| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

هل اقتربت نهاية الدولار ؟!

هل اقتربت نهاية الدولار ؟

سألني بعض الإخوة عن وضع الدولار ، بعد ان كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن خطورة وضعه مع نمو الديون الامريكية بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ !

فقلت ما يلي ؛

1- العالم انتقل بدء من الثلث الاول من القرن العشرين الى العملات الورقية بعد سيادة العملات الذهبية والفضية لقرون طويلة جدا بسبب عدم كفاية الموجود من المعادن النفيسة لتوفير السيولة اللازمة لمجاراة الحجم الهائل جدا جدا من التجارة العالمية الذي ارتفع بشكل صاروخي مع بداية القرن العشرين.
اغلب ما يحيط بنا اليوم من سلع وخدمات ظهر في العشرين .
وكل سلعة او خدمة تحتاج الي نقد لإتمام عملية مبادلتها !
وبالمناسبة تشكل الخدمات في يوم الناس هذا نحو 60%‏ مما يتبادله الناس .
وكلما كان الاقتصاد متطورا ، ساهمت قطاعات الخدمات بنسبة اكبر في توليد الناتج / الدخل القومي من السلع المادية الملموسة .

2- في البداية كانت العملات الورقية موجودة مع العملات النفيسة ، ثم اقتصر التعامل علي الورقية التي كانت تغطى بما يقابلها من وزن ذهبي.
ثم اصبحت العملة الورقية تكتسب قوتها من قوة الاقتصاد .
بعد الحرب الثانية اصبح الدولار هو عملة التجارة العالمية نظرا لعظم مساهمة الاقتصاد الامريكي في مجمل التجارة العالمية
( نحو ربع تجارة العالم تتم مع امريكا )
ولان امريكا كانت تحول الدولار لذهب عند الطلب . لكن مع
اول السبعينات امتنعت امريكا عن هذا الالتزام لان مخزونها من الذهب أخذ يتناقص !

3- الطلب علي النقد ومنه الدولار طلب مشتق وليس اصيل ، فالناس لا تحتاج النقود لذاتها وانما لما يمكنها الحصول به من سلع وخدمات . او لما توفره العملة من أدوات لتنمية المدخرات.
ومع التطور اصبحت الاسواق المالية الامريكية مع أدواتها الادخارية احدى اهم أسواق العالم .

4- لكن امريكا طبعت مع الزمن دولارات تفوق الحاجة لتسهيل التبادل التجاري الحقيقي ، لماذا ؟
لان دهاقنة المال وباروناته تفننوا في التجارة في النقود ذاتها وليس لاستخدامها في تسهيل تبادل السلع والخدمات الحقيقية !
اذ يقدر البعض ان التجارة العالمية تحتاج لثلث الموجود الان من الدولارات ، اما الثلثان الاخران فيدوران حول التجارة في النقود ذاتها اي في معاملات مالية صرفة ( خيارات ، ومشتقات مالية ) وليس في تجارة حقيقية في السلع والخدمات !

5- ومع ذلك ....
فالعالم بحاجة لعملة دولية في تعاملاته الدولية ، وحتى الان لا بديل جيد عن الدولار !
لكن من ناحية اخرى، فان وضع الدولار وقيمته تزداد خطورة .. نعم لانه خرج عن الحدود الامنة !
فالمعروض منه عظيم جدا !
وديون امريكا تعاظمت بما لم يسبق له نظير في التاريخ !

لذلك فان تنويع الأصول في المحافظ مطلوب ومهم سواء علي مستوى الدول او الأفراد !

لكل شئ نهاية !
ووضع الدولار له نهاية !
متى نهاية الدولار ؟
لا احد يعلم على وجه اليقين.
ان لم تحدث مفاجاءات ، فالدولار باق كعملة دولية على الأقل لعدة سنوات !
والامر يعتمد مجموعة عوامل اقتصادية وسياسية متداخلة !

مقبل الذكير .

كل الردود: 1
1.
02:00:55 2016.12.25 [مكة]
بمجرد سقوط قوة أمريكا كدولة عظمى سوف تسقط قيمة الدولار .. وذلك لانه اللي يحميهم الان هي قوتهم فقط .. وغير ذلك لا يوجد ف الحكومة الامريكية طبعت دولارات زيادة عن الحاجة في الفترات الأخيرة لتغطية فضائحها الاقتصادية ... متى السقوط .. هو مع سقوط أمريكا .. لذلك سوف تكافح أمريكا قوياً اما هذه السقوط ...