| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

الاطار العلمى للتدريب (3) للموارد البشرية فى البنوك الاسلامية

الاطار العلمى للتدريب (3)
للموارد البشرية فى البنوك الاسلامية
أولاً: مفهوم التدريب:
يقصد بالتدريب كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى تزويد العاملين بالمعلومات الضرورية لضمان إلمامهم بدقائق العمل وظروفه أو خلق مهارات فنية أو إدارية تحتاج إليها البنوك أو تغيير وجهات النظر أو المعتقدات التي لدى العاملين تغييراً يؤدي إلى رفع مستوى إنتاجيتهم.
والتدريب ليس هدفاً في حد ذاته، وإنما هو عملية منظمة تستهدف تحسين وتنمية قدرات واستعدادات الأفراد بما ينعكس أثره على زيادة أهداف البنوك المحققة ( ).
والتدريب ليس عملية منفصلة بذاتها، بل هو حلقة حيوية في سلسلة من الحلقات تبدأ بتحديد توصيف الوظائف بما تتضمن من تحديد مطالب التأهيل في شاغل هذه الوظيفة، ثم تتجه إلى تحديد احتياجات البنك من القوى البشرية، ثم اختيار الفرد الذي تفصح الاختبارات المختلفة عن تحديد الأفراد المناسبين للعمل، ومن ثم هناك احتمال لنجاحهم في تنفيذ واجبات وظائفهم، ثم يأتي بعد ذلك التهيئة المبدئية والتعريف بالبنك وفلسفة ونظام عمله وما يميز البنك الإسلامي عن غيره من البنوك، وطبيعة عمله ووظيفته التي سيشغلها وعلاقتها بالوظائف الأخرى، ثم تأتي حلقة تقييم الأداء، والحكم على مدى كفاءة الفرد في ممارسة وتنفيذ واجبات وظيفته، والوقوف على نقاط الضعف في مستوى الأداء وأسباب هذا الضعف، ثم يبرز دور التدريب مرة أخرى كأداة لتعديل السلوك الوظيفي وإكساب الفرد المهارات والقدرات التي يحتاجها لتحسين أدائه في وظيفته الحالية أو لإعداده للترقي إلى وظيفة أخرى أو النقل لمكان آخر ( ).
ثانياً: أهمية التدريب:
تتضح أهمية التدريب لعدة أسباب أهمها:
1- أن الأفراد الذين يلتحقون بالعمل لأول مرة يحتاجون إلى التهيئة المبدئية والتعريف بأعباء الوظائف التي سيشغلونها بالبنك.
2- أن الوظائف نفسها تتغير، كما أن الأفراد لا يقومون بعمل واحد فقط، بل يتنقلون بين عدة وظائف خلال فترة عملهم، وعلى ذلك يتطلب الأمر إعادة تدريبهم عندما يتولون أو يرقون إلى وظائف أخرى غير وظائفهم الحالية ( ).
3- أن البنوك الإسلامية، تمارس نشاطاً جديداً مميزاً في مجال توظيف الأموال بالمشاركة والمرابحة والمضاربة، وهذا يتطلب تدريب الأفراد على هذا المجال الجديد، كما أن أساليب ووسائل الاستثمار تحتاج إلى تنمية مهارات العاملين لاستخدامها بكفاءة.
4- أن هناك حدود لاستخدام العاملين المتاحين حالياً، نظراً لعدم توافر المعلومات لديهم عن تطبيق الاقتصاد الإسلامي في الواقع العملي من خلال المؤسسات المالية الإسلامية، وهذا يتطلب إعطاء تدريب لأولئك العاملين.
5- يساهم التدريب في علاج مشكلات الغياب والانقطاع عن العمل الناتجة عن عدم الرضا عن العمل، أو عدم تناسب العمل مع استعدادات الأفراد ( ).
6- يساهم التدريب في تحسين مستوى ونوع الخدمات المصرفية التي يقدمها الأفراد إلى عملاء البنك، ومعاملة العملاء تتوقف إلى حد ما على نوع التدريب الذي يحصلون عليه ( ).
7- يعمل التدريب على تخفيض الفاقد من وقت العاملين، ويعمل أيضاً على إدارة الآلات والمعدات المستخدمة في البنك بكفاءة ويقلل من تكلفة صيانتها.

التعليم والتدريب:
من فضل الله تعالى على الإنسان أن زوده باستعداد فطري للتعلم واكتساب المعرفة والعلوم والمهارات والصناعات مما يزيد من قدرته على تحمل مسؤولية الحياة على الأرض وعمارتها، ومما يمكنه من تنمية قدراته ومهاراته بما يكفل له بلوغ ما شاء الله تعالى له من الكمال الإنساني ( ).
والتعليم ضرورة اجتماعية تتولاه الدولة، ويعتبر مقياس لمدى تقدم الدولة ونجاحها في المجالات المختلفة ( ).
ويعني التعليم بزيادة المعلومات العامة ومستوى الفهم للبيئة الكلية التي يتلقى فيها المتعلم تعليمه ( )، أي أن التعليم هو القاعدة العريضة التي يستند عليها الإنسان في معرفة الأشياء والظواهر والنظريات والمبادئ والقيم التي قد تساعده على حل مشاكله وتأهيل الفرد للدخول في الحياة العامة، والتعليم بذلك يهتم أساساً بالمعارف ويركز على الموضوع ( )، بالإضافة إلى عموميته ورسمتيه ( ).
أما التدريب فهو أكثر تخصصاً، وهو يدور في نطاق أضيق أو أشد تحديداً من نطاق التعليم، فهو يهدف إلى إتقان عملية بذاتها، أو القيام بواجب محدد، أو تحسين أداء وظيفة معينة ( )، أي يرتكز في مفهومه على إمداد الإنسان بالكيفية التي يؤدي بمقتضاها عملاً ما أو يحل مشكلة أو مشاكل معينة.
وإذا كان التعليم يرتكز على العمومية فنجد التدريب يرتكز على التخصص، ويهتم بالفرد المتدرب، ويركز على الشخصية لا على المعلومات الإضافية فمحور العملية التدريبية هو الفرد، وليس موضوع التدريب ( ).
وبالتالي نجد هناك ارتباطاً كبيراً بين التعليم والتدريب، والفرق بينهما ليس محدداً ودقيقاً، فهما متلازمان ومكملان لبعضهما البعض، فالتدريب يستند على التعليم ينهل منه، ويأخذ منه ما هو ضروري لوضعه في مجال التطبيق والاختبار ( ).
وغني عن البيان أنه لكي يحقق التعليم والتدريب أهدافهما يجب أن يتوافر الدافع على التعليم أو التدريب أو تنمية القدرات، فكلما كان الدافع قوياً كلما زادت فرص التعليم أو التدريب، وتوافر الدافع يدفع الفرد لبذل الجهد للوصول إلى الهدف ( ).

ا