| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

رب الناس وكورونا كشف مؤامرة عمير بن وهب ورفيقه

من صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم -
عمير بن وهب الجمحي: شيطان قريش الذي أحبه عمر أكثر من بعض أبنائه


هو عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.

واحد من المبارِزين المعدودين المشهورين بحدَّة البصر؛ لذا كان من جملة المقاتلين في غزوة بدر ضد الإسلام والمسلمين، بل كان عينًا لقريش يخبرهم بما للمسلمين من عدة، فقد صال بفرسه حول جيش المسلمين، ثم عاد قائلاً: "إنهم ثلاثمائة يزيدون قليلاً أو ينقصون"، وكان الأمر كما أخبر.



وسألوه: هل وراءهم أمداد لهم؟، فأجابهم قائلاً: "لم أجد وراءهم شيئًا، ولكن يا معشر قريش، رأيت المطايا تحمل الموت الناقع، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلاً منكم، فإذا أصابوا منكم مثل عددهم، فما خير لعيش بعد ذلك، فانظروا رأيكم".



وكان كلامه مؤثرًا في كثير من زعماء قريش، وكادوا يرجعون إلى مكة بلا قتال، إلا أن عدو الله أبا جهل حفزهم وحرَّضهم على القتال، حتى ساروا إليها، ورجعوا أذلاء خاسرين.

وكان من نتائج الغزوة أن ترك عمير ابنه أسيرًا في أيدي المسلمين، وذات يوم جلس عمير إلى صفوان بن أمية، وقد فقد الثاني أباه "أمية بن خلف"، يجترَّان أحقادهما.

قال صفوان - وهو يذكر قتلى بدر -: "والله ما في العيش بعدهما خير".

وقال له عمير: صدقت، ووالله لولا دَين عليَّ لا أملك قضاءه، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي؛ لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لي عنده علة أعتل بها عليه، أقول: قدمت من أجل ابني هذا الأسير.



فاغتنمها صفوان، وقال: عليَّ دَينك، أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا.



فقال له عمير: إذًا فاكتم شأني وشأنك.

ثم أمر عمير بسيفه، فشحذ له وسُمّ، ثم رحل إلى المدينة حتى قدمها.

وكان عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر، ويذكرون نصر الله لهم، ثم نظر عمر فرأى "عمير بن وهب"، وقد أناخ راحلته على باب المسجد، متوشحًا سيفه، فقال: هذا الكلب عمير بن وهب - عدو الله - والله ما جاء إلا لشر؛ فهو الذي حرش بيننا، وحزرنا للقوم يوم بدر، ثم دخل عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله، هذا عدو الله "عمير بن وهب"، قد جاء متوشحًا سيفه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أدخله عليَّ))، فأقبل عمر، حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه، فلببه بها، وقال لرجال مما كانوا معه من الأنصار: "ادخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجلسوا عنده، واحذروا عليه من هذا الخبيث؛ فإنه غير مأمون.

ودخل به عمر على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذ بحمالة سيفه في عنقه، فلما رآه الرسول قال: ((دعه يا عمر، ادنُ يا عمير))، فدنا عمير، وقال: أنعموا صباحًا - وهى تحية الجاهلية - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام تحية أهل الجنة))، فقال عمير: أما والله يا محمد، إن كنت بها لحديث عهد .

قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((فما جاء بك يا عمير؟))، قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم.

قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((فما بال السيف الذي في عنقك؟)) قال عمير: "قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئًا؟!".

قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((اصدقني يا عمير، ما الذي جئت له؟))، قال: ما جئت إلا لذلك، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر، فذكرتما أصحاب القَلِيب من قريش، ثم قلت: لولا دَين عليَّ، وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدًا، فتحمل لك صفوان بدَينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك)).


وعندئذٍ صاح عمير: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله؛ هذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله ما أنبأك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام.


فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: ((فقهوا أخاكم في الدين، وأقرئوه القرآن، وأطلقوا له أسيره)).

إنها هداية يمنحها الوهَّاب الكريم لمن أحب من عباده المؤمنين: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾[القصص: 56].

وهكذا شاء الباري أن ينتقل "عمير بن وهب" من شيطان قريش - كما لقبوه - إلى واحد من أنصار الإسلام والمسلمين.


يقول عمر بن الخطاب في هذا الشأن: "والذي نفسي بيده، لخنزير كان أحبَّ إليَّ من عمير حين طلع علينا، ولهو اليوم أحبُّ إليَّ من بعض ولدي".

