| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

كن ابن من شئت واكتسب ادباً يغنيك محموده عن النسب

لما تولى الحجاج شؤون أرض العراق
أمر أحد مرؤوسيه أن يطوف بالليل
فمن وجده بعد العشاء ضرب عنقه
فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبيان ، فأحاط بهم
وسألهم : من أنتم حتى خالفتم
الأمر ؟
فقال الأول :
أنا ابن الذي دانت الرقاب له
ما بين محزومها وهاشمها
تأتي إليه الرقاب صاغرة
يأخذ من مالها ومـن دمهـا
فأمسك عن قتله وقال لعله من أقارب الأمير
فقال الثاني :
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره
وإن نزلت يوماً فسوف تعود
ترى الناس أفواجاً إلى ضوء ناره
فمنهم قيامٌ حولها وقعـود
فتأخر عن قتله
وقال لعله من أشراف العرب الكرام
وقال الثالث :
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه
وقومها بالسيف حتى استقامت
ركاباه لا تنفك رجلاه منهما
إذا الخيل فـي يـوم الكريهـة ولـت
فترك قتله وقال لعله من شجعان العرب
فلما أصبح ...
رفع أمرهم إلى الحجاج وأحضرهم
وكشف عن حالهم
فإذا بالأول ابن الـحــلاق
والثاني ابن بائع فول
والثالث بن حائك ثياب
فتعجب الحجاج من قصائدهم وقال لجلسائه :
علموا أولادكم الأدب
فلولا فصاحتهم
لضربت أعناقهم
ثم أطلقهم وأنشد :
كن ابن من شئت واكتسب أدباً
يغنيك محموده عن النسب
إن الفتى من قال ها أنذا
ليس الفتى من قال كان أبـي
من تعلّم النحو استقام لسانه،ومن تعلم الأدب رقّ طبعه، ومن تعلم البلاغة حسن بيانه، ومن تعلم الخط سما قدرُه ..
كن ابن من شئت واكتسب ادباً
يغنيك محموده عن النسب

كل الردود: 15
1.
22:56:29 2015.05.05 [مكة]
قال ابن القيم رحمه الله ... من رَفَقَ بعبادِ الله رَفَقَ الله به،"ومن رحمهم رحمه ، ومن أحسن إليهم أحسن إليه الله".
2.
22:57:27 2015.05.05 [مكة]
مهذّبون كان العرب يتفننون في الأدب وينشئون أبناءهم عليه .. ومن فنون الأدب (اختيار اللفظ المناسب) حتى قالوا لكل مقام مقال ... فيقال للمريض ( معافى ) وللأعمى (بصير) وللأعور (كريم العين) ورأى هارون الرشيد في بيته ذات مرة حزمة من الخيزران فسأل وزيره الفضل بن الربيع: ما هذه .. ؟ فأجابه الوزير .. عروق الرماح يا أمير المؤمنين أتدرون لماذا لم يقل له إنها الخيزران ؟ لأن أم هارون الرشيد كان اسمها (الخيزران) فالوزير يعرف من يخاطب فلذلك تحلى بالأدب في الإجابة .. وأحد الخلفاء سأل ابنه من باب الاختبار ما جمع (مسواك) .. ؟ فأجابه ولده بالأدب الرفيع :(ضد محاسنك يا أمير المؤمنين) ... فلم يقل الولد (مساويك) لأن الأدب قوّم لسانه وحلّى طباعه ... ولما سئل العباس رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين .. أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأجاب العباس قائلا" (هو أكبر مني..وأنا ولدت قبله عليه الصلاة والسلام) .. ما أجملها من إجابة في قمة الأدب لمقام رسول الله عليه الصلاة والسلام ...
3.
عضو قديم رقم 412839
02:37:39 2015.05.06 [مكة]
ما شاء الله لا قوة إلا بالله جزاك الله خيرًا
4.
17:22:03 2015.05.06 [مكة]
اذا انت في حاجة مرسلاً فأرسل حكيماً ولا توصه وشكل الحجاج ارسل دجاجه 😂 اجل لاقي لي صبي ويحسبه من شجعان العرب ؟ 😂😂😂 لا بيطلع لي واحد احمق الحين يقول لي صبيان اول ماهمب زي صبيان الحين😂😂😂 مافيه حل 😂😂😂
5.
