| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

سرطان شبكية العين

هو سرطان يصيب منطقة الشبكية في العين، والشبكية هي الطبقة الداخلية للعين وتتصف بكونها رقيقة وتحتوي على 10 طبقات مكونة من الخلايا العصبية والألياف العصبية وخلايا المستقبلات الضوئية والنسيج الداعم، وتعمل الشبكية على تحويل الأشعة الضوئية إلى نبضات عصبية يتم نقلها عبر العصب البصري إلى مراكز الدماغ العليا.

تُقدر الإصابة بسرطان شبكية العين في المملكة العربية السعودية بنسبة واحد من بين كل عشرة آلاف مولود، ويمكن علاج هذا النوع من السرطان خاصة إذا تم اكتشافه في مرحلة مبكرة وتكون نتيجة العلاج جيدة بنسبة 90%، وفي حالة عدم اكتشاف السرطان في المراحل الأولى أو عند إهمال علاجه وعدم التزام أهل المريض في الحضور لتلقي العلاج يؤدي ذلك إلى زيادة حجم الورم وانتشاره وقد يؤدي ذلك إلى وفاة المريض.

إن أسباب الإصابة بهذا المرض غير معروفة لذلك لا يوجد طرق للوقاية منه، والجدير بالذكر أن 40% من الحالات المصابة بسرطان شبكية العين وراثية، وتشير الأبحاث إلى أن الشخص المصاب بهذا المرض تكون احتمالات انتقاله إلى أطفاله بنسبة تتراوح ما بين 12.5 - 50%، وقد يصيب المرض عيناً واحدة أو كلتا العينين نظراً لنمو غير طبيعي للخلايا مما يسبب سرطان شبكية العين، إن أغلبية الإصابة بهذا المرض هي للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما دون السنتين أو أكثر من خمس سنوات، علماً بأن هذا المرض نادراً ما يصيب البالغين، ويصيب هذا السرطان كل من الأطفال الإناث والذكور بنفس النسبة.

هناك عدة أعراض لهذا المرض منها صعوبة الرؤية أو إصابة الطفل بالحول أو يُكتشف أن الطفل مصاب بسرطان في شبكية العين عند إجراء الفحص الروتيني للطفل قبل إعطائه التطعيم، في بعض الحالات يكون هناك ألم مستمر و احمرار أو تورم وهذه الأعراض غالباً ما تحدث للأطفال في سن الثانية، وهناك حالة تسمى عين القط وفي هذه الحالة تصبح حدقة العين بيضاء اللون وهي تدل على انتشار المرض في العين، وتجدر الإشارة هنا إلى أن المياه البيضاء في بؤبؤ العين ليست علامة على وجود السرطان، لذلك يجب أن يتم الفحص على المريض من قبل طبيب متخصص حتى يتمكن من تشخيص المرض.

في هذا النوع من السرطان لا يمكن أخذ عينة من العين نفسها بل يتم التشخيص من خلال الأعراض التي يصاب بها المريض وعن طريق الفحوصات التي تتم لدى أخصائي العيون، إضافة إلى ضرورة إجراء التصوير بالأشعة المقطعية وأشعة الرنين المغناطيسي والأشعة الصوتية وهناك أيضاً الفحوصات المخبرية كفحص الدم وفحص سائل النخاع الشوكي وفحص النخاع العظمي.

بعد تشخيص المرض تبدأ خطة العلاج وتتكون تلك الخطة من عدة مراحل كما يجب أن تنسق هذه الخطة مع مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون إذ أن بعض العلاجات يجب على المريض أن يتلقاها بمستشفى الملك خالد نذكر منها:

علاج التجميد: يستخدم هذا النوع من العلاج عندما يكون حجم الورم صغيراً ولم يمتد إلى العصب البصري، وفي هذا النوع من العلاج يتم قتل الخلايا السرطانية تحت التخدير العام.

العلاج بالأشعة: عند انتشار السرطان في معظم أجزاء العين وعدم القدرة على علاجه بواسطة التجميد يلجأ الفريق الطبي إلى هذا النوع من العلاج وبهذه الطريقة يمكن الحفاظ بها على العين بعكس الجراحة.

العلاج الاشعاعي للعين

يتكون العلاج من 5 جلسات في الأسبوع لمدة تتراوح ما بين 3 –4 أسابيع فيتلقى المريض الأشعة على مكان الورم في العين، وأثناء العلاج يجب أن يكون المريض تحت التخدير للتأكد من ثباته خلال تلقي العلاج، وأغلب الأعراض الجانبية الناجمة عن العلاج الإشعاعي تزول بعد فترة من انتهاء العلاج ومنها الغثيان والقيء وتحوّل لون المنطقة المعرضة للأشعة إلى اللون البني الغامق، وكما هو معروف أن الأشعة لا تقوم بقتل الخلايا السرطانية فقط بل تقتل الخلايا الطبيعية السليمة أيضاً مما قد يؤدي إلى الإصابة بالمياه الزرقاء وضعف نمو الخلايا والعظام حول العين المتعرضة للأشعة وبذلك قد يصاب المريض بنوع آخر من السرطان.

العلاج بالأدوية (العلاج الكيميائي)

عندما يكون حجم السرطان كبيراً إضافة إلى انتشاره خارج العين يحتاج المريض إلى تلقي العلاج الكيميائي، وهو عبارة عن مجموعة أدوية تُؤخذ عن طريق الفم أو تُعطى عبر الوريد أو عن طريق السائل الشوكي، ويُعطى هذا العلاج كل 3 أسابيع وفقاً لمواعيد محددة مسبقاً بالعيادات الخارجية.

الأعراض الجانبية الناتجة

عن تلقي العلاج الكيميائي:

* الغثيان والإسهال إضافة إلى الشعور بالتعب.

* انخفاض في تعداد الصفائح الدموية وهي المسئولة عن وقف النزيف.

* انخفاض المناعة والتي تقي الجسم من الإصابة بالعدوى والالتهابات.

يجب على المريض توخي الحذر عند الإصابة بهذه الأعراض، بحيث يجب عليه مراجعة الطبيب أو غرفة الممرضة لتلقي المساعدة.

العلاج بالجراحة:

عند انتشار الورم في العين بشكل كبير مسبباً فقدان الرؤية، لا يكون هناك خيار آخر سوى استئصال العين لا سيما إذا أظهرت الفحوصات عدم انتشار المرض خارج نطاق العين، أما في حالة إصابة كلتا العينين بالسرطان فيقوم الفريق الطبي باستئصال العين الأكثر تضرراً من الأخرى ويلي ذلك تلقي المريض العلاج الإشعاعي إضافة إلى العلاج الكيميائي.

عند انتهاء المريض من تلقي العلاج وفقاً لخطته العلاجية سواء كان العلاج إشعاعياً أو كيميائياً يجب عليه الاستمرار في إجراء الفحوصات لمعرفة مدى استجابة الورم للعلاج

من الجدير بالذكر أن دور أهل المريض مهم وحيوي جداً وذلك عن طريق ملاحظة المريض ومراقبته، وملاحظة أي تغيّر في النظر أو تغيّر لون العين أو ظهور أي ورم حول العين وفي حال حدوث ذلك يجب الإسراع باستشارة الطبيب.

* مركز الملك فهد الوطني لأورام الأطفال