| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

9 ملايين طن فجوة علفية

كشف المشرف على كرسي الملك عبدالله للأمن الغذائي الدكتور خالد الرويس ل «عكاظ» أن سعي وزارة البيئة والمياه والزراعة للتوسع في صناعة الأعلاف محليا لن يغطي الفجوة العلفية التي تقدر ب9 ملايين طن، حتى لو بدأت في إنشاء مصانع للأعلاف، فمن الصعوبة أن تسد الفجوة خلال فترة 3 سنوات، مشيرا إلى أن قيمة فاتورة غذاء المملكة من الخارج تبلغ 80 مليار سنويا. وذلك يوضح سوق الغذاء الضخم داخل المملكة.
وأكد غياب أي إستراتيجية زراعية يمكن للمستثمر الزراعي السير في ضوئها حتى اللحظة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك معلومات تؤكد أن إستراتيجية وزارة الزراعة والمياه جاهزة، مضيفا أن توجه الوزارة ينحصر في (صناعة الدواجن، الاستزراع السمكي، البيوت المحمية، وصناعة الأعلاف)، لافتا إلى أن الطلب على الأعلاف مشتق من الطلب على اللحوم، وأن استهلاك المملكة من لحوم الماشية والإبل والأبقار عالٍ جدا. وأفاد أن دراسة أكدت أنه لو توقف استيراد اللحوم الحمراء إلى المملكة سوف تنفد كمية اللحوم الحمراء في أقل من 58 يوما، وبالتالي ليس من السهولة وقف زراعة الأعلاف وذلك بسبب تأثيره على تجارة وتوفر اللحوم الحمراء.
وأضاف: لا توجد دراسات حتى الآن توضح لنا حجم قطاع الرعي في المملكة، ومن هي الفئة التي سوف تتأثر بوقف زراعة الأعلاف. وتابع: من الواضح أن مشاريع إنتاج اللألبان ستتأثر بشكل مباشر بحكم اعتمادها على الأعلاف، لكن إذا توجهنا إلى المزارع الصغيرة أو راعي الأغنام سوف يكون تأثيره أكثر ومباشرا وسينعكس ذلك على الأسعار.
وأبان أن وقف زراعة الأعلاف سيصاحبه ارتفاعات بمؤشر أسعار اللحوم الحمراء، ولا أتوقع تطبيقه خلال المدة المحددة له؛ لأنه من الاستحالة تعويض السوق بهذه المدة. وعلى سبيل المثال: قيمة أحد الأعلاف المعروفة وتستورده اليابان والصين إضافة الى دول الخليج في حدود 350 دولارا، بينما تبلغ تكلفة الطن في المملكة ما بين 650 إلى 800 ريال، وبالتالي لا يوجد مقارنة بين السعرين، بالإضافة إلى أن عمليات الاستيراد ستكون مكلفة، إذ أن تكلفة 20 كيلو من الأعلاف من السودان الى ميناء دبي تبلغ 32 درهما.
واستطرد يقول: علما بأن آليات نقل الأعلاف إلى دبي أقل تكلفه من نقلها إلى ميناء جدة، وذلك بحسب تقديرات الدولة المصدرة، وبالتالي علينا تفعيل الآليات المتوفرة في الموانئ بحيث لا تصبح مكلفة على المستهلك النهائي.
....
....
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20160624/Con20160624845412.htm