19:25:36 2015.05.18 [مكة]
قصة من الواقع .......................... خادمه تدخل الحمام لتفرغ حليب صدرها!! و كفيلتها ماذا فعلت؟؟؟؟؟؟ هذه قصة عجيبة لا يصدقها إلا مؤمنا بماجاء به الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .. روى لي أحد الأخوان من بلدة ' حريملاء ' بلدة قريبة من العاصمة الرياض .. أن إحدى النساء من نفس البلدة أصيبت ' بمرض سرطان الدم ' أعاذنا الله واياكم منه .. ولحاجتها للرعاية استقدمت خادمة اندونيسية .. وكانت هذه المرأة صاحبة دين وخلق .. وبعد مرور أسبوع تقريبا على حضور الخادمة .. لاحظت هذه المرأة ان الخادمة تمكث طويلا في دورة المياة .. وأكثر من المعتاد وتتردد كثيرا على دورة المياة .. وفي إحدى المرات سألتها عن سبب بقاءها طويلا في الحمام ؟ فأخذت الخادمة تبكي بكاءا شديدا .. وعندما سألتها عن سبب بكاءها ؟ قالت : انني وضعت ابني منذ عشرين يوما فقط وعندما اتصل بي المكتب في اندونيسيا .. أردت اغتنام الفرصة والحضور للعمل عندكم لحاجتنا الماسة للمال .. وسبب بقائي طويلا في الحمام هو ان صدري مليء بالحليب واقوم بتخفيفه .. !! عندما علمت هذه المرأة قامت فورا بالحجز لها في أقرب رحلة الى اندونيسيا .. وصرفت لها المبلغ الذي ستتقاضاه خلال السنتين بالتمام والكمال .. ثم استدعتها .. وقالت لها : هذه رواتبك لمدة سنتين مقدما اذهبي إلى إبنك وأرضعيه واعتني به .. وبعد سنتين بامكانك الحضور إلينا .. وأعطتها أرقام الهواتف في حال رغبتها للعودة بعد سنتين .. وبعد سفر الخادمة كان لدى المرأة موعدا لمتابعة تطور السرطان .. وعند الفحص الروتيني للدم .. كانت المفاجاة أنهم لم يجدوا فيها أي اثر لسرطان الدم ..!! فطلب الدكتور منها أن تعيد التحليل عدة مرات وكانت النتيجة واحدة .. فذهل الدكتور لشفاءها لخطورة المرض .. ثم حولها على الأ شعة فوجدوا أن نسبة السرطان صفر % عندها أيقن الدكتور شفاءها تماما .. فسألها عن العلاج الذي استخدمته فكان جوابها : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( داوو مرضاكم بالصدقة ) .. ارجوا من القاريء لهذا الموضوع ان ينوي ان يتصدق بعد قراءة الموضوع .. فما تدري والله .. فقد تد فع عنك مصيبة عظيمة لم تكن في الحسبان تصدقوا فليس للكفن جيوب
6.
19:49:00 2015.05.18 [مكة]
الله اعلم بصحة هذه الرواية ولكن معانيها ودلالتها لا يختلف عليها اثنان فالعلم والدراية ترفع من شأن الإنسان مهما كانت بيئته ( والثاني في القصة هو ابن الخباز وليس ابن الفوال ) وكم رأينا من أبناء البسطاء الذين احسن تربيتهم وتوجيههم فوصلوا الى اعلى المناصب احدهم وزير البترول السعودي كمثال وغيره كثير وان كان الانقلابيون في مصر لا يوفقون هذ الرأي فقد صرح احد مسؤوليهم بكل صفاقة وبجاحة ان ابن الزبال لا يمكن ان يصل الى المراتب العليا ويساوى بابن السفير والوزير
7.
23:35:07 2015.05.18 [مكة]
في السابق، كان الطريق سهلاً ولكن يصعبه ابليس اعوذ بالله منه ،، ولكن كان الطريق في السابق غالباً ما يكون آخره خيراً كما انه في السابق كان الرجال شديدي التفكير حاديه لقلة المؤثرات ومبعثرات الفكر والوقت فتجدهم حتى يومنا هذا ذوي فكر متقد تبارك الرحمن... وازيد : في السابق كانت شهادة البكلريوس شيئاً صعباً (ولازالت حقيقةً) ، والماجستير اصبح منتشراً بكثره والدكتوراة اصبحت تشترى... فأصبح الكل لديه تلك الشهاده وجالس في بيت ابوه لا شغله ولا صنعه لم يعد للمدير ولا للتاجر ولا للمتعلم عشان يصير لغيره ممن لم يتعلم ولم يتمرس...
