خريطة سعودية موحدة لجذب وتطوير الاستثمارات

خالد الغربي من الرياض
رسمت السعودية خريطة استثمارية موحدة، لجذب وتطوير الاستثمارات في ثمانية قطاعات خلال ثلاث سنوات.
وتمثلت القطاعات الثمانية في "المعادن والتعدين، والصناعات الكيميائية، الصحة وصناعة الأدوية، الطاقة والمياه، الصناعة والتصنيع، النقل، والخدمات اللوجستية، الاتصالات وتقنية المعلومات، السياحة والثقافة والترفيه".
وعلمت "الاقتصادية" أن الخريطة الاستثمارية الموحدة جاءت ضمن استراتيجية شاملة وضعتها الهيئة العامة للاستثمار، وتستهدف تحديث السياسات المتعلقة بتوطين الصناعات والمشاريع لتتوافق مع أهداف ومخرجات رؤية 2030.
وعكفت الهيئة على إجراءات مراجعة شاملة لأدائها في مجال جذب وتطوير الفرص الاستثمارية وتسويقها، تضمنت إعادة هيكلة وكالة جذب وتطوير الاستثمار وتقسيمها إلى وحدات إدارية وفقا للقطاعات الاستثمارية المستهدفة للاستراتيجية حتى عام 2020.
وتتولى كل وحدة إدارية متابعة الخطط والبرامج الموضوعة لتطوير الفرص الاستثمارية والتعريف بها ومعالجة التحديثات الخاصة بكل قطاع، وتشكيل فريق عمل يقوم بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ومن ثم إعداد وتنفيذ خطط للتسويق المحلي والإقليمي والدولي وتقديم أقصى ما يمكن من الدعم والتسهيلات، لتمكين المستثمرين من تنفيذ مشاريعهم بما يخدم الأهداف التنموية للسعودية.
وأكدت ل"الاقتصادية" هيئة الاستثمار، اهتمامها بشكل خاص لتقديم خدمات نوعية للمستثمرين عبر مراكز الأعمال التي تضم ممثلين للجهات الحكومية ذات العلاقة بالاستثمار، كما تسعى بالتنسيق والتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، لتطوير البيئة الاستثمارية في السعودية ورفع تنافسيتها دوليا.
وأوضحت، أنها تسهم بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في إصدار وتحديث العديد من الأنظمة واللوائح ذات الصلة بمزاولة الأعمال التجارية والاستثمارية، وفتح مزيد من القطاعات الاستثمارية أمام الشركات الأجنبية للاستثمار محليا.
وبينت أن لجنة "تيسير" التي تضم أكثر من 38 جهة حكومية، تعمل على إعداد تقارير ترفع شهريا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لمتابعة تنفيذ الخطط الموضوعة للقطاع الاستثماري، مشيرا إلى أن "تيسير" تعقد اجتماعاتها الأسبوعية للوقوف على آخر التطورات والمستجدات المتعلقة برفع درجة تنافسية البيئة الاستثمارية في المملكة، والوصول بها لمصاف الدول المتقدمة في هذا المجال.
وتضمنت الاستراتيجية، تحسين مفاهيم وتصورات أصحاب المصلحة والشركاء "المستثمرون والوسطاء والإعلام" عن مناخ الأعمال والفرص الاستثمارية محليا، إضافة إلى مراقبة وتقييم القدرة التنافسية الوطنية والإقليمية في القطاعات الاقتصادية، ووضع الأولويات الخاصة بالإصلاحات وتعزيز التنافسية، وتنسيق الجهود الوطنية في تطبيق برامج إصلاح بيئة ممارسة الأعمال.
وتستهدف السعودية في استراتيجيتها جذب استثمارات عالية القيمة لدعم النمو الاقتصادي في السعودية، خصوصا في القطاعات الأكثر أهمية، فضلا عن المحافظة على الاستثمارات الحالية والسعي لتطويرها، وكذلك تسويق مكانة السعودية كوجهة استثمارية عالمية مميزة تجذب الاستثمارات من مختلف القطاعات.
وتهدف أيضا إلى تعزيز التركيز على العملاء في نظام الاستثمار محليا، وبناء وتقديم خدمات مصممة لكل مستفيد "المستثمرون وأصحاب المصلحة الحكوميين"، وزيادة الكفاءة التشغيلية للهيئة العامة للاستثمار، وتطوير نظام إداري، وبناء قدرات الموظفين ووضع خطط تطويرهم وزيادة مشاركتهم في المنظمة.
يذكر أن إجمالي رأس المال الأجنبي المستثمر في السعودية بلغ نحو 227.8 مليار ريال منذ فتح باب الاستثمار الأجنبي، حتى نهاية العام الماضي 2017، فيما بلغ عدد التراخيص الاستثمارية التي أصدرتها الجهات الرسمية محليا نحو 7911 ترخيصا.
.....
http://www.aleqt.com/2018/08/01/article_1430356.html#.W2K0Fy2e6Ks.facebook