| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

الاقلين

ذُكِرَ أنَّ عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه بسمع رجلاً يقول: اللهم اجعلني من الأقَلِّيِن، فقال: ما هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين!
قال الله عز وجل: {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} هود:40، وقال الله عز وجل: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} سبأ:13، وقال الله عز وجل: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} ص:24.
فقال عمر: صدقت.

فَالشُّكُرُ هُوَ الْغَايَةُ مِنْ خَلْقِ الْعِبَادْ،

قال الله عز وجل: { وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [النحل:78].

فلأي شيء خلقكم؟ ولأي شيء أخرجكم من بطون أمهاتكم؟:
{ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

ونبينا صلى الله عليه وسلم سيِّد الشاكرين وإمامهم صلى الله عليه وسلم، إنَّه عليه الصلاة والسلام كان يعبد ربَّه لكي يكون شكوراً لربه، ولذلك جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضى الله عنها قالت: ( أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقومُ منَ الليلِ حتى تتفَطَّرَ قدَماه ، فقالتْ عائشةُ : لِمَ تَصنَعُ هذا يا رسولَ اللهِ ، وقد غفَر اللهُ لك ما تقدَّم من ذَنْبِك وما تأخَّر؟
قال : " أفلا أُحِبُّ أن أكونَ عبدًا شَكورًا " ، فلما كثُر لحمُه صلَّى جالسًا ، فإذا أراد أن يَركَعَ ، قام فقرَأ ثم ركَع )