8.
00:15:12 2015.05.19 [مكة]
لكل ذي عقل قدره على الإبداع فلا تحتقر أحد ع/ب تعرّض صاحب مصنع صابون لمشكلة كبيرة أصابت سمعة مصنعه وهدّدته بخسارة كبيرة ، وكانت المشكلة في أن بعض علب الصابون تكون فارغة بسبب سرعة المكينة أثناء التّغليف ..وجاء صاحب المصنع بخبراء لكي يجدوا له حل ..فقال له الخبراء :الحل الوحيد أن تأتي بمكينة ليزر توضع فوق خط سير الانتاج وتكشف كل علبة تمر وهل تم تعبئتها أم لا .. وهذه المكينة سعرها 200 ألف دولار ،عندما سمع تكلفة المكينة الجديدة وضخامة المبلغ جلس ليفكّر ، ثم قرّر أن يشتريها حتى يحافظ على سمعة مصنعه .. وخلال فترة جلوسه في مكتبه وتفكيره دخل عليه عامل صغير في مصنعه وقال له :أعطنى 100 دولار وسأجد لك الحل للمشكلة !فتعجّب صاحب المصنع من كلام العامل وأعطاه المبلغ ..وفعلاً في الصباح أتى العامل بمروحة ووضعها أمام خط سير الانتاج وقامت المروحة بتطيير أي علبة فارغة ليس بداخلها صابون لخفة وزنها ، والعبوات المعبأّة تمر على خط الإنتاج بثبات ، لأنها مليئه .. الخلاصة :مهما كان الشخص بسيط ربما لديه أفكار ليست لدى خبراء وأُناس يمثلون الطبقه المُفكّرة بالمجتمع ..مهما كان وضعك المادي ، ثق بنفسك ..حاول تطوير قدراتك و فكرك بالقراءه والاطلاع ،حاول أن تكون في كوكبة ( المثقّفين ) لترتقي بفكرك وعقلك .. (*) قصة واقعية أُدرجت في كتاب تطوير الذات
9.
07:49:21 2015.05.19 [مكة]
حقيقه ... تنقل هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية السابقة في كتابها الجديد «الخيارات الصعبة» Hard choices القصة التالية عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: أثناء الحرب العالمية الثانية كان والد بوتين جندياً في الجيش الروسي. وبعد أسابيع طويلة قضاها في الجبهة، حصل على إجازة تسمح له بالعودة إلى مدينته «لينينغراد»، التي أصبحت الآن تعرف باسمها الأصلي سان بطرسبرغ. وتقول القصة إنه ما إن وصل إلى الشارع الذي يقع فيه منزله، حتى رأى شاحنة عسكرية محملة بالجثث ومتوقفة إلى جانب الطريق الرئيس. فقد كانت قوات الحلفاء قصفت المدينة عشوائياً مما أدى إلى سقوط العشرات من القتلى المدنيين. وجرى تجميع الجثث في الشاحنة تمهيداً لنقلها إلى مقبرة جماعية أعدت لهذه الغاية في ضاحية المدينة. وقف والد بوتين أمام الجثث المتكدسة في الشاحنة المكشوفة حزيناً ومتاثراً. ولاحظ أن حذاءً في رجل جثة سيدة يشبه حذاءً سبق أن اشتراه لزوجته. فتوجه نحو بيته مسرعاً للاطمئنان على زوجته. غير أنه سرعان ما تراجع عن ذلك، وعاد إلى الشاحنة من جديد ليتفحص جثة صاحبة الحذاء، فإذا بها زوجته! لم يشأ الزوج الحزين أن تدفن زوجته في قبر جماعي، ولذلك طلب سحب جثتها من الشاحنة لنقلها إلى منزله تمهيداً لدفنها بشكل لائق. ولكن خلال عملية النقل تبين له أن زوجته لم تمت، وأنها لا تزال تتنفس ببطء وبصعوبة.. فحملها إلى المستشفى، حيث أجريت لها الإسعافات اللازمة واستعادت حياتها من جديد. ويتابع بوتين رواية القصة فيقول: إنه بعد عامين على هذا الحادث، حملت الزوجة التي كادت تدفن حية.. ووضعت صبياً اسمه فلاديمير بوتين! وهنا تنتهي القصة لتبدأ الأسئلة: ماذا لو أن السلطات العسكرية السوفييتية لم تمنح والد بوتين إجازة للعودة إلى مدينته؟ وماذا لو لم يعد في ذلك اليوم من الجبهة إلى بيته؟ وماذا لو لم يمر في الشارع الذي كانت تتوقف فيه الشاحنة؟ أو حتى لو تأخر قليلاً وتحركت الشاحنة إلى المقبرة الجماعية؟ ماذا لو لم يلاحظ الحذاء في رجل «جثة» تلك السيدة؟ أي تاريخ كان لروسيا اليوم؟ وأي دور كان لها في الشيشان وفي سوريا، في جورجيا وأوكرانيا؟ وأي علاقة كان يمكن أن تقوم بين الكرملين والاتحاد الاوروبي.. والولايات المتحدة؟ وهل إن لقصة ولادة بوتين التي يرويها هو نفسه، أي تأثير على شخصيته وسلوكه وقراراته
10.
