| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

هل تتشابه دورات الاقتصاد والحياة ...؟!!

دكتور / جمال محمد شحات
محاسب قانوني ومستشار مالي
زميل المعهد الامريكى للمستشارين الماليين
زميل المعهد الامريكى للرقابة الداخلية
Ph.D، MBA، CFC، CFA، CPM، MFM، CICA، CRA

هل تتشابه دورات الاقتصاد والحياة ...؟!!

فتحت الجهاز وذهبت لقوقل وبدأت بالبحث فتعذر البحث واستوقفتني هذه العبارة يتعذر على internet explorer عرض صفحة ويب قلت وأنا يتعذر على قلبي عرض صفحات الماضي المزعجة .. يتعذر على عقلي تذكر تلك الأيام … !!
لأن ذلك من الشيطان وإذا كان في ماضيك مايسؤك فلتجعل تلك العبارة أمامك ولتهتف بها عذرا أيها الماضي لستَ إلا مرحلة ومضت..!! كان أساتذتي وخاصة أساتذة الاقتصاد دائما ما يكررون علينا عندما كنا فى المرحلة الجامعية ان كل دورة اقتصادية تتبعها دورة اخرى .. !!!
وكل كساد يتبعه رواج…!! وكل رواج يتبعه كساد …!!! وكان الكثيرون منا يستغربون ويضحكون من سذاجة هذا التفكير .. بل ويتسآلون … هاهى امريكا تعيش فى رواج دائم وازدهار مستمر …!!
بينما نحن فى بلادنا نعيش فى كساد دائم وغلاء فاحش ومشاكل عجيبة تزداد مع الايام …!! فأين تلك الدورات الاقتصادية التى يتحدثون عنها ليل نهار …!! حتى ظننا أن أساتذتنا يتحدثون عن امور نظرية بحتة لاتقترب من الواقع فى شىء ولا تحاكى ما نعيشه من قريب او بعيد ..!!
وتخرجنا من الجامعة … والكثير منا يعتقد هذه المعتقدات ويحمل هذه الأفكار..!! وبدأنا رحلة الحياة … وقد اخذت منا الحياة واعطت وذهبت بكل منا فى طريق …!! فرقتنا دورب الحياة مع زملاء كنا نتقابل معهم اكثر مما نتقابل مع اخواننا واهلينا ..!!
وعندما اكتسبنا بعض الخبرة والتجارب … وجدت ان كلام اساتذة الاقتصاد وعلمائنا عن الدورات الاقتصادية صحيح بدرجة كبيرة … بل وينطبق ايضا على دورات الحياة وليس دورات الاقتصاد فقط …!! فقد ظهرت الأزمات الاقتصادية على كثير من الدول التى كنا نعتبرها تعيش فى رغد دائم ومستمر ..!!
وهاهى الازمة العالمية لم تترك دول العالم المتقدم الا واصابت منه بعضا من تداعياتها …!! ولم تترك الازمة الاقتصادية امريكا واوربا الاوهزتها هزا ودفعتها دفعا لاجراءات التقشف وعلاج هذا السيل المنهمر من الأزمات الاقتصادية.
وهاهى اليونان تكافح حتى لاتتعرض للافلاس … وايطاليا تدافع عن نفسها واسبانيا تضع الحلول حتى لاتقع فى براثن الفقر .. واوربا وعملتها الموحدة على المحك …!!! وكانت الصين والهند واللتان تعانيان من الفقر والبؤس فيما مضى .. اصبحتا من دول العالم القادم الينا بسرعة الصاروخ بعد ان كانتا تزحفان بنفس السلحفاة ..!! وهاهم أقوام يرتفعون وينحدر آخرون..!!
عجبا ان كلام علماء الاقتصاد واساتذتنا لاينطبق على الدورات الاقتصادية فحسب … بل ينطبق على دورات الحياة ايضا ..!! فقد نبدأ حياتنا المهنية والعملية – والكثيرون مثلنا – بتفاؤل كبير فى مرحلة الشباب والصبا … ويسيطر علينا الحماس لافاق قد تبدو اقرب الى الاحلام … ونتسابق للحاق بكل مافى الحياة من طموحات ومميزات … ثم تبدأ مرحلة الانتعاش وتبدأ الترقيات والمكافآت تنهال علينا .. ونصل الى درجة التشبع والوصول الى قمة الهرم الوظيفى .. ولكن نبدأ مرحلة القلق على ما وصلنا اليه وما حصلنا عليه .. ثم الخوف من زوال بعض مما اكتسبناه … ويزداد الخوف على المكتسبات وعوامل الراحة والاطمئنان … ويزداد الخوف فيتحول إلى هلع …
وتتناهى الى اسماعنا ظروف الازمة العالمية والكساد الكبير ونلاحظ اننا نردد مقولات وتعبيرات لم نكن نستخدمها من قبل : تداعيات – مشاكل – كساد – ازمات – الاسوأ لم يأت .. ويصيبنا الإحباط وتتغير المؤشرات من ايجابية الى سلبية … ومن تفاؤل إلى حذر ثم تشاؤم … وغالبا مايفوق توقعات المحللين !! ونصل إلى درجة اليأس وندرك اننا قد وصلنا الى القاع ( اعنى قاع الأزمة ) وان الأمور لن تسوء اكثر من ذلك … فتطمئن قلوبنا .. بل ونشعر اننا استطعنا التكيف مع الازمة واننا مازلنا نعيش .. ونستمر بل ونفكر فى الغد والامال والاحلام …
وتبدأ مرحلة جديدة من التفاؤل واننا سوف نحقق طموحاتنا بل وطموحات اولادنا .. ومنا من يصل باحلامه لاكثر من ذلك حتى يفكر فى تحقيق احلام احفاده …!! وننسى الأيام العجاف والأزمة العالمية وتداعياتها والمصطلحات المتداولة فى الازمة مثل الانهيار والافلاس وازمة الديون السيادية والفقر والتقشف ..!! وتبدأ مصطلحات جديدة على الساحة مثل الامل والتفاؤل والرخاء والقادم أحلى بل مذهل والمستقبل يبشر ..!!
وفى لحظة تأمل قلت لنفسى : رحم الله أساتذتي وعلماء الاقتصاد .. هل كانوا يدرسون ويعلموننا الدورات الاقتصادية ؟!! ام هل كانوا يعلموننا دورات الحياة ؟!! فقد لاحظت وعرفت وأدركت انهم كانوا يتكلمون عن الاقتصاد والحياة معا ..!! ولكننا لم نكن ندرى – انذاك – ان للاقتصاد والحياة نفس الدورات..!! وان دورات الاقتصاد والحياة تتشابهان الى حد كبير ..!!

