| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

كان يغتسل بأغلى العطور .. ولا تزال رائحته كريهه !!

كان الرجل مريضا بمرض عضال لا يعرف له علاجا فكلما جلس فى مكان قال له الناس- رائحتك
كريهة.. ألا تستحم.

وتردد على الأطباء وفحص الأنف والجيوب والحلق والأسنان واللثة والكبد والأمعاء.. وكانت النتيجة.. لا مرض فى أى مكان بالجسد ولا سببا عضويا مفهوم لهذه الرائحة.

و كان يتردد على الحمام عدة مرات فى اليوم ويغتسل بأغلى العطور فلا تجدى هذه الوسائل شيئا.. ولا يكاد يخرج إلى الناس حتى يتحول إلى قبر منتن يهرب منه الصديق قبل العدو.

وذهب يبكى لرجل صالح.. وحكى له حكايته فقال الرجل الصالح.. هذه ليست رائحة جسدك.. ولكن رائحة أعمالك .

فقال الرجل مندهشا: وهل للأعمال رائحة؟

فقال الرجل: تلك بعض الأسرار التى يكشف عنها الله الحجاب.. ويبدو أن الله أحبك وأراد لك الخير وأحب أن يمهد لك الطريق إلى التوبة.

فقال الرجل معترفا: أنا بالحق أعيش على السرقة والاختلاس والربا وأزنى وأسكر وأقارف المنكرات.

قال الرجل الصالح: وقد رأيت فهذه رائحة أعمالك.

قال الرجل: وما الحل؟

قال الصالح: الحل أصبح واضحا، أن تصلح أعمالك وتتوب إلى الله توبة نصوحا.


وتاب الرجل توبة نصوحا و اقلع عن جميع المنكرات ولكن رائحته ظلت كما هى.. فعاد يبكى إلى الرجل الصالح.. فقال له الرجل الصالح – لقد أصلحت أعمالك الحاضرة، أما أعمالك الماضية فقد نفذ فيها السهم.. ولا خلاص منها إلا بمغفرة.

قال الرجل: وكيف السبيل إلى مغفرة؟

قال الصالح: إن الحسنات يذهبن السيئات فتصدق بمالك.. والحج المبرور يخرج منه صاحبه مغفور الذنوب كيوم ولدته أمه فاقصد الحج.. واسجد لله.. وابك على نفسك بعدد أيام عمرك..

وتصدق الرجل بماله وخرج إلى الحج.. وسجد فى كل ركن بالكعبة وبكى بعدد أيام عمره.. ولكنه ظل على حاله تعافه الكلاب وتهرب منه الخنازير إلى حظائرها.. فآوى إلى مقبرة قديمة وسكنها وصمم ألا يبرحها حتى يجعل الله له فرجا من كربه.
وما كاد يغمض عينيه لينام حتى رأى فى الحلم الجثث التى كانت فى المقبرة تجمع أكفانها وترحل هاربة.. وفتح عينيه فرأى جميع الجثث قد رحلت بالفعل وجميع اللحود فارغة.. فخر ساجدا يبكى حتى طلع الفجر فمر به الرجل الصالح.. وقال له:

هذا بكاء لا ينفع فإن قلبك يمتلئ بالاعتراض.. وأنت لاتبكى اتهاما لنفسك بل تتهم العدالة الإلهية فى حقك.

قال الرجل: لا أفهم!!

قال الصالح: هل ترى أن الله كان عادلا فى حقك؟

قال الرجل: لا أدرى.

قال الصالح: بالضبط.. إن عدل الله أصبح محل شبهة عندك.. وبهذا قلبت الأمور فجعلت الله مذنبا وتصورت نفسك بريئا.. وبهذا كنت طول الوقت تضيف إلى ذنوبك ذنوبا جديدة فى الوقت الذى ظننت فيه أنك تحسن العمل.

قال الرجل: ولكنى أشعر أنى مظلوم.

قال الصالح: لو اطلعت على الغيب لوجدت نفسك تستحق عذابا أكبر ولعرفت أن الله الذى ابتلاك لطف بك.. ولكنك اعترضت على ما تجهل واتهمت ربك بالظلم.. فاستغفر وحاول أن تطهر قلبك وأسلم وجهك.. فإنك إلى الآن ورغم حجك وصومك وصلاتك وتوبتك لم تسلم بعد.

قال الرجل: كيف.. ألست مسلما؟!