13:29:47 2015.05.21 [مكة]
كنت أقف في دوري على شباك التذاكر لأشتري بطاقة سفر في الحافلة إلى مدينة تبعد حوالي 330 كم، وكانت أمامي سيدة ستينية قد وصلت إلى شباك التذاكر وطال حديثها مع الموظفة التي قالت لها في النهاية: الناس ينتظرون، أرجوكِ تنحّي جانباً. فابتعدت المرأة خطوة واحدة لتفسح لي المجال، وقبل أن أشتري بطاقتي سألت الموظفة عن المشكلة، فقالت لي بأن هذه المرأة معها ثمن بطاقة السفر وليس معها يورو واحد قيمة بطاقة دخول المحطة، وتريد أن تنتظر الحافلة خارج المحطة وهذا ممنوع. قلتُ لها: هذا يورو وأعطها البطاقة. وتراجعتُ قليلاً وأعطيتُ السيدة مجالاً لتعود إلى دورها بعد أن نادتها الموظفة مجدداً. اشترت السيدة بطاقتها ووقفت جانباً وكأنها تنتظرني، فتوقعت أنها تريد أن تشكرني، إلا أنها لم تفعل، بل انتظرتْ لتطمئن إلى أنني اشتريت بطاقتي وسأتوجه إلى ساحة الانطلاق، فقالت لي بصيغة الأمر: احمل هذه... وأشارت إلى حقيبتها. كان الأمر غريباً جداً بالنسبة لهؤلاء الناس الذين يتعاملون بلباقة ليس لها مثيل. بدون تفكير حملت لها حقيبتها واتجهنا سوية إلى الحافلة، ومن الطبيعي أن يكون مقعدي بجانبها لأنها كانت قبلي تماماً في الدور. حاولت أن أجلس من جهة النافذة لأستمتع بمنظر تساقط الثلج الذي بدأ منذ ساعة وأقسم بأن يمحو جميع ألوان الطبيعة معلناً بصمته الشديد: أنا الذي آتي لكم بالخير وأنا من يحق له السيادة الآن! لكن السيدة منعتني و جلستْ هي من جهة النافذة دون أن تنطق بحرف، فرحتُ أنظر أمامي ولا أعيرها اهتماماً، إلى أن التفتتْ إلي تنظر في وجهي وتحدق فيه، وطالت التفاتتها دون أن تنطق ببنت شفة وأنا أنظر أمامي، حتى إنني بدأت أتضايق من نظراتها التي لا أراها لكنني أشعر بها، فالتفتُ إليها. عندها تبسمتْ قائلة: كنت أختبر مدى صبرك وتحملك. - صبري على ماذا؟ - على قلة ذوقي. أعرفُ تماماً بماذا كنتَ تفكر. - لا أظنك تعرفين، وليس مهماً أن تعرفي. - حسناً، سأقول لك لاحقاً، لكن بالي مشغول كيف سأرد لك الدين. - الأمر لا يستحق، لا تشغلي بالك. - عندي حاجة سأبيعها الآن وسأرد لك اليورو، فهل تشتريها أم أعرضها على غيرك؟ - هل تريدين أن أشتريها قبل أن أعرف ما هي؟ - إنها حكمة. أعطني يورو واحداً لأعطيك الحكمة. - وهل ستعيدين لي اليورو إن لم تعجبني الحكمة؟ - لا، فالكلام بعد أن تسمعه لا أستطيع استرجاعه، ثم إن اليورو الواحد يلزمني لأنني أريد أن أرد به دَيني. أخرجتُ اليورو من جيبي ووضعته في يديها وأنا أنظر إلى تضاريس وجهها. لا زالت عيناها جميلتين تلمعان كبريق عيني شابة في مقتبل العمر، وأنفها الدقيق مع عينيها يخبرون عن ذكاء ثعلبي. مظهرها يدل على أنها سيدة متعلمة، لكنني لن أسألها عن شيء، أنا على يقين أنها ستحدثني عن نفسها فرحلتنا لا زالت في بدايتها. أغلقت أصابعها على هذه القطعة النقدية التي فرحت بها كما يفرح الأطفال عندما نعطيهم بعض النقود وقالت: أنا الآن متقاعدة، كنت أعمل مدرّسة لمادة الفلسفة، جئت من مدينتي لأرافق إحدى صديقاتي إلى المطار. أنفقتُ كل ما كان معي وتركتُ ما يكفي لأعود إلى بيتي، إلا أن سائق التكسي أحرجني وأخذ مني يورو واحد زيادة، فقلت في نفسي سأنتظر الحافلة خارج المحطة، ولم أكن أدري أنه ممنوع. أحببتُ أن أشكرك بطريقة أخرى بعدما رأيت شهامتك، حيث دفعت عني دون أن أطلب منك. الموضوع ليس مادياً. ستقول لي بأن المبلغ بسيط، سأقول لك أنت سارعت بفعل الخير ودونما تفكير. قاطعتُ المرأة مبتسماً: أتوقع بأنك ستحكي لي قصة حياتك، لكن أين البضاعة التي اشتريتُها منكِ؟ أين الحكمة؟ - "بَسْ دقيقة". - سأنتظر دقيقة. - لا، لا، لا تنتظر. "بَسْ دقيقة"... هذه هي الحكمة. - ما فهمت شيئاً. - لعلك تعتقد أنك تعرضتَ لعملية احتيال؟ - ربما. - سأشرح لك: "بس دقيقة"، لا تنسَ هذه الكلمة. في كل أمر تريد أن تتخذ فيه قراراً، عندما تفكر به وعندما تصل إلى لحظة اتخاذ القرار أعطِ نفسك دقيقة إضافية، ستين ثانية. هل تعلم كم من المعلومات يستطيع دماغك أن يعالج خلال ستين ثانية؟ في هذه الدقيقة التي ستمنحها لنفسك قبل إصدار قرارك قد تتغير أمور كثيرة، ولكن بشرط. - وما هو الشرط؟ - أن تتجرد عن نفسك، وتُفرغ في دماغك وفي قلبك جميع القيم الإنسانية والمثل الأخلاقية دفعة واحدة، وتعالجها معالجة موضوعية ودون تحيز، فمثلاً: إن كنت قد قررت بأنك صاحب حق وأن الآخر قد ظلمك فخلال هذه الدقيقة وعندما تتجرد عن نفسك ربما تكتشف بأن الطرف الآخر لديه حق أيضاً، أو جزء منه، وعندها قد تغير قرارك تجاهه. إن كنت نويت أن تعاقب شخصاً ما فإنك خلال هذه الدقيقة بإمكانك أن تجد له عذراً فتخفف عنه العقوبة أو تمتنع عن معاقبته وتسامحه نهائياً. دقيقة واحدة بإمكانها أن تجعلك تعدل عن اتخاذ خطوة مصيرية في حياتك لطالما اعتقدت أنها هي الخطوة السليمة، في حين أنها قد تكون كارثية. دقيقة واحدة ربما تجعلك أكثر تمسكاً بإنسانيتك وأكثر بعداً عن هواك. دقيقة واحدة قد تغير مجرى حياتك وحياة غيرك، وإن كنت من المسؤولين فإنها قد تغير مجرى حياة قوم بأكملهم... هل تعلم أن كل ما شرحته لك عن الدقيقة الواحدة لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة؟ - صحيح، وأنا قبلتُ برحابة صدر هذه الصفقة وحلال عليكِ اليورو. - تفضل، أنا الآن أردُّ لك الدين وأعيد لك ما دفعته عني عند شباك التذاكر. والآن أشكرك كل الشكر على ما فعلته لأجلي. أعطتني اليورو. تبسمتُ في وجهها واستغرقت ابتسامتي أكثر من دقيقة، لأنتهبه إلى نفسي وهي تأخذ رأسي بيدها وتقبل جبيني قائلة: هل تعلم أنه كان بالإمكان أن أنتظر ساعات دون حل لمشكلتي، فالآخرون لم يكونوا ليدروا ما هي مشكلتي، وأنا ما كنتُ لأستطيع أن أطلب واحد يورو من أحد. - حسناً، وماذا ستبيعيني لو أعطيتك مئة يورو؟ - سأعتبره مهراً وسأقبل بك زوجاً. علتْ ضحكتُنا في الحافلة وأنا أُمثـِّلُ بأنني أريد النهوض ومغادرة مقعدي وهي تمسك بيدي قائلة: اجلس، فزوجي متمسك بي وليس له مزاج أن يموت قريباً! وأنا أقول لها: "بس دقيقة"، "بس دقيقة"... لم أتوقع بأن الزمن سيمضي بسرعة. كانت هذه الرحلة من أكثر رحلاتي سعا
11.
