| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

حكم وجوب انكار المنكر والامر بالمعروف عليك، اذا لم يوجد من يقوم به غيرك

قال سماحة الشيخ بن باز رحمه الله:
فيجب على أهل الإيمان وعلى أهل القدرة من الولاة والعلماء وغيرهم من أعيان المسلمين الذين عندهم قدرة وعندهم علم أن ينكروا المنكر وأن يأمروا بالمعروف، وليس هذا خاصاً بطائفة معينة وإن كانت الطائفة المعينة عليها واجبها وعليها العبء الأكبر لكن لا يلزم من ذلك إهمال غيرها ، بل يجب على غيرها أن يساعدوها وأن يكونوا معها في إنكار المنكر والأمر بالمعروف حتى يكثر الخير ويقل الشر، ولاسيما إذا كانت الطائفة المعينة لم تغطي المطلوب ولم يحصل بها المقصود بل الأمر أوسع والشر أكثر فإن مساعدتها واجبة بكل حال، أما لو قامت بالمطلوب وحصل بها الكفاية فهذا معلوم أنه فرض كفاية، يعني: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية.
فإذا حصل بالمعينين أو المتطوعين المسئولين المطلوب من إزالة المنكر والأمر بالمعروف صار في حق الباقين سنة، أما منكر ليس له من يزيله إلا أنت؛ لأنك الموجود في القرية أو في القبيلة أو في الحي ليس فيها من يأمر بالمعروف سواك فإنه يتعين عليك إنكار المنكر والأمر بالمعروف مادمت أنت الذي علمته وأنت الذي تستطيع إنكاره فإنه يلزمك، فمتى وجد معك غيرك صار فرض كفاية، من قام به منكما أو منكم حصل به المقصود، فإن تركتم جميعاً أثمتم جميعاً.
فالحاصل أنه فرض على الجميع فرض كفاية متى قام به من المجتمع أو من القبيلة أو من أهل القرية أو المدينة من يكفي سقط عن الباقين، وهكذا الدعوة إلى الله، ومتى ترك الجميع أثموا وصار الإثم عاماً لهم؛ لأنهم قصروا في الواجب ولم يقوموا به، ومتى قام به من يكفي دعوة وتوجيهاً وإنكاراً للمنكر صار في حق الباقين سنة عظيمة؛ لأن المشاركة في الخير مطلوبة. نعم.
https://binbaz.org.sa/fatwas/7552/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AB%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D9%81-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D9%8A-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D8%B1