكوين الآجلة. كما في منظمات التنظيم الذاتي، فأن البورصة حرة في تقديم منتجات جديدة التي تخضع للمراجعة من قبل لجنة تداول السلع الآجلة. ففي الولايات المتحدة، لم تصدر الهيئات التنظيمية المصرفية أي قرارات هامة بشأن البيتكوين. ولكن من المرجح أن تتخذ لجنة تداول السلع الآجلة مسار ودي مع البيتكوين ومشتقاتها. وستكون مهمة المنظمات استهداف المؤسسات الاستثمارية بدلاً من المستثمرين في قطاع التجزئة.
3. دقة بيانات التسعير والمخاطر التنظيميةأصعب مخاطرة تنظيمية تواجهها عقود البيتكوين الآجلة هي دقة بيانات التسعير. فتداولات البيتكوين غير منظمة ومعظمها تدور حول العالم. ومن أجل إبعاد أنفسهم عن مشاكل التسعير، فأن أكبر بورصات العقود الآجلة مثل بورصة شيكاغو التجارية وسوق عقود بورصة شيكاغو ستعتمد على السعر الإجمالي. وستُحدد بورصة شيكاغو التجارية تسعيرتها الخاصة وسعر البيتكوين المرجعي من خلال العديد من البورصات الأساسية. بينما سيعتمد سوق عقود بورصة شيكاغو على مصادر خارجية من أول بورصة أمريكية مرخصة لتداول العملات الرقمية وهي منصة (جيميني ) Gemini. ولدى أكبر بورصتين للعقود الآجلة احتياطي طوارئ للتعامل مع أي اضطرابات والحد من المخاطر.

الردود
نقاشات مشابهة
الكل: 1
1.
19:14:25 2017.12.24 [مكة]
ذكرني المقال بقصة تاجر الفئران الذي ذهب إلى إحدى القرى المشهورة بانتشار الفئران فيها، وأعلن أنه يرغب في شراء عدد من الفئران، بسعر مائة دولار للفأر الواحد. اعتقد الجميع أنه مجنون، لكن البعض سارع إلى الإمساك بما استطاع من فئران، وباعها للتاجر، وحصل منه على مائة دولار لكل فأر. انتشرت الأخبار بعد ذلك، فسارع آخرون من سكان القرية إلى الإمساك بفئران أخرى، وقدموها للرجل، فدفع لهم مائة دولار عن كل فأر بعد عدة أيام، أعلن التاجر أنه سيشتري الفئران بسعر مائتي دولار لكل فأر، فانطلق سكان القرية اللاهثون وراء المكسب السريع لمطاردة الفئران، فأمسكوا منها ما استطاعوا، وباعوها كلها للتاجر، وحصلوا على مقابل ما باعوه كما وعد التاجر بعد ذلك أعلن التاجر عن رغبته في شراء ما تبقى من فئران في القرية مقابل 500 دولار للفأر الواحد، فطار النوم من أعين سكان القرية، وانطلقوا وهم يتخافتون، لرغبة كل منهم بالعثور قبل غيره على ما تبقى من فئران وبالفعل جمعوا عشرة فئران، كانت هي كل ما تبقى منها، وأعطوها للتاجر، وحصلوا منه على 500 دولار مقابل كل فأر، ثم عادوا إلى بيوتهم، ولم يشغلوا بالهم بسلامة عقل التاجر، وإنما كان كل تركيزهم على إعلان التاجر الجديد عن السعر الذي سيشتري به الفئران في المرة القادمة بعد عدة أيام، أعلن التاجر عن ذهابه إلى إحدى المدن البعيدة في مهمة عمل، كما أعلن أنه عند عودته سيقوم بشراء الفئران بسعر ألف دولار للفأر الواحد! وطلب الرجل من أحد مساعديه الاهتمام بالفئران التي اشتراها لحين عودته. هذا المساعد بقي في القرية، واحتفظ بالفئران في قفص، لحين عودة التاجر بعد أسبوع ولما كانت الفئران قد اختفت تماماً من القرية، فقد حزن سكانها بشدة لعدم تمكنهم من الحصول على أي منها، ولضياع فرصة البيع بألف دولار! لكن مساعد التاجر أخبر بعضهم أنه يمكنه بيع بعض ما لديه من فئران – سراً - بسعر سبعمائة دولار للفأر الواحد. وانتشر "الخبر السري" في القرية كالنار في الهشيم، وسارعوا جميعاً لشراء الفئران بسعر سبعمائة دولار، بل وعرض بعضهم ثمانمائة دولار للفأر الواحد للحصول على عدد أكبر من الفئران، أملاً في البيع بسعر ألف دولار عندما يعود التاجر باع المساعد كل ما لديه من فئران، بأسعار تتراوح بين 700-800 دولار، حيث اشترى أغنياء القرية كميات كبيرة منها، بينما اقترض فقراؤها لشراء بعضها. واحتفظ أهل القرية بفئرانهم، انتظاراً لعودة التاجر، الذي لم يعد أبداً. ولما ذهبوا للمساعد الذي باعهم الفئران، لم يعثروا عليه، لكنهم وجدوا ورقة على باب بيته تقول أنه ذهب لشراء قفص كبير يسع ما ينوي هو والتاجر شراءه من بهائم من القرية، بعد أن عرفوا أن القرية بها من البهائم أكثر كثيراً من الفئران! ................. من مقال لشريف عثمان بعنوان: البيتكوين ومصيدة الفئران