| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

أسعار البترول والاقتصاد المصرى"

"أسعار البترول والاقتصاد المصرى"، هناك سبعة أوجه للتأثير على الإقتصاد بعضها إيجابي و بعضها سلبي. في المجمل عجز الموازنة سيشهد تحسنا نتيجة انخفاض أسعار البترول، بينما سعر صرف الجنيه و قدرة الإقتصاد على النمو ستتأثر سلبا.
التحليل ده تحليل مبني على أرقام لكن بسبب عدم دقة الأرقام المتاحة و الكثير من البيانات اللي مش منشورة من قبل الحكومة كان من الأفضل، من وجهة نظري، عدم يتم ذكر الكثير من الأرقام. لكن للمهتمين هناك العديد من التقديرات على أوجه التأثير المختلفة:
الأول: دعم المواد البترولية:
المتوقع أن يتم توفير قرابة 50-70 مليار جنيه من بند دعم المواد البترولية. البند ده كان متوقع يكون حوالي 100 مليار جنيه في الموازنة و ببالتالي من المتوقع توفير نصف البند أو أكثر. حجم التوفير النهائي مرتبط بمتوسط السعر اللي هيوصله سعر البترول لحد نهاية العام المالي. و كذلك قدرة الحكومة إنها تنزل السعر اللي بتشتري بيه البترول لأن عقود البترول أغلبها عقود طويلة المدى و ممكن تكون معمولة على أسعار قديمة.
الثاني: أرباح وضرائب قطاع البترول:
قطاع البترول و شركاته التابعة يساهم بحوالي 90 ملير جنيه في إيرادات الموازنة موزعين بين أرباح الشركات و بين الضرائب المستحقة على شركات البترول. المتوقع إن الأرباح دي تنخفض في حدود 30 مليار جنيه. و بردو جم الإنخفاض النهائي مرتبط بمتوسط السعر اللي هيوصله سعر البترول لحد نهاية العام. و كذلك عقود الشركات دي مع عملائها المحليين و الخارجيين.
الثالث: الدين الحكومي:
بناء على النقطتين السابقتين، حجم الوفر اللي في الموازنة ممكن يكون صافي حوالي 20-40 مليار جنيه. طيب الحكومة العجز بتاعها في سنة 2013/2014 كان 253 مليار جنيه و السنة اللي احنا فيها المتوقع إن العجز يكون حوالي 240 مليار جنيه و هو ما يوازي 10% من الناتج المحلي بعد تخفيض العجز بشكل عليه علامات استفهام. قدرة الحكومة إنها تحقق 10% كانت شبه مستبعدة و كان الكلام إن 11% ده مستهدف جيد حتى بعد رفع الدعم جزئيا و بالتالي رقم العجز المنطقي حوالي 270 مليار جنيه في أحسن الأحوال. اللطيف إن في كلام على زيادة بنود على الموازنة لم تكن مدرجة في الموازنة عشان تساعد في حلول سريعة في أزمة الطاقة هتزود العجز و ممكن بسببها العجز يوصل 300 مليار جنيه لكن للأسف التفاصيل قليلة و كأن الموضوع سر عسكري. النهاردة بعد إنخفاض أسعار البترول و توفير 20-40 مليار جنيه، ممكن السنة تقفل على 240-250 مليار جنيه عجز اللي هو مقارب لخطة الحكومة الطموحة.
تأثير الكلام ده إن 20-40 مليار جنيه وفر في العجز مقارنة بالوضع قبل انخفاض أسعار البترول و قدرة الحكومة إنها تحقق خطتها الطموحة في تحجيم عجز الموازنة بالتأكيد هيقلل الضغط على الاقتراض من البنوك بحجم التوفير اللي حصل.
الرابع: الصادرات والواردات البترولية:
المتوقع إن عجز الميزان التجاري في جزء استيراد و تصدير المواد البترولية يتقلص في حدود من 3.5 إلى 5 مليار دولار بناء على التقديرات المختلفة. الكلام دي معناه إن العجز الدائم بين اللي بيخرج من البلد من دولار و اللي بيدخل هيقل و ده أثره إيجابي. حجم التأثير النهائي بردو مرتبط بسعر البترول المتوسط خلال العام.
