| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

كيف تصبح حسودا تطرح من أول نظرة ؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

العنوان فقط لشد الانتباه لخطر الموضوع وهو ( الحسد )

والموضوع هو اجابة على السؤال الذي يشتكي فيه بعض الناس من حسدهم لغيرهم

يقول أحدهم : أعاني من الحسد , حتى أن الناس أصبحت تخاف مني وتتجنبني , فما هو العلاج ؟

في البداية لنعرف ما هي علاات الحاسد التي إذا وجدت كان حاسدا وإذا تجنبها طهر ونظف من الحسد

يقول بعض العلماء أن الحاسد علامته تمني زوال النعمة من الغير

هذه ليست علامة بل هي نتيجة وهي الحسد

لكن كيف أستدل على الحاسد أو كيف أعرف أني يمكن ان أحسد وأقع في هذا المرض

العلامات ( هذا اجتهاد شخصي مني )

1- الكبر
2- الحقد
3- الانتقام

1- الكبر :
عرفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه : بطر الحق وغمط الناس
قال النووي رحمه الله : (بطر الحق) هو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا ( وغمط الناس ) : بفتح الغين المعجمة وفتح الميم وكسره وبالطاء المهملة أي استحقارهم وتعييبهم .

2- الحقد :
وهو امتلاء القلب قهرا وغيظا على أحد من المخلوقات
الانسان الحاقد تعمى بصيرته ويجترئ على أمور لم يتخيل هو نفسه أن يجترئ عليها في يوم من الأيام

3- الانتقام :
وهو نتيجة للحقد الذي يملأ القلب
وهو السعي في الضرر على الغير وقد يتعدى الضرر لغيره ممن ليس له جرم


طيب من فين جبت هذه العلامات ؟

هذه العلامات أتيت بها من القران الكريم ومن الواقع المشاهد

فمن القران الكريم قول سبحانه وتعالى :
1- الكبر
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ

2- الحقد
قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ

3- انتقام متعدي لغيره
قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا

معلوم أن أول ذنب عصي به الله عز وجل في السماء هو الحسد

وهو ما قام به الشيطان الرجيم نعوذ بالله منه

وعلامات الحسد بدت فيما قصه الله علينا من عمله وقوله

لذلك تجد الحاسد

ينظر لغيره بكبر يحتقر غيره وإن أبدى التواضع او كرر عبارات التواضع يفضحه لسانه وحركاته

تجد الحاسد
مليء القلب غيظا على الناس غير متسامح رغم أنه يكون أحيانا في خير ونعمة من الله عز وجل

تجد الحاسد
يربي نفسه على الانتقام
إن أساء إليه أحد ولو بكلمة سعى في ردها ولو بعد حين وزاد


فمن أراد أن يكون بعيدا عن الحسد ويسلم دينه ويلفى الله طاهرا

فليتجنب أعمال الشيطان التي جرأته على عصيان الله عز وجل

سامح الكل وتجنب اساءتهم

لا تنام إلا وأنت مردد لهذا الدعاء : اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الحياء منهم والأموات

إن ذكرك الشيطان اساءت أحد فقل اللهم اغفر لي ولفلان
وإن لم تستطع فعمم واستغفر للمسلمين

إياك أن تفكر في الانتقام من أحد أو الترصد له حقدا وكيدا


الحسد منبعه القلب الأسود وليس نظر العين أو سمع الأذن

ختاما أسأل الله أن نكون أجمعين ممن يقول الله سبحانه فيهم : ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)﴾

والله أعلم

كل الردود: 2
1.
عضو قديم رقم 407061
07:15:01 2015.07.28 [مكة]
جزاك الله خيراً.
2.
17:58:38 2015.07.28 [مكة]
1. بقلم: كرم2016 وجزاكم الله خيرا