هنا مقتطفات من كلام علماء ومفسري السلف عن حساب الجمّل وعلاقته بالقرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

فيما يلي مقتطفات من كلام علماء ومفسري السلف عن حساب الجمّل وعلاقته بتفسير القرآن الكريم.

قال ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره ج1/ص94 عن الحروف المقطعة ما يلي:

(وهن من حروف حساب الجمل وهن للسور التي افتتحت بهن شعار وأسماء)

وقد بين الطبري في تفسيره ج8/ص115 أن هذا تفسير قد سُبق إليه عن الحروف المقطعة فقال:

(وقال آخرون هي من حساب الجمل)

وجاء في تفسير الثعلبي ج4/ص214

وقيل هي حساب الجمل

وقال علي ابن القاري في كتابه مرقاة المفاتيح ج1/ص429

كفضل القمر ليلة البدر أي ليلة الرابع عشر وبه أوّل طه على حساب الجمل وأريد به النبي (صلى الله عليه وسلم) يعني المشبه به في نهاية النور وغاية الظهور فيكون فيه تلميح إلى قوله كفضلي على أدناكم

جاء في تفسير الثعلبي أيضا ج6/ص237 عن سورة طه وحرفي طه ما يلي:

وقيل الطاء تسعة في حساب الجمل والهاء خمسة (والمجموع) أربعة عشر ومعناها يا أيّها البدر

وجاء في كتاب زاد المسير ج5/ص270

والثالث ان الطاء في حساب الجمل تسعة والهاء خمسة فتكون اربعة عشر فالمعنى يا أيها البدر ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى حكى القولين الثعلبي

وقال المفسر الشنقيطي رحمه الله في تفسيره أضواء البيان ج8/ص245

وذكر ابن جرير كل هذه الأوجه وزاد أوجهاً أخرى منها أنها افتتاحيات لأوائل السور تسترعي انتباه المستمعين ثم يتلى عليهم ما بعدها وقيل هي من حساب الجمل وغير ذلك

وجاء في التفسير الكبير ج2/ص9

وثانيها أن حمل هذه الحروف على حساب الجمل عادة معلومة عند الناس

وجاء في تفسير الثعالبي ج4/ص214

ورأيت في بعض التفاسير معنى "المص" ألم نشرح لك صدرك وقيل هي حروف هجاء مقطّعة وقيل هي حساب الجمل وقيل هي حروف اسم الله الأعظم

وفي تفسير الثعالبي ج6/ص237

وقيل الطاء تسعة في حساب الجمل والهاء خمسة أربعة عشر ومعناها يا أيّها البدر

وفي تفسير العز بن عبد السلام ج1/ص97

أو أول من وضع الكتاب العربي ستة أنفس أبجد هوز حطي كلمن

سعفص قرشت فوضعوا الكتاب على أسمائهم وبقي ستة أحرف لم تدخل

في أسمائهم وهي الظاء والذال والشين والغين والثاء والخاء وهي

الروادف التي تحسب بعد حساب الجمل

وفي تفسير العز بن عبد السلام ج1/ص474 عن تفسير الحروف المقطعة:

(أو من حساب الجمل)

وأفرد إمام مقرئي الأندلس والمغرب المقرئ أبو عمرو الداني المتوفى سنة 444هـ في كتابه البيان في عد آي القرآن باباً خاصاُ بحساب الجمل في ص331 حيث قال:

في باب حساب الجمل

قال ابو العباس قال ابن أبي بزة قال الحميدي تسمية حساب الجمل الألف واحدة والباء اثنتان والجيم ثلاثة والدال أربعة والهاء خمسة والواو ستة والزاي سبعة والحاء ثمانية والطاء تسعة والياء عشرة والكاف عشرون واللام ثلاثون والميم أربعون والنون خمسون والسين ستون والعين سبعون والفاء ثمانون والصاد تسعون والقاف مئة والراء مئتان والشين ثلاث مئة والتاء أربع مئة والثاء خمس مئة والخاء ست مئة والذال سبع مئة والضاد ثماني مئة والظاء تسع مئة والغين ألف

وأبو عمرو الداني رحمه الله صاحب الفقرة السابقة هو صاحب كتاب (جامع البيان في القراءات السبع)

قال ابن جماعة رحمه الله في كتابه إيضاح الدليل ج1/ص98

السابع عن أبي العالية أن المراد بها حساب الجمل ليدله على مغيبات تكون. كل ذلك محتمل للغة والله أعلم. إنتهى

ولعل الحروف المقطعة من المتشابه الذي يُضل الله به أقواماً ويهدي به آخرين.

(يُضل به كثيراً ويهدي به كثيراً وما يضل به إلا الفاسقين) (ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء)

(هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات . فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله)

والله أعلم .