رساله من مراهق

(رسالة مراهق قبل إعدامه) 😩💔😭😔
بقلم ماجد ساعد ابوذراع البلوي


أيها الكرام...
دعونا نقرأ قصة ذلك الحدث الأليم لذلك الطفل الشاب المراهق الذي يبلغ من العمر سبعة عشر سنة
المحكوم عليه بالإعدام لنقف سويا على أمنيته الاخيرة التي طلبها من السجان قبل تنفيذ حكم الإعدام عليه بساعات قليلة

كانت أمنيات ذلك المراهق الطفل أن يحضروا له قلما وورقة فقط فلما أحضروها إليه قام بالحال وانزوى بمحبسه لعدة دقائق وبعدها طلب من الحارس السجان ان يوصل هذه الرسالة إلى أمه فقادوه بعدها إلى ساحة الإعدام

بعد إعدامه بساعات تفتح الأم الأم الرسالة ....ولكن ياترى ماذا كان مكتوب فيها

أمي الحبيبة : اعتقد انه إذا كانت هناك عدالة حقيقية في هذا العالم لكنت مثلي تماما محكوما عليك بالإعدام فأنت مذنبة مثلي تماما ومحكوما عليك بالإعدام فأنت مذنبة تماما مثلي وشريكتي بجميع جرائمي التي آلت عند القضاء لقطع رقبتي

ولك أن تقرأي الشواهد ؛
أتذكرين يا أمي تلك الليلة التي حينما دخلت فيها المنزل ليلا ومعي عجلة سرقتها من طفل جيراننا وساعدتني في إخفائها عن أبي كي لا يراها عند دخوله للمنزل ،
هل تذكرين حينما سرقت نقودا من جيب والدي ثم ذهبتي معي إلى المركز التجاري فاشترينا جميع مانريد ، هل تذكرين حينما اضرب الجيران واتعدى على كبار السن فلم تردعيني عني فلم ولم توقفيني وتحذريني من مغبة الظلم وكنت أنا المحق في جميع الأمور ، هل تذكرين حينما شممت رائحة الدخان فلم تكترثي ولم تستدعي أبي أو أخي الأكبر على الأقل لتفادي تلك المشكلة ، حتى وقعت في وحل صعب علي أن أخرج منه ، هل تذكرين حينما كنت تخرجين من المنزل أنت ووالدي فأبقى مع الخادمة ساعات طويلة ونحن بخلوة غير شرعية ، هل تذكرين وتذكرين وتذكرين ... غابت شمس آمالي .. كما هو غائب انا عن البيت فلما يبق فيه سوى ادراجي وملابسي وحذائي وبعض حاجياتي ..


ضاعت أحلامي يا أماه ...
تدمر مستقبلي ياحاضتني ...
غارت أفراحي وتبدلت سعادتي ....
قرانائي هاهم يقرؤون ويكتبون وينهلون من العلم ويقضون أجازتهم الأسبوعية والسنوية مع أهليهم ، وأنا لا اسمع سوى أنين الباكين ، وحديث رؤيا المنام ونحيب العاجزين ، صور ومواقف ياوالدتي لم تنقضي عن ذاكرتي في السجن وعند صدور الإعدام
مخاوف قتلتني برغم حداثة سني ،
علمت بعدها أن بيتنا كان هو المسبب الأول والمدمر الأوحد لي فاستيقظوا أيها الاباء لأولادكم قبل فوات الأوان وقبل أن يجري سيف السياف على رقابهم ؛ اجلسوا معهم ؛ حاورهم ، اقضوا معهم أوقات إجازاتكم ، ضحوا من أجلهم فالأبناء يستحقون التضحية والعناء ، علموهم تقوى الله ، اخبروهم أن التوفيق بابه بالمسجد والصلاة ، وأن الاستقامة على شرع الله هي الحياة ، علقوا ابنائكم بالقرآن وحفظه وتعليمه

شكرا لك أمي على منحك الحياة لي بعد الله سبحانه ، وشكرا كذلك على سلبها فاستمتعي بالأثنتين ...
من وراء القضبان أقول :
سلام على طفولتي ،
وداعا ياشبابي ، وداعا يا أحلامي .. وداعا ياحبي ... وداعا ياوطني ... تمنيت أني سخرت نفسي يوما لخدمة من أحب وخدمة مجتمعي وأمتي ...
لملمي دموعك ... وكفي نحيبك ...فلقد سافر القطار بمن فيه ...

توقيع .......... ابنك المجرم



حرر ضحى الاثنين 1439/6/3
محبكم أبوهشام
ماجد بن ساعد بن عليان أبوذراع البلوي
الله يرحمه ويستر على أولادنا فلا حافظ إلا الله ارسليها لكل أخت لك لديها ابناء شباب
#غررس_تربوي🌱