الخامس: السياحة:
السياحة الروسية اللي كانت متوقع توصل إلى 3 مليون سائح في 2014 من المتوقع إنها تتراجع و التوقعات كانت إنه يحدث انخفاض قرابة 25-35% من الأعداد و بالتالي الإيرادات تنخفض بحوالي 0.5-1 مليار دولار في 2015. ده غالبا هيحصل لكن من ناحية تانية في زيادة في أعداد السياح القادمين من أوروبا بعد رفع حظر السفر من عدة دول أوروبية و بالتالي التأثير النهائي مش معروف دلوقتي. تصوري إن الموضوع ممكن يقفل في 2015 على نفس أرقام 2014 أو بالكتير انخفاض 0.5 مليار دولار في العملة الصعبة اللي بيدخل البلد.
السادس: الدعم الخليجي:
الخليج أعطى لمصر رسميا 16.7 مليار دولار في سنة 2013/2014 في صورة منح و مساعدات و قروض لكن الأرقام دي انخفضت بشدة بعد انتخاب الرئيس و ده اللي الخليج كان بيوصله من 2013 لكن الناس في مصر كانت مقتنعة إن مغارة على بابا هتفضل مفتوحة. تراجع المساعدات لحوالي 3-4 مليار دولار في 2014/2015 هيأثر بشكل سلبي على سعر صرف الجنيه و هيغطي على تقليص الميزان التجاري و التوفير في استيراد البترول.
الحكومة كانت متوقعة 20-30 مليار دولار استثمارات أجنبية يكون أغلبها من الخليج في بداية العام المالي. لكن بعد ما فات نص العام المالي، الكلام نزل إلى 10 مليار دولار كاقصى طموح و ده معناه إن الإنخفاض في المساعدات الخليجية أكبر من الزيادة في الإستثمار الأجنبي المباشر و أكبر من التوفير بتاع الاستيراد. المتوقع إن ده يزود العجز في اللي داخل للبلد من دولار في حدود 5 مليار دولار مقارنة بالعام المالي السابق. و ده معناه زيادة الضغط على الجنيه.
لكن المشكلة الأكبر هنا هو إن ترجع الدعم الخليجي و خاصة في صورة استثمارات هيجعل من الصعوبة على الحكومة إنها تحقق معدلات نمو مرتفعة. الحكومة كانت متوقعة 3.2% نمو و بعدين في الفترة الأخيرة بدأ يبقى في كلام على 4% أو أعلى. مع تراجع الدعم الخليجي في صوره المختلفة، 3% ممكن يكون أقصى طموحنا و ممكن الرقم ينزل لمستوى 2% اللي هو المتوسط بتاع السنوات الأربعة الأخيرة من وقت الثورة.
السابع: تحويلات المصريين بالخارج:
المتوقع إن التحويلات تقل في حدود 0.5-1 مليار دولار بعد انخفاض أسعار البترول و ده بطبيعة الحال معناه زيادة الضغط على الجنيه.
يعني لما نجمع كل الأرقام دي، هنلاقي توفير نسبي في عجز الموازنة في حدود 20-40 مليار جينه يساعد الحكومة إنها تحقق عجز الموازنة المستهدف في حدود 10-11% و تقلل الاقتراض من البنوك. و هنلاقي عجز نسبي في الدولار في حوالي 5-6 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي و بالتالي زيادة للضغط على الجنيه و ارتفاع سعر الدولار في السوق السودا و ده بيحصل بالفعل. و هنلاقي بردو إن فرص النمو بقت أقل و بالتالي قدرة الإقتصاد على تحقيق 4% نمو أصبحت قليلة و استهداف 3% أو أقل هيكون أكثر واقعية.
(تنبيه التحليل اللي مكتوب فوق بناء على الأرقام المتداولة لكن للأسف كتير منها ممكن يكون غير دقيق لأن الحكومة بتطلع معلومات بالقطارة. و الكلام ده للأصدقاء اللي طلبوا تحليل رقمي لعلمهم الشخصي و ليس للنشر. شكرا)