| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

كيف تحافظ على قيمتك في ‫#‏سوق_العمل‬؟

كيف تحافظ على قيمتك في ‫#‏سوق_العمل‬؟
عندما يتصل عميل بالمستشار المهني آل ستيوارت ليستفسر منه عن مجال وظيفي مستقر، لم يكن أمام ذلك المستشار إلا أن يضحك قليلاً.
كتب ستيوارت، وهو مؤسس شركة "بيزنيس مينتور"، في رسالة بالبريد الإلكتروني: "تلك الأيام التي كنت تعمل فيها طوال سنينك المهنية لشركة "آي بي إم" لتحصل في النهاية على ساعة "روليكس" هدية قد ذهبت بدون رجعة. فليست هناك مهنة لا تطالها يد التغيير، أو إعادة الهيكلة، أو المنافسة الدولية، أو تقادمها التقني."
يصعب في وقتنا الحالي، أكثر من أي وقت مضى، أن تجد مهناً مستقرة لفترة طويلة. ومع ذلك، يوجد حل. فبدلاً من التركيز على مجالات عمل محددة، ينبغي للعاملين أن يبذلوا جهدا ليبنوا مهارات وخبرات قوية متنوعة، حتى يعززوا من قدراتهم، استناداً إلى قول خبراء التوظيف.
1- تطلّع إلى المستقبل
حتى إن لم تكن لديك كرة بلورية سحرية للتنبؤ بالمستقبل، يجب عليك أن تتطلع إلى المستقبل، كما يوصي ستيوارت، والذي يضيف: "عليك أن تكون مهيأً لإعادة تجهيز نفسك بالأدوات المطلوبة، ولإعادة صياغة حياتك المهنية، وأن تكون راغباً في تغيير توجهك، أو حتى اتخاذ خطوة محفوفة بالمخاطر، حتى تظل قادرا على تجاوز المنعطفات التي ستواجهك مهنياً."
يعني ذلك أحياناً أن تقبل خوض عمل ما حتى إذا لم تكن متأكداً من نتيجته. وفي هذا السياق، تتذكر مونيكا أورايلي، المديرة بشركة "ديلويت آند توشي إل إل بي" تلقيها مكالمة هاتفية في بداية عملها المهني. كان ذلك صباح يوم سبت، عندما طلب منها المتحدث أن تسافر بالطائرة إلى كوريا يوم الإثنين التالي لتقود مشروعاً صعباً لمدة ستة أشهر.
ومع أن أورايلي كانت تحب أن ترأس وتقود فريق عمل، أدركت أن تغيير مكان العمل سيعني فقدانها الراحة المعهودة في وظيفتها.
وقد تبيّن لها لاحقا أن المشروع كان ناجحاً، وواتتها العديد من الفرص نتيجة لذلك. وتقول "كان مفتاح الحل هو رؤية الأمر باعتباره فرصة ذهبية للاستزادة والتطور، وذلك لإنجاز ما أحب – وليس فقط تأمل ساعات العمل الطويلة والفترة الزمنية الطويلة بعيداً عن الأهل، ومواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية."
2- لا تشعر بأنك في مأمن !
غالباً ما يرتكب موظفون ذوي وظائف مستقرة خطأً ما، ومن بينهم أصحاب عقود من الخبرة في العمل، وذلك بظنّهم أن وظائفهم آمنة. ذلك ما كتبته كاثي كابرينو في رسالة إلكترونية، وهي تعمل مستشارة في شؤون النجاح المهني، وتقيم في ولاية كونيتيكت الأمريكية.
وتقول: "رأيت مئات ومئات من مديري الشركات من الرجال والنساء ممن تجاوزوا الخمسين عاماً وقد طُردوا من مراكزهم الوظيفية. كان ذلك فقط ما أيقظهم من غفوتهم ليدركوا أنهم لم يبنوا علاقات يستفيدون منها، ولم يحافظوا على تطوير مهاراتهم وتجديدها، ولم يتعلموا شيئاً عن الاتجاهات الجديدة في مجالات عملهم، ولم يظلوا قريبين من مناصريهم ومؤيديهم الذين كان بإمكانهم أن يعاونوهم."
