| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

تصاعد النظرات السلبية الدولية للاقتصاد المصري..!!

دكتور جمال محمد شحات
خبير مالى ومستشار اقتصادى

اعتبر خبراء اقتصاديين ومحللون ماليون أن تخفيض التصنيف الائتماني السيادي لمصر، وتصاعد النظرات السلبية الدولية للاقتصاد المصري، مؤشر خطير على تهاوي الاقتصاد المصري، وتفاقم التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد. وأكد الخبراء أن خفض التصنيف الائتماني السيادي لمصر، سيؤدي إلى زيادة الصعوبات التي تواجهها الحكومة المصرية في التعاملات مع الأسواق العالمية، خاصة فيما يتعلق بجذب استثمارات أجنبية جديدة، أو الحصول على القروض، أو طرح سندات دولية وخلافه. وخفضت وكالة ستاندرد أند بورز التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لمصر إلى سلبي، بعدما كان مستقرا، بسبب الصعوبات المالية التي تواجهها البلاد. وقالت “ستاندرد أند بورز” في تقرير لها: “النظرة السلبية تعكس تقديرنا بأن هشاشة الوضع المالي في مصر قد تتفاقم خلال ال12 شهرا المقبلة. ونعتقد أن هذا يعطل تعافي اقتصاد البلاد، ويصعد التوتر السياسي والاجتماعي في البلاد”. وتوقعت الوكالة تراجع النمو الحقيقي في مصر إلى 3% في 2016، بعدما ارتفع إلى 4.2% في 2015. وقالت الوكالة إن ضبط أوضاع المالية العامة في مصر يسير بوتيرة أبطأ من المتوقع، حيث توقعت أن يؤدي انخفاض أسعار الطاقة وإجراءات زيادة الإيرادات إلى تراجع العجز بدرجة ما، في السنوات القليلة المقبلة. وتصدّرت مصر قائمة أكثر العرب استدانة خلال العام المنصرم بنحو 44 مليار دولار، وتراجعت الاحتياطات النقدية للبلاد من مستويات بلغت 36 مليار دولار قبل نحو 5 أعوام إلى مستوى حالي يبلغ نحو 16.5 مليار دولار، وهو ما دفع البنك المركزي إلى تخفيض قيمة الجنيه الشهر قبل الماضي 112 قرشاً دفعة واحدة...!!
إن هناك أربعة اختلالات مالية في جسم الاقتصاد المصري، تؤدي إلى زيادة النظرات السلبية للمؤسسات الدولية...!!
الخلل المالي الأول يتمثل في العجز الفعلي للموازنة العامة للدولة وانحرافه عن العجز الذي تستهدفه الحكومة، والذي وصل في موازنة العام الحالي 11.5%، بفارق 2.5% عما كانت تستهدفه الحكومة.
ويتمثل الخلل المالي الثاني في ميزان المدفوعات وتفاقم العجز بين الصادرات والواردات.
بينما يتمثل الخلل المالي الثالث في تفاقم حجم السيولة النقدية والتي تجاوزت نسبة ال15%، مقارنة بحجم السلع والخدمات، مما نتج عنه زيادة معدلات التضخم في الأسعار.
الخلل المالي الرابع فيتمثل في تفاقم معدلات الدين العام الداخلي.
والمؤكد أن هذه الاختلالات المالية تعطي إشارة سلبية للمستثمر الأجنبي والشركات العابرة للقارات،
وتجدرالاشارة أن الحكومة المصرية رغم ما تعلنه من إصلاحات اقتصادية إلا أنها لا تعطي ضمانات لتنفيذ تلك الإصلاحات، وبالتالي تفقد ثقة المؤسسات الدولية في إجراءات الحكومة المصرية. ومن المتوقع المزيد من النظرات السلبية المستقبلية للاقتصادي المصري حال استمرار تلك الاختلالات المالية،كما لابد من مراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي أعلنت عنه الحكومة المصرية لكسب مصداقية دولية تعزز من وضع الاقتصادي المصري. ولعل تراجع التصنيف الائتماني للمرة الثانية على التوالي من إيجابي إلى مستقر إلى سلبي، يؤكد فشل الحكومة المصرية في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وعدم مقدرتها على معالجة تلك التحديات. مطالبا بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة لمواجهة الأزمات الاقتصادية، وتحسين الأوضاع المتردية للاقتصادي المصري. ومن المعروف أن أعباء خدمة الدين الخارجي هي الأكثر تأثرا بتخفيض تصنيف مصر الائتماني الذي أعلنت عنه مؤسسة ستاندرد آند بورز.و إن أعباء الدين الخارجي تتأثر نتيجة ارتفاع أسعار فائدة الطروحات الدولية، نظرا لارتفاع نسبة المخاطر المحيطة بالاقتراض الدولي بعد تخفيض التصنيف الائتماني، وهو ما تضعه المؤسسات الدولية في اعتبارها عند الإقراض. ولم تكن “ستاندرد أند بورز” هي المؤسسة الدولية الوحيدة التي عدلت من نظرتها للاقتصاد المصري إلى سلبية، حيث توقعت مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية “موديز”، في تقرير لها نشر في أبريل الماضي، انخفاض التصنيف الائتماني لمصر خلال الفترة القادمة، مؤكدة أن ذلك سيؤثر بالسلب على الاستثمار، وقد يفضي إلى ارتباكات للاقتصاد الذي يعاني أصلًا تحت وطأة العجز. و أن ذلك ناتج عن فشل المسؤولين المصريين في التعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، وأن تأثير تخفيض التصنيف سيكون خطيرا على الوضع الاقتصادي المتردي. كما أن وزارة المالية حصلت على جزء كبير من أموال البنوك مقابل أذون الخزانة، مما دفع البنك المركزي إلى طباعة نقود جديدة، في ظل احتياج البنوك لتلبية طلبات القروض، و ذلك سيؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد ويرفع معدلات التضخم بشكل كبير، والتي تتبعها زيادة في الأسعار. كما خفض البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، من توقعاته لنمو الاقتصاد المصري، خلال العام المالي الجاري، إلى 3.3%، مقابل 4.3% توقعات سابقة أطلقها البنك في نوفمبر الماضي. وقال البنك، في تقرير، بعنوان الآفاق الاقتصادية الإقليمية، إن تخفيض توقعات النمو يرجع إلى نقص العملة الأجنبية الذي قوّض نمو النشاط الصناعي الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد مدخلات الإنتاج من الخارج. ويعتبر تخفض التصنيف الائتماني السيادي لمصر، شهادة دولية سلبية للاقتصاد المصري، ستؤثر بشكل مباشر على جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر، كما ستؤثر بالسلب على التعاملات الدولية للحكومة المصرية في الأسواق العالمية، خاصة الاقتراض من الخارج، ويؤدى الى أن مصر ستحصل على قروض بنسب فوائد مرتفعة، الأمر الذي يحمل الاقتصاد المصري المزيد من الأعباء المستقبلية...!!

كل الردود: 1
1.
15:43:03 2016.06.20 [مكة]
الا في سبيل الله ما صنع الهوى بليـت بجرح ما عرفــت له دوا رماني غزال أهــــــيف بجــــــماله فجاءت سهام القتل من جانب الدوا فرحت لقاضي العشق احكي قصتي ليحــكم بيني وبين احبـــابي بالسوا أجابني قاضي الغرام وقال لي يا فتى كم من شهيد مـــات قهراً بالهوى انا قاضي العشق والعشــــــق قاتلي وقاضي قضاة العشق قاتله الهوى