هل مقولة "لا يوجد دخان من غير نار" صحيحة ؟!

الطيور على أشكالها تقع

مثالٌ دارج على لسان العرب، وقال به العجم أيضًا؛ مِن شدَّة تماثله مع الواقع، ومع جميع النَّاس تقريبًا.

♦ فلم نجد يومًا أنَّ "صَقرًا" كان صديقًا لـ "حمامة"، أو "نسرًا" صاحَبَ يمامة؛ لكن دائمًا ما نجد "على أشكالها تقع الطيور"، فليس هذا أيضًا بحال مُستغرَب للناس من قريب أو بعيد!

وما قصَّة "البطة السوداء" عنَّا ببعيد، فلم تتأقلَم على غير الشَّكل، إلَّا أن كبرَتْ وتغيَّر شكلها على نفْس أشكالهم المتعارف عليها بينهم، فبدأت بالاندماج والألفة.

وإن حدَثتْ معجزةُ الاجتماع على غير الشَّكل، فسرعان ما تميز وتظهر، ويتَّضح الخِلافُ، ويتدخَّل القدَرُ للحِماية دائمًا...
وما أجملَ الأقدار حيث تأتي دائمًا بالمِنَح تِلْو المِحَن! وما أروعَ الحِكم الإلهية! وربَّما من دون تدخُّل بشري واضح، أو بعْد عَجْز بشري بالأسباب!

والمعنى الواضِح مِن قِبَل الله عز وجل: ﴿ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾ [النور: 26]، يفهمه البعض فهمًا خاطئًا، والمقصود به: أي: زوِّجوا الطيِّبين للطيبات، والعكس.

والشاهد: ليس كل الأزواج متشابهين، أو على مِثل الحالة، إنَّما إذا ارتاح كلٌّ منهما للآخر، فهذا يعني أنَّهم على شكل واحد، فلْيَهنَؤوا.

♦ أمَّا مَن هم على غير الشكل؛ ففي جهادٍ دائم حتى يُقضى بينهم، ويأتيهم العوض.

لهذا كانت الوصايا مقدَّمة عند الاختيار مِن البداية؛ لأنَّه ليس جهادًا سهلًا على غير الشكل.

ودمتم طيِّبين.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/115358/#ixzz5Nnd68xbc