3- نهاية "وظيفة العمر"
وترى مايت بارون، المديرة التنفيذية لشركة "ذا كوبوريت إسكيب" التي تُعنى بالاستشارات المهنية في لندن، أنه يجب على العاملين أن يتعودوا على فكرة ممارستهم للعديد من الوظائف - ما بين 10 إلى 15 وظيفة- طوال حياتهم المهنية.
كتبت بارون في رسالة إلكترونية: "لن تكون هناك وظائف أو مهنٌ طوال الحياة. فالقواعد القديمة الخاصة بممارسة مهنة تقليدية أبدية، مثل الهندسة المعمارية والمحاسبة، والقانون، لم تعد تنطبق على أحد. حتى في أيامنا هذه، أصبح المحامون المبتدئون على سبيل المثال تحت التهديد، ويعود السبب في ذلك إلى أن كمّاً كبيرا من عملهم السابق في البحث والتحقيق أصبح يُنجز الآن عن طريق برامج كمبيوتر جديدة."
4- أمر واحد مؤكد
تعتقد بارون أن هناك أمراً واحداً فقط نعرفه بالتأكيد عندما يتعلق الأمر بالمستقبل الوظيفي، وهو أن مواصلة التعلّم أمر ضرور حقا. وتقول: "سواء كان ذلك عن طريق التدريب أثناء العمل أو متابعة برنامج للتعلم يخصك، كل ما عليك القيام به هو أن تتحمل مسؤولية تطوير تفكيرك خارج الإطار التقليدي، وبعقلية مرنة متفتحة، بحيث تصبح مفضلا لدى أرباب العمل المحتملين، أو أن تصبح مؤهلا للتوظيف من الأساس."
5- أين تبحث؟
ابتعد عن الوظائف التي يمكن للآلات والأجهزة أن تقوم بها. فاستناداً إلى التقرير الصناعي الأسترالي، فإن ما يقرب من نصف مليون وظيفة في ذلك البلد وحده قد تختفي نتيجة إدخال التقنيات المتقدمة والذكاء الصناعي خلال السنوات القادمة.
وفي عام 2013، صدر تقرير عن "برنامج كلية مارتن" بمدينة أوكسفورد حول "تأثيرات تقنية المستقبل"، وكشف عن أن 45 في المئة من الوظائف الأمريكية تصنف ضمن الوظائف عالية المخاطر، وذلك بسبب إمكانية أن تحل محلها برامج الكمبيوتر خلال العقدين القادمين.
تقول بارون: "من المنطقي أن تركز على مجالات تقل فيها احتمالية الاستبدال عن طريق أجهزة الكمبيوتر والتطبيقات الإلكترونية في المستقبل القريب. يعني ذلك أهمية الوظائف التي تحتاج إلى التداخل والتفاعل البشري، والابداع، والمهارات التقنية والفنية، مثل وظائف المدربين، والمعالجين، ومطوري برامج الكمبيوتر، ومهندسي أجهزة الروبوت."
6- انجز واجباتك اليومية
إذا كنت تبحث عن وظيفة لها إمكانية التطور على المدى الطويل، فلا تنتظر التوظيف في شركة حتى تتعرف على طبيعة العمل فيها، وذلك ما ينصح به إدّ فلايشمان، المدير التنفيذي لـ"مجموعة إكزيك-سيرتش"، وهي شركة توظيف في نيويورك.
كتب فلايشمان في رسالة إلكترونية: "خلال مقابلة التوظيف– وعن طريق بحثك في مواقع التواصل الاجتماعي للشركة، وآراء الناس عنها على موقع "غلاسدور"- ابحث عن إشارات تدلك على تقديم الشركة لدورات تدريبية، وعما إذا كانت تشجع على تطوير مهارات العاملين فيها."
ويتابع: "إضافة إلى ذلك، لا تدع المجال لنفسك لتتأثر بالمال إذا ما شعرت بأن الشركة تقيّد تطورك، أو بأن طبيعة العمل فيها لا تتناسب مع متطلباتك."
وإذا ما وجدت نفسك في حيرة بين اختيارات متعددة، ينصحك فلايشمان بالقول: "اختر الشركة التي تلائم ثقافتها احتياجاتك ومتطلباتك أنت. ففي نهاية المطاف، كلما ارتحت أكثر مع رب العمل والشركة التي تعمل فيها، ستكون مندفعاً أكثر للبحث عن فرص تطورك فيها."
