| جميع الحقوق محفوظة © دار تقنية المعلومات IT Dar |

أخصائية تضع “خارطة طريق” للحفاظ على الأسنان.. بعيداً عن تجارب “المنتديات

تواصل – هياء الدكان:

حذرت أخصائية طب أسنان، بمركز العقيق الطبي بالرياض، الدكتورة أمل خالد الكباب، من الانسياق خلف ما يتناقله البعض على “المنتديات”، باعتباره وصفات مفيدة لصحة الأسنان، مشيرة إلى أن أغلبها تهتم بالجانب التجميلي وليس الصحي.

وبينت في حديث لـ”تواصل”: أن استخدام بعض المواد مثل ملح الليمون الناعم، أو الفحم الخشن في تفريش الأسنان غير مناسب، موضحة أن هذه المواد تسبب تآكلاً بسيطاً بسبب استخدامها مع فرشاة الأسنان؛ لأنها مواد حمضية كاشطة، والفرشاة تقوم بالتخريش الميكانيكي، وهذا يضعف الطبقة الخارجية للسن (الميناء)؛ وبالتالي تبدأ معاناة التحسس، وليس شرطاً أنه إذا جربت تلك الوصفات ولم يحدث أي مضاعفات أن الخلطات ناجحة، أو أن الآخرين إذا استخدموها سيحصلون على النتيجة نفسها؛ لأنه وبكل بساطة بنية الأسنان تختلف من شخص لآخر.

وتطرقت “الكباب” إلى أبرز الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الناس، وتضر بالأسنان حيث قالت: “يتوقع المريض أنه بمجرد علاج سنه، سواء بحشو عادي أو عصب أنها مضمونة طوال العمر، بينما الواقع يؤكد أنه بعد العلاج بالعيادة يجب أن يكون هناك اهتمام أكثر من المريض نفسه”. وأضافت: “هناك عمر افتراضي للحشوات سواء التجميلية وهي ثلاث سنوات، والفضية وهي خمس سنوات، وليس شرطاً تغيير الحشوة، ولكن الحشوات التجميلية بالذات من عيوبها أنها تتقلص بغض النظر عن نوعية الصناعة؛ ومن ثم إذا تقلصت الحواف وهي غير مرئية في بدايتها، فإن هذا يعطي مجالاً لتكون التسوس بسبب البكتيريا الموجود بالفم، بالإضافة إلى تجمع بقايا الطعام بسبب إهمال التنظيف؛ وبالتالي ينمو السوس تخت الحشو إلى أن يشعر المريض بالألم، أو تحدث الالتهابات والخراجات”.

وزادت: “من الأخطاء – أيضاً – أن ننتظر إلى أن نشعر بالألم الشديد، ونبدأ بعلاج الأسنان؛ لأنه قبل هذا الألم لا بد من وجود مؤشرات كالإحساس بألم مع البارد، والحار، والحلو، وبالنسبة للعمر الافتراضي دائماً ننصح المريض أو عند حدوث كسر، سواء بالسن أو بالحشو، بمراجعة الطبيب، وعمل أشعة للتأكد من أن الحشو سليم، وبالتالي نمنع تفاقم المشكلة، وتحول أغلب الأسنان إلى عصب، أما بالنسبة للمؤشرات سواء منها البارد، والحار، أو الحلو، فهي دائماً تكون مصاحبة للتسوس قبل سحب العصب، وأغلب الأسنان المسحوب عصبها تفقد الإحساس بدرجات الحرارة، فيكون الألم مصاحباً لعملية المضغ سواء مع اللين، أو القاسي، هذا في حال وجود التهاب بعد سحب العصب”.

ونوهت أخصائية الأسنان إلى أن هناك خطأ شائعاً يمكن أن نعتبره من قبيل الإهمال، وهو أنه بعد سحب العصب لا بد من عمل تلبيسة (تركيبة)، وذلك حماية للسن؛ لأنه حتى وإن تم سحب العصب فهذا لا يمنع إصابة المتبقي من السن بالتسوس، الفرق هو عدم إحساس المريض بالألم فقط، وهذا يؤدي إلى كسر في السن، أو الحشو.

وبالنسبة للحشو، فإننا نستطيع إعادته، لكن في حال كسر السن خاصة إذا كان تحت مستوى اللثة، يكون الحل هو خلع السن، وهناك خطأ آخر بالنسبة للتركيبات وهو أن المسبب الرئيسي للرائحة الكريهة هي التركيبة، والواقع أن الخطأ يكون في حال التركيبة بمعنى وجود فراغات بين السن والتركيبة سيؤدي إلى دخول بقايا الأكل وتجمعها أسفل التركيبة؛ ومن ثم تنتج الرائحة الكريهة، لذلك أطلب من المريض؛ في حال أن الطبيب لم يقم بها تلقائياً، أن يثبت التركيب بغض النظر عن عددها بالتثبيت المؤقت للتركيب لمدة أسبوع على الأقل أولاً، فهذا يساعد المريض على التعود على التركيب الجديد، حتى يستطيع المريض تحديد المشكلة بالضبط سواء كان بدخول أكل تحتها، أو لوجود ارتفاع أو غيره.

ونبهت “الكباب” إلى ضرورة زيارة طبيب الأسنان كل 6 أشهر بشكل مستمر، ويفضل البدء فيها من عمر سنتين للأطفال؛ حتى يتعود الاهتمام بأسنانه.

وختمت حديثها لـ”تواصل” بنصيحة قائلة: “أتمنى الالتزام بالتفريش مرتين يومياً، صباحاً قبل أكل أي شيء، ومساءً بعد آخر وجبة، وعدم استخدام أعواد الأسنان؛ لأن استخدامها الخاطئ يؤدي لجرح اللثة، وتكون جيوب لثوية التي لها مضاعفات على اللثة والأسنان المجاورة، واستخدام خيط الأسنان لإزالة العالق من الأكل بعد كل وجبة، بدلاً من التفريش بعد الأكل، والحذر – كل الحذر – من الخلطات ووضع مواد على الأسنان، واتباع ما يذكر في المنتديات غير المتخصصة”.