| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

ثلاثة أخطاء جسيمة قد يقع فيها المتحدثون أمام الجمهور

مختصر

أخطاء متنوعة قد يقع فيها من يقف للحديث أمام جمهور من الحضور، لكن في الوقت نفسه، يمكن للمتحدثين أن يظهروا قدرا أكبر من الثقة بأنفسهم، وأن يتحلوا بالصدق والتواضع، لكي يتغاضى الجمهور عن مثل تلك الأخطاء.

يروى ماكدونالد ما حدث قائلا "كنت أتحدث عن الأهداف التي يسعى المرء إلى تحقيقها، وفجأة وجدت نفسي غير قادر على تحديد ما إذا كنت أريد قول: أريد منكم أولا التركيز على أهدافكم. وفي النهاية، خرجت عبارة أخرى من فمي تقول: أريد منكم أن تخرجوا ريحا."

لكن في الوقت نفسه، بوسع كل من يتصدى لهذه المهمة أن يتحدث أمام الجمهور بقدر أكبر من الثقة والإقناع إذا ما اتخذ خطوات من شأنها مساعدته على أن يُظهر للحاضرين أنه يتحلى بالصدق والأمانة والتواضع، وأنه موثوق به كذلك.

وبحسب الخبراء في مجال الخطابة، فإن استخدام تشبيهات ملائمة، وليست مبتذلة أو مستهلكة، يشكل عاملا إضافيا يساعد المرء على كسب ثقة جمهوره.

كما أن على من يتصدى لمهمة الحديث في محافل عامة ألا ينسى قط أن الهواتف الذكية منتشرة الآن في كل مكان، مما يُمكنّها من التقاط وتصوير كل شيء مما يجري حولها، وهو ما يعني إمكانية تخليد أي هفوة أو زلة عبر وضعها على شبكة الإنترنت.

هذا كله يجعل من إعداد المتحدثين لكلماتهم على نحو متماسك أمرا ضروريا إلى أبعد حد.

وفيما يلي استعراض لبعض الأخطاء الجسيمة، التي يمكن أن يقع فيها من يتحدثون أمام الجمهور، ومعها عدد من النصائح التي تساعدهم على تجنبها.

التزييف

يمكن القول إن الجمهور، إذا ما كان يتمتع باليقظة والانتباه، يكون دوما في أقصى حالات التأهب لاكتشاف الدجالين ممن يحاولون التلاعب به أو خداعه.

ولذا، كما يقول أندرياس فرانكين- وهو خبير يعمل بمدينة بون الألمانية في مجال تقديم التدريب والمشورة للخطباء ومُعدي الخطب والكلمات – يتعين على من يلقي كلمة أمام الجمهور أن يكون مهتما ومعنيا حقا بما يتحدث عنه.

ويشير فرانكين إلى إنه ينبغي كذلك على المتحدث أن يجعل جمهوره يدرك أهمية هذا الموضوع بالنسبة له هو شخصيا؛ وذلك إذا كان معنيا بالتأثير في ذلك الجمهور.

فالحاضرون في محفل ما، لا يهتمون بالاستماع إلى ما يتفوه به المتحدث أمامهم من كلمات فحسب، ولكنهم ينغمسون كذلك في متابعة كل ما يجري على المنصة، وهو ما يؤثر على تحديدهم لتوجهاتهم - سلبا أو إيجابا - حيال ما يُطرح عليهم من أفكار أو رؤى.

فإذا أُفسح المجال للجمهور المتلقي لكي يتساءل عن الصلة بينك كمتحدث، وبين الموضوع الذي تتناوله، أو أحس هذا الجمهور بأنك تتحدث بلسانٍ ملؤه الغرور، فإنه سيشرع في التساؤل حول الدافع الحقيقي الذي يكمن وراء كلماتك.

وربما سيكون سؤال المتلقين في هذه الحالة: "لماذا يتعين عليّ تصديق ما يقوله ذاك المتحدث؟".

وفي بعض الأحيان، يكفي المتحدث أمام الجمهور في مناسبة ما القول: "بصفتي أحد المشاركين في المشروع، فإنني... إلخ."

لكن إذا ما كانت الكلمة تهدف إلى تحفيز الحاضرين على انتهاج سلوك معين، فعلى المتحدث خلق صلة بينه وبين السبب الأصلي أو القصة الأصلية التي حدت به إلى تبني نمط بعينه من التفكير،

الغرور

ليس هناك ما يدعو من يتحدث أمام الجمهور إلى الشعور بالزهو والغرور والميل للتركيز على الذات؛ أكثر من جهله بطبيعة جمهوره، أو مخاطبته لهم على نحو غير ملائم.





وفي هذا الشأن يمكن استعراض مثال تضربه جوان ديتز، وهي خبيرة دولية في إعداد وكتابة الخطب تتخذ من بنسلفانيا مقرا لها، وألفت من قبل كتابا يحمل اسم (كيف تعد خطابا وتلقيه).

وتقول ديتز في هذا السياق إنه يجدر بنا التفكير في ما يمكن أن يحدث عندما يبادر مسئول تنفيذي في شركة ما المشاركين في اجتماع - يجري عبر دائرة تليفزيونية ويضم أشخاصا من مختلف أنحاء العالم - بالقول (صباح الخير)، على الرغم من أن التوقيت لدى بعض المشاركين في اللقاء ليس صباحا على الإطلاق.

التشبيهات غير الملائمة

لم يكن وقت طويل قد مضى على قبول كريس باري، الضابط السابق في البحرية الملكية البريطانية، العمل مديرا تنفيذيا لمجلس المدارس الخاصة في المملكة المتحدة، حتى اكتشف أن خلفيته العسكرية السابقة تطغى على المفردات التي يستخدمها حينما يتحدث في بعض القضايا المتعلقة بالتعليم مثل الدفاع عن إجراء إصلاحات في أنظمة المدارس، على سبيل المثال.

كما أدرك الرجل أن التشبيهات المتصلة بالحياة العسكرية لا تفيد كثيرا مع المعلمين. وهكذا، فبعد وقت قصير من إلقائه كلمة عام 2008، أقدم باري على ترك هذه الوظيفة والعمل في مجال آخر