كل الردود: 10
1.
17:02:51 2012.09.06 [مكة]
“مساعدة الآخرين تُشعرك بالرضا عن ذاتك، فهي أرقى درجات النجاح دينيًا وشخصيًا”..
2.
23:32:20 2012.09.07 [مكة]
الحرية عندي كالحياة لا تقبل التجزئة إما أن تكون حراً أو لا تكون.. الحياة من دون حرية جسد بلا روح!
3.
09:00:57 2012.09.08 [مكة]
نصف الذكاء مع التواضع .. أحب إلى قلوب الناس وأنفع للمجتمع من ذكاء كامل مع الغرور.. د. مصطفى السباعي
4.
18:26:00 2012.09.08 [مكة]
صباح معطر بذكر .♥. الله .♥. مبعوث لأحلى... خلق .♥. الله.♥. يبارك يومكم هذا ويحفظكم بأذن الله أصبحنا واصبح المللك لله، لاإله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وإليه النشور . ربي اسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك...والتقت على طاعتك... وتوحدت على دعوتك...وتعاهدت على نصرة شريعتك فوثق اللهم رابطتها...وأدم ودها...واهدها سبلها...واملأها بنورك الذي لا يخبو...واشرح صدورها بفيض الإيمان بك...وجميل التوكل عليك...وأحيها بمعرفتك وأمتها على الشهادة في سبيلك...إنك نعم المولى ونعم النصير... اللهم بك اصبحنا وبك امسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور. صبااح الخيير يا رب : فِي هذا الصباااح آسآلك الرآحهَ،، لكل مُسلم ضآقت عليه دُنيآه وذرفت عينآه .. يآ ألله ... افرح قلوبآ أنهكهآ التمني وبشر أصحآبهآ بِفررح لآيُذكرهم بوجعهم صباحكم جنه : تُبشرون بِهآ ونيرآن تُعتقون منهآ باذن إآللَّه... يآ شَارِح الصدُور ومُيسِّر الامُور إجعَل حيَآتِي وحيَآة احِبتِي نُورعلى نُور اللّ?م من گآنت ل? حاجـه فٱقضهآ ل? ۈ من گآنت ل? امنيه فحققهآ ل? ۈ من گآن ب? غم ۆ هم ،،فرج همه وفـرح قلبه صبحكم الله بالخير ..صباح يحقق امنياتكم ويفرج همكم ويسعد قلوبكم
5.
07:37:11 2012.09.12 [مكة]
لا تجعليه الحبيب الذى له تأسفين. يا عين أخضعى للقدر لا تندمين. على من مات شعوره وانت منه تضيعين. تاركه كل احلامك بين يداه تائهين. لانه لم يكن يوما الملاك الذى يوهب لكى العشق والحنين. الملاك الذى يحن على من معه وقت الشده ويرق ويلين. يبعد عندما تشتد عاصفة العتاب بينكم فلما الان تبكين. على قلب لا يعرفك وتركك داخل دموعك تسبحين. لا تبكيـــــــن.
6.
عضو قديم رقم 60592
10:07:30 2012.09.12 [مكة]
لاتلتفت تكثر عليك التحاسيف .. مافات منه خله بكيفه ولن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا موضوع أكثر من رائع تشكر عليه
7.
07:59:58 2012.09.17 [مكة]
رغْمَ أن الحَياة لَيْسَت أشْخآصْ إلا أنهَ هُنَاك أشخَاص هُم لنا , حيَاة ♥ :)
8.
00:46:33 2012.09.18 [مكة]
كل منا يحتاج فى بعض الوقت إلى خلوة صادقه مع ذاته ...يعيد ترتيب نفسه من جديد إلى الأفضل ... احيانا تلك الخلوة الصادقه مع النفس تسمو بروحك من جديد من حين لأخر فى زحام الحياة اجعل لنفسك خلوة صادقه مع نفسك سافر مرة اخرى إلى عالمك الداخلى حتى تستعيد سلامك الداخلى مع نفسك :)
9.
07:15:33 2013.06.03 [مكة]
أنتَ تقرأني بدقة وأنا أمررنظري عليك بطيش. أنتَ تتسلل إلى قلبي على أطراف أصابعك. أما أنا؛ فأقتحمك بعفويتي الصاخبة. كم أنتَ مجنون وكم أنا حذرة
10.
07:39:44 2013.06.03 [مكة]
ما أشدّ عذابه،جمع بين قسوة الحياة وجفاء الأحباب،لم يصح من غيبوبة الغرام،يتلذذ بجراعة الألم ؛لكثرة اشتياقه إليه،ينام في فراشه إذا اليل أقبل،لا يحب اكتمال البدر،كل يوم يتحسس،إذا الصبح تنفس،لعله يوم جديد من الزمن الجميل،يؤجل حزنه كل يوم،كل عام،يستمع إلى الموسيقى كلما زادت عليه سكرات الضياع،لعلها تنقص من طيف العذاب،إنه العذاب،وأي عذاب،ارتأى أن ينعزل عن الناس في مكان بعيد،لعله يجد من يحب في ذالك المكان،ربما يجده أو يأتي إليه،يجلس في آخر المساء فوق التراب البارد،ينتظر لحظة الغروب،يجلس في أعلى مكان من الرمال،يستأنس بانطوائه عن البشر،تنهمر الأرض بالمطر،المطر الذي يأتي بلا حدس ولا موعد،تنهمر ولا يخضر نباته،هكذا جدول حياته،غيبوبة الغرام،وتأجيل الأحزان،ولكنه استيأس،ونفض الغبار عن منكبيه،وأراد أن يودع أحبابه الذين يحبهم ولا يحبونه،بقي بصيص من الأمل،لعل من الذين لا يحبونه،يتراجعون ويتألمون،ولما بلغ الجوى ما بلغ،قرر أن يموت،فذهب إلى أعلى مكان،ونادى بأعلى صوته،وقال كلمات وداع حارقة،والغريب أن الذين يحبهم لم يسمعوا كلامه ألبتة،حينها لم يندم على قراره المستعجل،فكانت نهاية بائس... وهقولك قريب قوى باى باى يادنيا....