المخاطر القاسية التى تنتظر مصر فى الموازنة الجديدة ..!

دكتور جمال محمد شحات
زميل المعهد الامريكى للمستشارين الماليين
زميل المعهد الامريكى للرقابة الداخلية
اعترفت وزارة المالية المصرية بوجود أربعة مخاطر صعبة وقاسية تهدد الموازنة المصرية الجديدة التي سيبدأ العمل بها ابتداء من أول يوليو المقبل.2017 وذلك من خلال بيانها التمهيدى .
الخطر الاول :يأتي في مقدمتها ارتفاع أسعار المواد البترولية والقمح العالمية في الوقت الحالي وبما يؤثر على زيادة دعم المواد البترولية والغذائية.

وهو ما يساعد على زيادة الضغوط التضخمية في ظل انخفاض سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية الأخرى، خاصة الدولار، وانعكاس ذلك على معدلات النمو الاقتصادي عن المعدلات المقدَّرة في الموازنة لأسباب خارجية أو داخلية وبحيث تؤثر على الاستثمارات ومعدلات النشاط الاقتصادي.
ويشير بيان وزارة المالية عن احتمالية ارتفاع معدلات التضخم إلى أن تقفز متجاوزة النسب الحالية والتي بالفعل مرتفعة للغاية، إذ تجاوزت وفقا للبنك المركزي المصري حاجز الـ 32 بالمائة.

الخطر الثاني الذي يهدد تنفيذ الموازنة العامة للدولة هو تكرار حدوث الأزمات المالية العالمية وعدم الاستقرار بما يؤثر على قدرة الدول النامية، ومن بينها مصر، في الحصول على التمويل بتكلفة غير مرتفعة، فضلا عن ارتفاع فائدة السندات الأمريكية التي كانت تقترب من الصفر في المائة، ما من شأنه جعل الاقتصاد الأمريكي أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية من كل دول العالم مما يقلل فرص الحصول على التمويل الميسَّر بسعر فائدة مناسب لتمويل الموازنة العامة للدولة.

الخطر الثالث فيتمثل في انخفاض معدلات النمو العالمية أو انخفاض معدلات التجارة العالمية أو حدوث تضخم لدى الشركاء التجاريين، كل تلك المخاطر ستنعكس على أداء الاقتصاد المصري،
وعلى الموازنة العامة للدولة، حيث إن انخفاض معدلات النمو العالمية سيصاحبه انخفاض في الطلب على الصادرات وأعداد السائحين القادمين لمصر، ومن ثم انخفاض التدفقات النقدية الأجنبية.
كما أن حدوث ركود في معدلات التجارة العالمية من شأنه حدوث انخفاض في معدلات التجارة المارّة بقناة السويس، مما ينعكس على الإيرادات التي تئول للخزانة العامة المصرية بالخفض، أما في حالة حدوث تضخم لدى الشركاء التجاريين من شأنه أن ينعكس على زيادة معدلات التضخم بمصر حيث يعد تضخما مستوردا ينتقل إلى الاقتصاد المصري من خلال استيراد السلع والخدمات مرتفعة الأسعار.
الخطر الرابع كما اشار البيان التمهيدى لوزارة المالية يكمن في أن عدم تطبيق الإجراءات الإصلاحية أو التأخر في تطبيقها سيؤدى إلى تحميل الموازنة العامة للدولة بقيمة تلك الإجراءات، مما يؤدى إلى زيادة الاستدانة لتمويل عملية الإنفاق على الخدمات العامة.
مما يعنى بصورة اكثر صراحة عدم قدرة الحكومة فى تطبيق ما بدأته من اجراءات او اشتراطات صندوق النقد الدولى حتى تستطيع الحصول على الشريحتين الثانية من قرض الصندوق والثالثة نظرا لصعوبة تطبيقها وقسوتها على الشعب بعد كل الاجراءات التى تم تطبيقها بالفعل واسفرت بما لا يدع مجالا للشك ان الحكومة وضعت فى مأزق حقيقى ومنحنى قاس للغاية ولا تملك الا استكمال هذه الاجراءات ..!!
نسأل الله السلامة وان يخفف عن شعبنا تلك الازمات والاجراءات والله المستعان ...!!