قال الصالح: نعم لست مسلما، فالإسلام هو إسلام الوجه قبل كل شئ.. وذلك لا يكون إلا بالقبول وعدم الاعتراض والاسترسال مع الله فى مقاديره وبأن يستوى عندك المنع والعطاء، وأن ترى حكمة الله ورحمته فى منعه كما تراه فى عطائه، فلا تغتر بنعمة ولا تعترض على حرمان فعدل الله لا يتخلف، وهو عادل دائما فى جميع الأحوال ورحمته سابغة فى كل ما يجريه من مقادير فقل لا إله إلا الله ثم استقم.. وذلك هو الإسلام.

قال الرجل: إنى أقول لا إله إلا الله كل لحظة.

قال الصالح: تقولها بلسانك ولا تقولها بقلبك ولا تقولها بموقفك وعملك.

قال الرجل: كيف؟

قال الصالح: إنك تناقش الله الحساب كل يوم وكأنك إله مثله.. تقول له استغفرت فلم تغفر لى.. سجدت فلم ترحمنى.. بكيت فلم تشفق على.. صليت وصمت وحججت إليك فما سامحتنى.. أين عدلك؟

وربت الرجل الصالح على كتفيه قائلا – يا أخى ليس هذا توحيدا.

التوحيد أن تكون إرادة الله هى عين ما تهوى وفعله عين ما تحب وكأن يدك أصبحت يده ولسانك لسانه.. التوحيد هو أن تقول نعم وتصدع بالأمر مثل ملائكة العزائم دون أن تسأل لماذا.. لأنه لا إله إلا الله.. لا عادل ولا رحمن ولا رحيم ولا حق سواه.. هو الوجود وأنت العدم.. فكيف يناقش العدم الوجود.. إنما يتلقى العدم المدد من الوجود ساجدا حامدا شاكرا.. لأنه لا وجود غيره.. هو الإيجاب وما عداه سلب.. هو الحق وما عداه باطل.

فبكى الرجل وقد أدرك أنه ما عاش قط وما عبد ربه قط.

قال الصالح: الآن عرفت فالزم.. وقل لا إله إلا الله.. ثم استقم.. قلها مرة واحدة من أحشائك.

فقال الرجل: لا إله إلا الله.

فتضوع الياسمين وانتشر العطر وملأ العبير الأجواء وكأن روضة من الجنة تنزلت على الأرض.
وتلفت الناس.. وقالوا.. من هناك.. من ذلك الملاك الذى تلفه سحابة عطر.
قال الرجل الصالح: بل هو رجل عرف ربه.


اعجبتنى جدا هذه القصة, فقد وجدت فيها معنى جميل و خطير فى نفس الوقت ربما يخفى على الكثير منا, فى لجوءنا الى الله و توجهنا اليه
حسنا سأترككم مع القصة لتعرفوا بانفسكم ذاك المعنى الذى أقصده