13:48:24 2015.05.21 [مكة]
^ والله يا ذالعجوز طقطقت على راسه وهو زي الاطرش فالزفه
12.
19:08:41 2015.05.21 [مكة]
تناول أحد الكتاب قلمه وكتب : في السنة الماضية.. أجريت عملية إزالة المرارة ، ولازمت الفراش عدة شهور .. وبلغت الستين من العمر فتركت وظيفتي المهمة في دار النشر التي ظللت أعمل بها ثلاثين عاماً.. وتوفي والدي .. ورسب ابني في بكالوريوس كلية الطب لتعطله عن الدراسة عدة شهور بسبب إصابته في حادث سيارة .. يالها من "سنة سيئة ..... !! دخلت زوجته غرفة مكتبه دون أن يلحظها ، ومن فوق كتفه قرأت ما كتب .. فتركت الغرفة بهدوء ، وبعد عدة دقائق عادت وقد أمسكت بيدها ورقة مكتوب فيها : في السنة الماضية ... شفيت من آلآم المرارة التي عذبتك سنوات طويلة وبلغت الستين وأنت في تمام الصحة .. وستتفرغ للكتابة والتأليف بعد أن تم التعاقد معك على نشر أكثر من كتاب مهم .. وعاش والدك حتى بلغ الخامسة والثمانين من غير أن يسبب لأحد أي متاعب وتوفي في هدوء من غير أن يتألم .. ونجا ابنك من الموت في حادث سيارة وشفي بغير أية عاُهُــُـات أو مضاعفات .. يالها من سنة أكرمنا الله بها وانتهت بكل خير ... الحمدالله على كل شيء .... !! ....... دائماُ ننظر إلى ما سُلِبَ منا ... لذلك نقصر في حمد الله على ما أعطانا ......
13.
22:23:29 2015.05.21 [مكة]
قال تعالى ( إن الانسان خُلق هلوعاً ۝ إذا مسه الشر جزوعاً ۝ وإذا مسه الخير منوعاً ۝ إلا المصلين ۝ الذين هم على صلاتهم دائمون ) فالصلاة لا تمنع مما ذُكر ، بل ( المداومة ) على الصلاة ...
14.
