لاتفوت دقيقة الا في طاعة الله

🌺🍃 قصة قصيرة

قالت الممحاة للقلم: كيف حالك يا صديقي؟..
رد القلم بغضب: أنا لست صديقك... أنا أكرهك!!..
قالت: بدهشة وحزن... لماذا!!؟..
قال لأنك تمحين ما أكتب...
قالت: أنا لا أمحو إلا الأخطاء.
قال لها: و ما شأنك أنت؟!
قالت: أنا ممحاة وهذا عملي..
قال: هذا ليس عملا!..

قالت: عملي نافع مثل عملك.
قال القلم: أنت مخطئة ومغرورة، لأن من يكتب أفضل ممن يمحو...
قالت: إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابة َالصواب...
صمت القلم برهة ثم قال بشيء من الحزن: ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم ...

قالت: لأنني أضحّي بشيءٍ مني كلّما محوْتُ خطأ...
قال القلم بصوت أجش: وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت...

قالت الممحاة وهي تواسيه: لا نستطيع إفادةَ الآخرين، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم...

ثم نظرت الممحاة إلى القلم بعطف بالغ قائلة: أما زلت تكرهني؟...
ابتسم القلم وقال: كيف أكرهك وقد جمعتنا *التضحية*...

🌸🍃 في كل يوم تصحو فيه...
ينقص عمرك يوم...
فإذا لم تستطع أن تكون قلماً لكتابةالنافع والمفيد للآخرين فكن ممحاة لطيفة تمحو بهاالأخطاء ...🍃