الردود
مواضيع مشابهة
الكل: 16
1.
06:46:04 2012.12.22 [مكة]
جوزيت خيراً كثيراً
2.
07:52:46 2012.12.22 [مكة]
اللهم لك الحمد حتى ترضى ولكم الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا . لا اله الا انت سبحانك انا كنا من الظالمين
3.
13:16:43 2012.12.27 [مكة]
اللهم رحمتك بنا فانها هي من يغسل خطايانا
4.
عضو قديم رقم 321669
16:47:14 2013.01.30 [مكة]
هذه القصة كذب على العامة .....
5.
18:06:57 2013.01.30 [مكة]
الله يشفي كل مريض من المسلمين رائحة الجسد السيئة تختلف من شخص لآخر يقول بعض البدو أنه دلالة على قوة الرجل وفحولته ههههههه ما خذينها من فحل الأنعام لا أنصح بنسبة مثل هذه الأمراض النادرة للمعاصي
6.
عضو قديم رقم 303970
18:21:38 2013.01.30 [مكة]
القصه جميله وفيها من العـظه والاعتبار ولكن مساله انه رآى في منامه اهل القبور رحلو ولما قام من نومه راهم فعلا رحلو والقبور اصبحت خاويه فهذي والله ما ادري ايش اقول يعني لو انه نبي كان صدقناك لان هذي من النبوءات ولا تظهر لشخص عادي وكذلك مساله فاح العطر من جسمه وامتلآ المكان بريحته فهذي ايضا من القصص الخياليه وليس على الله بغريب ان ياتي بمثل هذي والله اعلم
7.
19:55:17 2013.01.30 [مكة]
كلمة ( لا وجود غير الله ) خطأ فِرقة قديمة أتذكر أني درست عنها في معهدٍ ثانوي الذي أتذكره عنها بعد سنين أن معناها لا وجود من المخلوقات إلا هي الله بحلوله فيها كلها أو اتحاده ببعضها . الله ليس حالاً أو متحداً في شيءٍ من المخلوقات الصحيح ( لا إله بحق إلا الله ) أما لا إله موجود إلا الله فتعني أن كل إله موجود هي الله . أعتقد أن هذه الفِرق منقرضة ولكن بعض الناس قد يزور المكتبات الأثرية في تركيا وغيرها فيجد قصة تعجبه ثم ينقلها أو ينسبها بتصرف إلى نفسه وينشرها بين خلق الله . كما أن هناك ميزانيات غربية لمعاهد وجامعات تابعة لهم تعمل منذ عشرات السنين تحت مظلة الإستشراق وغيره تعتني بالخرافات الصوفية وغيرها من الأفكار الشيطانية ثم تنشرها . وقد رأيت في اليوتيوب طفلا إفريقيا يخطب بناس من قومه يتكلم على أن لا وجود إلا الله أتوقع أن إنتاج هذا العمل مكلف ولكن هدفه خطير في تلك البلاد وعلى كثير من أهل الإسلام . لدينا في بلدنا مشائخ درسوا الفِرق والفَرق بين الحلول والإتحاد القضية التي كانت ساخنة في قرون مضت ثم اندثرت ولن ترجع - بإذن الله - فالشخص يستغل نعمة وجودهم حتى يتعرف عن مثل هذا الموضوع عن ذلك التأريخ المندثر إن أراد . ذكر بعض الدعاة أن الشيخ أبا بكر الجزائري حذّر و يحذر من استعمار غربي إن لم يستطع مسلمون فك قيود الخرافة في بعض البلاد الإسلامية .
8.
20:12:44 2013.01.30 [مكة]
احسن لو تعمل لنا فلم هندي بدل هذه القصص القديمه الخرافيه المشوشه لعقول الناس فربما فيها كلام حق ولكن الخوف من دس السم في العسل ومحاولة دس معلومات كاذبه وليست من العقيده مع السياق
9.
23:19:56 2013.01.30 [مكة]
قصه للعضه والعبره
10.
عضو قديم رقم 321669
19:44:09 2013.01.31 [مكة]
هذا من قصص الصوفية
11.
21:00:49 2013.01.31 [مكة]
يا جماعة الخير وش فيكم الرجال ماقال انها من كتب السيره ولا قال انها حديث. القصه تعطي عبره يفتقدها الكثيرون منها الايمان الكامل بالقضاء والقدر وان الانسان عبد مملوك للواحد الاحد وان الاخلاق الداخليه للانسان تؤثر اما بالقبول او الرفض من المجتمع والناس وهو شعور النفور او القبول للانسان يضعه الله في عباده وهناك امر مهم حثت عليه القصه وهو اساسها ان الايمان هو ماوقر بالقلب وصدقه العقل وهذا الرجل لم يصبح له القبول بالارض الا عندما آمن بصدق وصدق قلبه وتلمست جوارحه كلمة لا اله الا الله
12.
عضو قديم رقم 321669
00:10:23 2013.02.01 [مكة]
لا لا هذا فلم اكشن
13.
00:12:56 2013.02.01 [مكة]
ياخي الله يهديك هذي القصه والله اعلم انها للوجوديون وهي فرقه تقول ان الله سبحانه موجود في كل مكان ويقسم احد مشايخهم انه راء الله موجود معهم في ميدان التحرير ايام ثورت 25 يناير الشيخ عمرو خالد
14.
22:25:32 2013.02.06 [مكة]
11. بقلم: النورس2006 كفيت ووفيت جزاك الله خير
15.
عضو قديم رقم 193459
23:18:50 2013.08.29 [مكة]
رغم 8 اشهر على الموضوع .. لكن فتحت عيني على واحد خابره بنفس هالموضوع رغم عطره وعطارته وحسن قيافته لكن تبقى رائحته نتنه .. ولولا التعامل التجاري معه ماقربت منه .. المشكلة ماادري شلون اوصله الفكرة او الموضوع حتى يقراه .
16.
02:01:15 2013.08.30 [مكة]
اخواني من اعترض على القصه اعتقد انني ذيلت باخر الموضوع سطرين للعضه فبعض القصص ولو كانت من نسج الخيال تعد كالمطرقه التي من خلالها يتم تعديل البناء لتعديل بعض العقول والقلوب التي جنحت عن مسارها مع خالقها سبحانه وتعالى