زمن الثبات

الفتن بدأت تزداد......
فانقسم أغلب الناس إلى :
(منحرف - متذبذب - ثابت)

في القرآن آية نكررها ولا نخاف مما تدل عليه من خطر جسيم،و هي تحتاج منا للتركيز والانتباه والتدبر....
قال تعالى : { فتزل قدم بعد ثبوتها }
لم يقل: بعد تذبذبها ؛ بل قال : بعد ثبوتها.

-فالحياة فتن .. والثبات صعب ... فاسأل الله عزوجل الثبات من قلب صادق...
-( الثبات ) : لا يكون بكثرة الاستماع للمواعظ إنما يكون : ( بفعل ) هذه المواعظ وتطبيقها في واقع الحياة...
والدليل قوله تعالى : { ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتا }.
قيل لاحد العلماء : يا شيخ ، فلان انتكس !.
قال الشيخ : لعل انتكاسته من أمرين :
الأول : إما أنه لم يسأل الله الثبات
الثاني : أو أنه لم يشكر الله على نعمة الاستقامة...

فحين اختارك الله لطريق هدايته ، ليس لأنك مميز أو لطاعةٍ منك ، بل هي رحمة منه شملتك ، قد ينزعها منك في أي لحظة ، لذلك لا تغتر بعملك ولا بعبادتك ، ولا تنظر باستصغار لمن ضلّ عن سبيله ، فلولا رحمة الله بك لكنت مكانه...
أعيدوا قراءة هذه الآية التي خوطب بها النبي ﷺ بتدبر . قال تعالى ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً ).
فإياك أن تظن أن الثبات على الاستقامة أحد إنجازاتك الشخصية .. تأمل هذا الخطاب لسيد البشر محمد صلوات ربي وسلامه عليه : "ولولا أن ثبتناك" فكيف بي و بك !!؟..
نسأل الله تعالى لنا ولكم الثبات
حتى الممات
*المثبتات*
خمس مثبتات في عصر الفتن :
1- القرآن الكريم (كذلك لنثبت به فؤادك) .
2- قراءة السيرة وقصص الأنبياء (كذلك نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك) .
3- العمل بالعلم (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا) .
4- الدعاء (يا مقلب القلوب ثبت قلبي علي طاعتك) .
5- الرفقه الصالحة(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا).

كلام نفيس جدا ..
حري بالمسلم أن يعقله ويتدبره ..