| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

تقييم حكومة الببلاوى اقتصاديا ...!!

دكتور / جمال محمد شحات
محاسب قانوني ومستشار مالي
زميل المعهد الامريكى للمستشارين الماليين
زميل المعهد الامريكى للرقابة الداخلية
Ph.D، MBA، CFC، CFA، CPM، MFM، CICA، CRA

تقييم حكومة الببلاوى اقتصاديا ...!!


ليعذرنى القراء الاعزاء من تعجبى واستغرابى من حكومة الدكتور حازم الببلاوى فهذه الحكومة قد تكون فى راى البعض جيدة او ضعيفة فى جوانبها السياسية والاجتماعية والامنية اما ان تكون ضعيفة فى الجانب الذى يفترض انها ذات خبرة عميقة فيه وهو الاقتصاد والمالية فهو ما يثير العجب والاستغراب فعلى راس الحكومة ثلاث من كبار الاقتصاديين وهم الدكتور حازم الببلاوى نفسه والدكتور زياد بهاء الدين بالاضافة للدكتور احمد جلال وزير المالية الخبير السابق بالبنك الدولى ومع ذلك عند اجرائى لتقييم محايد اجد نتائج هذه الحكومة ضعيفة وليس للظروف الاقتصادية والظروف المحيطة بل لسبب اكثر اهمية الا وهو غياب الرؤية وافتقاد الاستراتيجية واتباع سياسات اقتصادية شديدة الخطورة فضلا عن ان هذه الحكومة مؤقتة مما يعنى انه لابد ان لا تسعى فى سياسات طويلة الامد والعيب الخطير فى هذه الحكومة هو غياب الانسجام والتنسيق بين اعضائها وهو ما ظهر فى العديد من المواقف مثل تصريحات منير فخرى عبد النور وموقف وزير الرياضة طاهر ابو زيد مؤخرا فى موضوع مجلس ادارة النادى الاهلى ثم ايقاف قراره من قبل رئيس الوزراء مما يدل دلالة قاطعة على غياب التنسيق والتفاهم كما اسلفنا ...!!

احتلت مصر مرتبة متأخرة فى قطاعات الاقتصاد المتنوعة بين دول العالم، رغم ترتيبها المتقدم فى عدد السكان وفى قوة العمل، إلا أن ضعف الإنتاجية وارتفاع معدل البطالة ، وتدنى مستويات الدخل والصحة والتعليم ، قد أدى لتراجع ترتيبها فى العديد من مؤشرات الاقتصاد العالمى .
وقد يقول قائل ان هذه الامور عبارة عن تراكمات وليست حكومة الببلاوى
مسئولة عنها بالدرجة الاولى وبالطبع ان هذا الكلام صحيح ولكن عندما تأتى حكومة الببلاوى بمالم يأت به الاوائل بالرغم من وجود الدافع فهنا يثور التساؤل ويزيد العجب .!
وحتى لانغرق فى عموميات نبدأ بتوضيح ما ارتكبته تلك الحكومة من فك وديعة الخليج فى سابقة لم تفعلها الحكومات المتعاقبة منذ عشرين عاما .

حيث ذكر أن الحكومه اضطرت إلى فك وديعة الخليج التى تبلغ 9 مليارات دولار لسداد المستحق من الدين العام وتوفير مرتبات العاملين بالدولة!
ثم اعتماد الحكومة على الاقتراض داخليا وخارجيا بصورة كبيرة مما جعل ارقام الدين تصل الى مستويات غير مسبوقة .
ومن هنا يتوقع أن تنخفض معدلات أداء الاقتصاد المصرى خلال العام الحالى بالمقارنة بالعام السابق، سواء فى معدل نمو الناتج المحلى الاجمالى أو الصادرات السلعية أو الصادرات الخدمية ، أو حجم الاسثتمار الأجنبى المباشر الوارد أو العجز بالموازنة ، مما سينعكس على تراجع ترتيب الاقتصاد المصرى دوليا خلال فترة الحكومة ...!
ولعل الجانب الوحيد الذى يبدو ايجابيا هو ارتفاع التصنيف الائتمانى لمصر من قبل ستاندر اند بورز وكذلك فيتش وان كنت ارجع ذلك لحزمة المساعدات الخليجية وليس لحسن اداء الحكومة وان كنا رأينا تآكل الاحتياطى النقدى بصورة كبيرة لم تحدث الا فى عهد المجلس العسكرى .
وبما يشير كذلك الى المأزق الذى يعيشه الاقتصاد المصرى فى ظل حكومة الببلاوى رغم المعونات التى قدمتها السعودية والإمارات والكويت، إلا أن قيمتها لا تفى بعلاج العجز الضخم بالموازنة العامة ، ولا تقارن بجانب حجم الدين الداخلى والخارجى ، الذى بلغت تكاليفه من فوائد وأقساط بموازنة العام المالى 2013 / 2014 نحو 296 مليار جنيه ، فى حين تصل القيمة الاجمالية لما وعدت به الدول الخليجية الثلاث ، ما يعادل 84 مليار جنيه ما بين قروض وودائع ومنح.
"كل ذلك حدث في وقت يلامس فيه عجز الموازنة في مصر 14 % من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك زاد الدين العام ليصل لمستوى 87.5 % من الناتج الإجمالي المحلي، ليصبح خارج السيطرة.!
ان عدم وجود الرؤية الثاقبة والفهم الواعى من قبل الحكومة فضلا عن الاهتمام اللازم بالشأن الاقتصادى يوقع مصر فى موقف بالغ الحرج .
نسأل الله اللطف بنا من حكومة عاجزة ورؤية مفقودة وعجز واضح .!

كل الردود: 1
1.
11:04:46 2014.01.22 [مكة]
http://www.sahrar.com/articles.php?action=view&id=247#.Ut97TdJtPIU