09:51:24 2015.05.22 [مكة]
ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻣﺮﺃﺓ :ﺗﻤﻨﻴــــــــــﺖ ..ﺃﻥ ﺃﺗﺰﻭﺝ ، ﻭﻓﻌﻼ ﺗﺰﻭﺟﺖ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﻣﻮﺣﺶ ﻳﻘﺘﻠﻪ ﺍﻟﺼﻤﺖ ..ﻓﺘﻤﻨﻴــــــــــﺕ ..ﺃﻥ ﺃﺭﺯﻕ ﺑﺎلأﻃﻔﺎﻝ ، ﻭﻓﻌﻼ ﺭﺯﻗﺖ ﺑﺎلأﻃﻔﺎﻝ ..ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻣﺎ ﻟﺒﺜﺖ ﺇلا ﻭﻗﺪ ﺳﺌﻤﺖ ﻣﻦ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ..ﻓﺘﻤﻨﻴــــــــــﺕ ..ﺃﻥ ﺃﺗﻮﻇﻒ ، ﻭﻓﻌﻼ ﺗﻮﻇﻔﺖ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻫﺎﺟﺴﻲ ﺃﻥ ﺃﻣﺘﻠﻚ ﻣﻨﺰلا ..ﻭﻓﻌﻼ ﻭﺑﻌﺪ ﻋﻨﺎﺀ ﺍﻣﺘﻠﻜﺖ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻭلاﺩﻱ ﻛﺒﺮﻭﺍ ..ﻓﺘﻤﻨﻴــــــــــﺕ ..ﺃﻥ ﺃﺯﻭﺟﻬﻢ ﻭﻓﻌﻼ ﺗﺰﻭﺟﻮﺍ ..ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺳﺌﻤﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻣﻦ ﻣﺸﺎﻗﻪ ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﺘﻌﺒﻨﻲ ..ﻓﺘﻤﻨﻴــــــــــﺕ ..ﺃﻥ ﺃﺗﻘﺎﻋﺪ لأﺭﺗﺎﺡ ، ﻭﻓﻌﻼ ﺗﻘﺎﻋﺪﺕ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺑﻌﺪ ﺗﺨﺮﺟﻲﺗﻤﺎﻣﺎ ..ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺗﺨﺮﺟﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻘﺒﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍلآﻥ ﺃﻧﺎ ﻣﺪﺑﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ..ﻭﻟﻜﻦ لا ﺯﺍﻟﺖ ﻟﺪﻱ ﺃﻣﺎﻧﻲ ..ﻓﺘﻤﻨﻴــــــــــﺕ ..ﺃﻥ ﺃﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻟﻜﻦ ﺫﺍﻛﺮﺗﻲ ﺧﺎﻧﺘﻨﻲ ..ﻓﺘﻤﻨﻴــــــــــﺕ ..ﺃﻥ ﺃﺻﻮﻡ ﻟﻠﻪ ، ﻟﻜﻦ ﺻﺤﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺴﻌﻔﻨﻲ ..ﻓﺘﻤﻨﻴــــــــــﺕ ..ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ، ﻟﻜﻦ ﻗﺪﻣﺎﻱ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﻘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﻠﻲ ..ﻓﺎﻏﺘﻨﻢ ﺻﺤﺘﻚ ﻗﺒﻞ ﺳﻘﻤﻚ .. ﻭﺷﺒﺎﺑﻚ ﻗﺒﻞ ﻫﺮﻣﻚﻭلا ﻳﺸﻐﻠﻚ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺮﺯﻗﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺂﺧﺮﺗﻚ
15.
09:57:02 2015.05.23 [مكة]
منذ زمن بعيد جداً كان الإمبراطور يحدث أحد الفرسان بالقصر ، فقال الإمبراطور للفارس: اركب حصانك و اجري به بقدر المستطاع، و عند آخر نقطة تقف فيها ستصبح كل الأراضي التي جريت عليها ملكاً لك. فامتطى الفارس جواده و انطلق بأقصى ما يستطيع من سرعة و لم يتوقف نهائياً للراحة، لأنه بمجرد أن يتوقف سينتهي العرض ، فظل يجري و يجري، مهما شعر بالجوع أو العطش أو الارهاق فلم يبالي بذلك، حتى أعياه التعب و أصبح غير قادر على الحركة بسبب الإرهاق و الجوع و العطش و الألم. صحيح أنه قطع مسافة طويلة جداً أكثر مما كان يتوقع، لكنه أصبح في حالة احتضار، إنه بالفعل يموت، فقال في نفسه: لماذا بذلك كل هذا الجهد؟ لماذا ضغطت على نفسي بهذا الشكل؟ لماذا دفعت نفسي لتغطية أكبر مساحة ممكنة، في حين أنني الآن أموت و لا أحتاج إلا لمساحة صغيرة لأدفن بها. ثم مات الفارس. هذه هي الحياة .. ندفع بأنفسنا طول حياتنا لصنع المزيد من المال، المزيد من التوفير، إذا غطينا احتياجاتنا الأساسية، سعينا لتلبية حاجاتنا الكمالية، و اذا غطينا حاجاتنا الكمالية سعينا لتغطية الرفاهيات. إذا نظرنا خلفنا في يوم ما سنجد أننا لم نفعل شيء ، و كأن الحياة كلها ما هي إلا ملذات و متاع. اعملوا ليوم لن ينفعكم فيه الحصان و لا أراضي الإمبراطور.