| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

أسطورة العطل الاسبوعية

إنّ يوم الجمعة ليْسَ [ يوم عُطلة ] عنْد المسلم ، فأيّامُ المُسلم كلّها أيّامُ عَمَل نافعٍ ، و إذا انتبهْنا جيّداً إلى السُنّة النبويّة الشريفة ، لا نجدُ أنّ الرسول الكريم صلى الله عليه و على آله و أصحابه أجمعين كانَ عنده [ يومُ عُطلة ] ، فلماذا لمْ يتمّ [ التركيز ] على هذه السُنّة .
و قد خصّ الله سبحانه يوم الجمعة بسورةٍ خاصّة [ سورة الجمعة _ رقمها في المصحف 62 ] ، كيْ يوضح لهذه الأمّة أنّ يوم الجمعة هو [ يومُ عملٍ مُبارك ] و ليسَ يوم عُطلة ، فقال تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا إذا نُوديَ للصلاة منْ يوم الجُمُعة ، فاسعوْا إلى ذكْر الله ، و ذروا البيْع ) الجمعة 9 ، أيْ : ذروا البيع و الشراء ، فالأسواق و المحالّ التجاريّة تعملُ منذ الصباح ، و تُتابعُ الآيات : ( فإذا قُضيتْ الصلاة ، فانتشروا في الأرض و ابتغوا منْ فضْل الله ، و اذكروا الله كثيراً ) الجمعة 10 ، أيْ : تابعوا الأعمال بعْد الصلاة ، و لا تذهبوا للبيوت أو الّلهو ..... . و لكنّ المسلمين لم يهتمّوا بتطبيق هذه [ السورة ] ، بل ذهبوا [ بتقليد ] الآخرين بما يُسمّى : [ Week end _ العطلة الأسبوعيّة ] ، و يوم العُطلة ، هو فكرةٌ [ اُسطوريّة منْ أساطير الأوّلين ] :

( أساطيرُ الأوّلين ) القلم 15 :
في الأساطير [ السومريّة ] نجد : [ و بعْدما نظمتْ الآلهة شواطىء دجْلةَ و الفرات ، جلسَتْ الآلهةُ تستريح ] ،و اعتبر سكّانُ بلاد الرافدين [ دجلة و الفرات ] أنّ يوم [ تمام البدْر ] هو يوم [ تحيْضُ فيه ألهة اللذّة : عشْتار ] و تستريح من عملها !!! ، و سمّوا هذا اليوم [ شَباتو ] أي [ الراحة ] ،و حرّموا بذلك اليوم مجموعة منَ الأعمال مثْل السفَر و البيْع و إشعال النار ... و قد تحوّلت هذه الفكرة الأسطورية إلى أنّ الله سُبحانه قد عمل ستّة أيّامٍ في خلْق السماوات و الأرض ، و جلس يستريح في اليوم السابع : ففي [ سفْر أشعياء 40 _ 28 ] نجد : [ و فَرِغَ الله في اليوم السابع منْ عمله الذي عمل ، فاستراح الله في اليوم السابع من جميع عمله ] ، و في [ سفْر الخروج 16 _ 22 ] نجد : [ غداً عُطلةٌ ، سَبتٌ مُقدّسٌ للربّ ] ، و قد أنكَرَ القرآن الكريم فكرةَ [ عُطْلة السبْت ] فقال تعالى : ( إنّما جُعلَ السبْتُ على الذين اختلفوا فيْه ) النحل 124 ، مع أنّ السيّد المسيح عليه السلام قدْ سَمح لتلامذته العَمَل يوم السبْت ، ففي [ إنجيل متّى 12 / 1 _ 5 ] نجد : [ ذهَبَ يسوعُ في السبْت بينَ الزروع ، فجاعَ تلامذتُه و ابتدأوا يقطعون السنابل و يأكلون ] .

لذلك خاطب الله [ الذين آمنوا ] ، و ليس [ الذين أسلموا ] ، فقال : ( يا أيّها الذين آمنوا إذا نوديّ للصلاة منْ يوم الجمعة فاسعوْا إلى ذكْر الله ، و ذروا البيْع ..... فإذا قُضيَت الصلاة فانتشروا في الأرض و ابتغوا منْ فضْل الله ) الجمعة 9 / 10 ، فهْل يُنفّذ [ الذين آمنوا ] هذه الآيات ، مثلما نفّذها الرسول الكريم صلى الله عليه و سلّم .

جعلكُم الله من ( الذين آمنوا و عملوا الصالحات ) ، و كل الشكر الجزيل لكم لمشاركاتكم و بارك الله بكم و عليكم

.............

https://www.facebook.com/DrAliKayali