| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

أهمية اللغة العربية ومميزاتها

أهمية اللغة العربية ومميزاتها


مادة مرشحة للفوز بمسابقة كاتب "الألوكة" الثانية


لا يخفى على ذي لُبٍّ ما للغةِ العربية من أهميةٍ عظمى؛ في كونها لغة القرآن الكريم والسنة المطهرة، وكونها جزءًا من ديننا، بل لا يمكنُ أن يقومَ الإسلام إلا بها، ولا يصح أن يقرأَ المسلم القرآنَ إلا بالعربية، وقراءة القرآن ركنٌ من أركانِ الصلاة، التي هي ركن من أركانِ الإسلام.



وتزداد أهميةُ تعلمِ اللغة العربية حين بَعُد الناس عن الملكةِ والسليقة اللغوية السليمة؛ مما سبَّبَ ضعف الملكات في إدراكِ معاني الآيات الكريمات؛ مما جعل من الأداةِ اللغوية خيرَ معينٍ على فهم معاني القرآن الكريم والسنة المطهرة، وقد نبَّه ابنُ خلدون على ذلك بقوله:

"فلمَّا جاء الإسلامُ، وفارقوا الحجاز... وخالطوا العجمَ - تغيرت تلك الملكةُ بما ألقى إليها السَّمعُ من المخالفاتِ التي للمستعربين من العجم؛ والسمع أبو الملكات اللسانية؛ ففسدت بما أُلقي إليها مما يغايرها لجنوحِها إليه باعتبارِ السمع، وخشي أهلُ الحلوم منهم أن تفسدَ تلك الملكة رأسًا بطولِ العهد؛ فينغلق القرآنُ والحديث على الفهوم، فاستنبطوا من مجاري كلامِهم قوانين لتلك الملكة مطَّردة شبه الكليات والقواعد، يقيسون عليها سائرَ أنواعِ الكلام، ويلحقون الأشباه منها بالأشباه"[1].



ومما يدلُّ أيضًا على أهميةِ اللغة العربية في فهمِ الكتاب العزيز حرصُ العلماءِ في العصورِ المتقدمة على التأليفِ في إعراب القرآن ومعانيه، بل إنَّ بعض هذه الكتبِ منها ما يُسمى ب"معاني القرآن"؛ مما يوحي بأهميةِ الإعراب في فهم المعاني، والدليل على ذلك ما جاء في "كشفِ الظُّنون"؛ لحاجي خليفة، حين عَدَّ (إعراب القرآن) علمًا من فروعِ علمِ التفسير.



واللغة عمومًا - أي لغة كانت - لها ثلاث وظائف، هي:

• أنَّ اللغةَ هي الركنُ الأول في عمليةِ التفكير.

• وهي وعاءُ المعرفة.

• وهي الوسيلةُ الأولى للتواصلِ والتفاهم والتخاطب، وبثِّ المشاعر والأحاسيس.



وهذا القدرُ من أهميةِ اللغة مشتركٌ بين بني الإنسان وبين اللغات كافة في كلِّ مكان وزمان، إلا أنَّ اللغة العربية امتازت عن سائرِ لغات البشر بأنها اللغةُ التي اختارها الله - سبحانه وتعالى - لوحْيه؛ لما تمتازُ به من مميزات.



وسنذكر في هذا البحثِ المختصر أهميةَ اللغة العربية، ويمكن أن نلخصَ أهميتها بالنِّقاط التالية:

أولاً: أن البيان الكامل لا يحصل إلا بها: ولذا لم ينزل القرآنُ إلا باللغةِ العربية؛ قال - تعالى -: ﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ﴾ [الشعراء: 195]، فدلَّ ذلك على أنَّ سائر اللغات دونها في البيان.



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/publications_competitions/0/36097/