ولم يكتف عمير بإسلامه، بل أراد أن يقدم للإسلام مثلما كان يقدم للكفر، فقال: "يا رسول الله، إني كنت جاهدًا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله - عز وجل - وإني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة، فأدعوهم إلى الله - تعالى - وإلى رسوله، وإلى الإسلام؛ لعل الله يهديهم، وإلا آذيتهم في دينهم، كما كنت أوذي أصحابك في دينهم"، ثم يقول: "والله لا أدع مكانًا جلست فيه بالكفر، إلا جلست فيه بالإيمان"، متمثلاً في ذلك ما قاله الفاروق عمر - يوم أسلم.


ولم يكتف عمير بإسلامه ونصرته للإسلام والمسلمين، بل صار واحدًا من الدعاة الصادقين إلى دين الإله الواحد القهار.
( منسوخة).
-------
بعض الخطط قد تكون من إملاء الآمال التي تتجاوز زمن العمر وما يكتنفه من جوائح ومخاطر فلا يلتفت إليها إلا إذا كانت فيها مصلحة ظاهرة في الحياة وبعد الممات .

الردود
مواضيع مشابهة
الكل: 5
1.
23:32:20 2020.03.21 [مكة]
قاعدة لا ضرر ولا ضرار . لا ضَرَرَ ابتداءً ( ابتداءً ) كأن يلف شخص على شخصٍ بالسيارة مثلاً طغياناً وفخراً أو يخطئ برمي شيءٍ في الطريق أو مثل زيارة المريض بمرض معدٍ لبعض أقاربه وكأن يتعدى في سب أحدٍ تطاولاً على الخلق ويأخذ مالاً بغير حق ولو كان بموافقة المتضرر كما في صور ربوية بنكية وفي شرب الدخان . هناك مسلمون مع العدو يجتهدون لإلحاق ضررٍ ومشقة وجهد بالمستقيمين على ما يستطيعون لكن الله غالب على أمره يحمي الموحدين المستقيمين . _____ لا ضرار ( لا ضِرار ) لا يتجاوز حقه في معاقبة المخطئ عليه . هو لا يبتدئ لكنه يقوم برد الاعتبار أو العاقبة بالمثل والسواء عن طريق المحكمة أو الجهة الحكومية المعنية بنوع ذلك الخطأ لكن لا ضِرار أي لا يتعدى القصاصُ من الجاني فوق مقدار حق المجني عليه بقصاص أو بغيره . للحاكم التعزير لمصلحة يراها ولا يكون ذلك إلا بحكم شرعي من المحكمة أو كأن تكون من جهة خولتها الدولة لحل مثل تلك المشكلة التي تضرر منها زبون وشخص بعقوبة مالية أو بمثل سحب ترخيص . اجتهادات كبار العائلة والقبيلة والمتمشيخين مأخوذة إذا سعو للعفو والصلح والصلح خير دون إلزام وتهديد بالهجران وقطع الصلة بين المؤمن وأخيه مثلاً .
2.
21:19:48 2020.03.22 [مكة]
تابع للرد رقم 1 ---- قاطع الإشارة ومروج المخدرات يلحقون ضرراً شديداً . أشد من مروج المخدرات شخص اجتمع فيه أمران . مجموع حال القادم من أضرحة العراق وإيران وهو حامل كورونا يساوي التالي حامل كورونا + فكر يهودي رافضي = عقوبة مثل أشد عقوبة يذوقها مهربُ المخدرات في السعودية ؛ المهرب بالسيف ، والرافضي المصاب بصقل سيف كورونا ليعمل عمله فيهم دون علاج وبما فيه إنقاذ المسلمين من شرهم المضاعف .
3.
21:24:39 2020.03.22 [مكة]
تابع للرد رقم 1 ---- قاطع الإشارة ومروج المخدرات يلحقان ضرراً شديداً . أشد من مروج المخدرات شخص اجتمع فيه أمران . مجموع حال القادم من أضرحة العراق وإيران وهو حامل كورونا يساوي التالي حامل كورونا + فكر يهودي رافضي = عقوبة مثل أشد عقوبة يذوقها مهربُ المخدرات في السعودية ؛ المهرب بالسيف ، والرافضي المصاب بصقل سيف كورونا ليعمل عمله فيهم دون علاج وبما فيه إنقاذ المسلمين من شرهم المضاعف .
4.
06:17:11 2020.03.23 [مكة]
إلا : أداة استثناء. إلا إذا لم يكن القادم من إيران أو من القطيف للمدينة ناوياً إلحاق الضرر بالمسلمين وتكميل أمراض مرضى بأمراضٍ مزمنة بهذا الفيروس لقتلهم فهو بهذا الوضع كقاطع الإشارة غير المنتبه وكالرافضي غير القاصد في نقله للعدوى إلحاق الضرر . هذا الرافضي - على ما يظهر - غير مصدق بالفكر التلمودي الرافضي المنحرف فلا يلحق بمروج المخدرات ذي العقوبة الشديدة .
5.
22:05:04 2020.03.26 [مكة]
https://archive.org/details/FPsaahdkssaahdks/page/n16/mode/1up