تابع موضوع الانترنت

الإدمان على الإنترنت أثبتت الدراسات والأبحاث حديثاً أن الإدمان على الإنترنت أصبح أمراً واقعاً، وقد بدأ الأطباء النفسيين دراسة موضوع الإدمان على الإنترنت بشكل جدي حيث أقاموا مراكز متخصصة بهذا الصدد، كما باشروا بتوعية الناس عن الأضرار الناتجة عن الاستخدام المفرط للإنترنت، وقد أكدت الجمعية الأمريكية للطب النفسي أن الإدمان على الإنترنت يعد نوعاً من أنواع الإدمان، وهو عبارة عن اضطراب يؤدي إلى ظهور حاجة سيكولوجية قسرية تنتج من عدم إشباع الفرد من استخدام الإنترنت، ويعد الإدمان على الإنترنت حالة مرضية تنتج عنها اضطرابات في السلوك، ويمكن الاستدلال عليها من خلال عدة أمور أهمها ازدياد عدد الساعات التي يقضيها الفرد أمام جهاز الحاسوب مع مرور الوقت.[7] وقد قسم العلماء الإدمان على الإنترنت إلى خمسة أنواع رئيسية وهي:[3] إدمان المعرفة: وهو إرادة المرء أن ينهل من المعرفة الموجودة على الإنترنت ومن ثم انبهاره بالكم الهائل من المعلومات، الأمر الذي يؤدي إلى إمضاء العديد من الساعات في التصفح ونسيان أمور الحياة الرئيسية. إدمان الدردشة: حيث يبدأ الفرد بالاستغناء عن حياته وعلاقاته الواقعية ودخوله لعالم الإنترنت وبناء علاقات إلكترونية. إدمان الألعاب: ويعني أن يلعب المرء ألعاباً إلكترونية بإسراف وإهمال واجباته الأساسية في الحياة كواجباته المنزلية، كما من الممكن أن يهمل دراسته وعمله أيضاً. الإدمان المالي: وهو أن يتصرف الشخص بأمواله من خلال شبكة الإنترنت في أمور ليس بحاجة إليها كالمشاركة في أسواق المال، والمزادات، ولعب القمار وما إلى ذلك. الإدمان الجنسي: وهو تصفح مواقع الإنترنت للدخول إلى المواقع الإباحية وغرف المحادثة الرومانسية، وقد يكون ذلك ناجماً عن عدم الإشباع العاطفي لدى الفرد أو معاناته من مشاكل نفسية معينة، كما قد يزيد هذا الإدمان من هذه المشاكل. أما الوقاية من الإدمان على الإنترنت فهي مسؤولية تقع على عاتق الآباء والمعلمين ومجموع الناس القائمين في مجال الصحة النفسية للأفراد وأصحاب المقاهي التي توفر هذه الخدمة على مدار الساعة، حيث تجب توعية الأفراد فيما يتعلق بهذا الموضوع، ولكي يقي الأفراد أنفسهم من خطر الإدمان على الإنترنت فإنه يجب عليهم تنظيم ساعات العمل عليه، أو ساعات الترفيه لتكون ساعتين فقط في اليوم، كما يجب على الآباء متابعة أبنائهم من حيث فترة استخدامهم للإنترنت وطبيعة الاستخدام وماهية البرامج التي يستعملونها، بالإضافة إلى إرشادهم إلى المواقع المفيدة والهادفة، كما يجب على المقاهي التي توفر خدمة الإنترنت على مدار اليوم أن تحظر المواقع غير الأخلاقية والمواقع غير المفيدة وأن تضع جدولاً زمنياً لاستخدام الإنترنت للفرد الواحد خلال اليوم.