7- أمّن مستقبلك
وسع دائرة علاقاتك الاجتماعية، شخصياً وعلى مواقع الانترنت. على موقع "لينكد-إن" مثلا، عليك أن تكوّن عشرة علاقات أسبوعياً، وأن تنصح الآخرين، وترسخ العلاقات القوية، وتنضم إلى مجموعات النقاش المفيدة، وتشارك بالتعبير عن آرائك. وتكثّر من نشاطاتك الخارجية، وتحضر المؤتمرات واللقاءات، وغيرها من النشاطات الاجتماعية.
جدد معلوماتك.
احضر الدورات والدروس، واحصل على شهادات جديدة، وحاول أن تلقي كلمة في إحدى الفعاليات في مجال الصناعة أو التجارة، وتابع التوجهات والصيحات الصناعية والتجارية الجديدة عبر وسائل الإعلام، وشاهد البرامج التلفزيونية الخاصة بها.
واصل مقابلات التوظيف. مهما كنت سعيداً ومرتاحاً في وظيفتك، حاول أن تحضر عدة مقابلات توظيف في العام الواحد. عليك أن تدرك قيمتك في سوق العمل، وما الذي عليك أن تقدمه، وأن تدرك قيمتك في نظر أرباب العمل الآخرين. حاول أن تفهّم طبيعة وظروف عمل الشركات الأخرى، وأن تدرك أين يمكن أن يكون موقعك المناسب بالضبط.
كن متنوعا.
حاول أن تبني علاقات مع مجموعة متنوعة من الناس الذين بإمكانهم أن يدعموا تطورك ونجاحك.
(المصدر: "كاثي كابرينو")

كل الردود: 1
1.
19:10:45 2015.04.11 [مكة]
ما مفهوم الاحتكار؟ وكيف يؤثر سلباً على الأسواق؟ هو الحالة القصوى أو الأعلى من الرأسمالية مع وجود بعض الاستثناءات، لكن تبقى فكرة وجود طرف أو موفر واحد فقط تقريبا لسلعة أو خدمة تجسيداً حقيقيا للفكر الرأسمالي الجشع، أو بمعنى آخر فإن الاحتكار يعني غياب المنافسة وانعدامها ومن ثم السيطرة على السوق وبسط الهيمنة التي تحاول الحكومات مقاومتها. الاحتكار يفسح الطريق أمام شركة أو كيان بعينه إلى بسط هيمنته وفرض منتجه مهما كانت درجة جودته وبالسعر الذي يريده نظرا لعدم قدرة المنافسين على مواجهته، ومن ثم تتعاظم أرباح ذلك الكيان الذي قد ينافس نفسه في بعض الأحيان عن طريق شركات أخرى تعود ملكيتها له. ولأن الاحتكار يهدد كيان الدولة فإن وضع القوانين الصارمة لمواجهته يعد أساسياً لخلق توازن في الأسواق وإبعاد فكرة السيطرة عن السوق وتضخم الثروات الفردية على حساب الطبقة الكادحة. لكن رغم ذلك تبقى "منطقة رمادية" يتمكن البعض من الإفلات عن طريقها من سلطوية القوانين مع وجود فساد إداري في عمل ممارسات احتكارية للسلع والخدمات، حتى إن هذا المنحى وقعت فيه الدول المتقدمة ذاتها لكنه في النهاية لخدمة توجهاتها، ولما لا وهي حاضنة الرأسمالية ومروجة أفكارها. فبراءات الاختراع على سبيل المثال تعني احتكارا بهدف تطوير منتج ما، وعلى الرغم من كونها حفظاً لحقوق أصحابها، بجانب منح المبدعين وقتاً لاسترداد تكاليف الأبحاث والتطوير إلا أن بيعها لشركات بعينها في النهاية يمثل احتكارا غالبا ما تتمتع به شركات غربية تتحكم عن طريقه ليس في سعر المنتج فقط، بل من سيشتريه أيضا مع دخول السياسة طرفاً في اللعبة. احتكار العرض والطلب إن عمليات الاندماج والتكتل الذي تقوم به شركات كبرى عابرة للقارات أو متعددة الجنسيات بهدف خدمة أغراضها التوسعية وهيمنتها أو حتى على المستوى المحلي نقلت الفكر الرأسمالي من مرحلة تشجيع المنافسة إلى تشجيع الاحتكار ولو بشكل غير مباشر. إنها حرب تكسير العظام واكتساح الأسواق مع إعلاء فكر البقاء للأقوى عن طريق الاقتصاد لا السلاح والغزو ومن ثم صار هناك من يحتكر العرض وآخر يحتكر الطلب فما الفرق بينهما؟ احتكار العرض أو البيع يعني سيطرة من قبل شركة أو شخص أو مجموعة على إنتاج سلعة ومن ثم التحكم في حركة سعرها في مواجهة المشترين، والعكس تماما فيما يخص احتكار البيع أو الطلب حيث ينفرد مشتر واحد فقط في مواجهة البائعين في طلب السلعة. وهنا ينبغي الانتباه إلى ممارسة بعض الشركات أو الدول سياسة "الإغراق" في أسواق بلد آخر، حيث تبيع منتجها بسعر يقل عما هو موجود فعلا بالسوق المحلي، وما يتبع ذلك من أضرار واسعة باقتصاد الدول المستهدفة بالإغراق، خصوصا فيما يخص تراجع أرباح الشركات المحلية أو افلاسها وتزايد نسبة البطالة مع تسريح عمال وغيره من الآثار السلبية. لذا تقوم الحكومات بفرض رسوم إغراق بهدف تنظيم عملية تنافس المنتجات المستوردة والمحلية خصوصا إذا ثبت منح حكومة الدولة الأجنبية دعماً لشركاتها المصدرة. أنواع الاحتكار الدولة نفسها قد تمارس الاحتكار وهنا يطلق عليه احتكار عام مثل شركات الكهرباء والمياه وتقوم بهذا الدور في مرحلة ما للحفاظ على تقديم خدمات بأسعار مناسبة حتى لا تتضرر فئات المجتمع المتوسطة وما دونها أو لتضمن كفاءة واستمرار الخدمات، كما يوجد احتكار خاص متى انفرد به شخص أو مجموعة محددة. ويوجد أيضا احتكار مطلق يتحكم من خلاله شخص واحد فقط في إنتاج وسعر سلعة أو خدمة واحدة، والذي ينبثق منه أو يتشابه معه احتكار القلة عندما يتفق مجموعة محددة من البائعين على تنسيق إنتاج سلعة ومن ثم توجيه تحرك سعرها، حيث يؤثر قرارهم بشكل كبير على السوق مثلما تفعل قرارات "أوبك" على سبيل المثال في سوق النفط. كما يوجد أيضا نوع من الاحتكار "القانوني" الذي يطلق عليه حق الامتياز أحيانا، حيث يعطي قانون الدولة لشركة أو كيان الحق في تقديم خدمة أو إنتاج سلعة مثل حق لنقل ركاب بالقطارات، توزيع مياه، نقل كهرباء. مسالب الاحتكار - يساهم في تعظيم حجم ثروة المحتكر بشكل كبير وفي زمن قياسي مع تحكمه في الأسعار. - يؤدي إلى ضعف المنافسة وانعدام وجود حافز مع عدم الاهتمام بجودة المنتج المقدم أو الخدمة. - التحكم في حركة الأسعار يؤثر سلبا على التضخم ومن ثم القوة الشرائية للنقود وترك آثار سلبية على إنفاق الفئات الكادحة. - ضعف أداء القطاع الذي يعمل به المحتكر وإمكانية حصوله على استثمارات جديدة تساهم في دعم الاقتصاد. - ضعف دور الجهات الرقابية والمساعدة في انتشار الفساد الإداري والرشاوي ضمانا لبقاء "المنتج الأوحد" مسيطرا على السوق. وتبقى الإشارة إلى أن الإسلام نبذ الاحتكار وحرمه فلا يعقل أن يستأثر شخص أو شركة بالتحكم فيما سيأكله الناس أو ما هو ضروري لحياتهم، وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم حين قال في الحديث الذي رواه ابن ماجه: "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس".