| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

يالله شوفوا الايجابية

استوقفتني تغريدة للشاعر فهد المنخس يقول فيها "لا تسمح لشيء أن يقتل كل شيء"
تكون ردود أفعال البشر أحياناً فادحة،
يحرمون أنفسهم من كل شيء لأن شيئاً واحداً فقط قد خذلهم،
لا تنفض يدك من الأمر برمته لمجرد أن أحد تفاصيله لا يعجبك،
فهذا من نقص الحكمة ومن سوء تقدير المواقف،
إن وجدت في نفسك شيئاً من ذلك فراقبها وامنعها من أن تمارس هذا الظلم عليك،
وفي هذا السياق ثمة قاعدة تقول "ما لا يُدرَك كُلّه لا يُترَك جُلّه". سألت صاحبي يوما: لو عاد بك الزمن إلى الوراء أي خطأ كنت ستمنع نفسك من ارتكابه؟
فأجاب بلا تردد: ترك الجامعة !،
ففي عامي الدراسي الثاني أساء لي الأستاذ الجامعي بكلمة جعلتني أتشاجر معه وأقرر بعدها بتهور أنني قد اكتفيت من الدراسة وسأتجه للعمل،
أعلم اليوم أن ذلك كان أغبى قراراتي على الإطلاق،
وددت لو أن أحداً أقنعني بالعدول عنه.

حقاً لا تسمح لشيء أن يقتل كل شيء،
الصديق الذي خذلك لم يلغ الصداقة التي مازال الكثيرون يستمتعون بدفئها،
الموظف الذي آذاك لا يبرر أن تترك وظيفتك الحالية بكل مميزاتها،
الوطن الذي ظُلِمت فيه لا يعني أن تنفض يديك منه وتهاجر لاهثاً خلف هوية لن تجدها في أي مكان آخر.

الأمر ذاته ينطبق على العلاقات الإنسانية،
فمن كره من زوجته خُلقاً رضي منها آخر،
لكن الكثيرين سمحوا لعيب واحد في الشخص أن ينسف كل مميزاته،
لا أنكر أن بعض العيوب لا تطاق،
لكن ثمة مميزات تجعلنا نتنازل عن تمسكنا بصفات أخرى،
وفي هذا السياق يقول الإمام الشافعي:
تَسَتّر بالسخاء فكل عيبٍ
يغطّيه كما قيل السخاء

العيش في جلباب الأمس ليس السبيل الأمثل لنمضي في هذه الحياة
علمني الوجع أن الكمال في الجنة وأن علينا أن نتأقلم مع نقص الدنيا ،
هذه دعوة لمداواة الجروح قدر الإمكان كي لا تزحف آثارها إلى أبعاد حياتنا الأخرى،
فالحياة أكبر من أن نختزلها في حدث واحد،
كالبحر الذي مهما طفت على سطحه بعض الوريقات يظل عميقاً في أحشائه الدُّر كامنٌ، إنك حين تعطي الموقف أكبر من حجمه تتضاءل قيمتك كإنسان في مواجهته
وهذا من الضعف ولا مكان هنا للضعفاء لذلك كن قويآ.😌💪
أتمنى أن يحوز على رضاكم 😊

جميل المقال فيه كمية ايجابيه كبيره ❤❤❤❤❤❤❤

كل الردود: 1
1.
01:11:26 2015.06.02 [مكة]
(الشامخة) .... بارك الله فيك .... أحسنت النقل والطرح لموضوع إيجابي جميل مفيد وهادف .... وفقك الله وغف لي ولك ولوالدينا جميعاً ولعموم المسلمين المؤمنين الأحياء منهم والأموات.