أثر السلوك على الجانب الاقتصادي والعكس

بسم الله الرحمن الرحيم


السلوك هو ذلك الطابع الشخصي والنفسي الذي يظهر على الفرد نتيجة احتكاكه بالمؤثرات الخارجية .

وهنا ننظر بعمق للجانب الذي هو في الحقيقة رأس الداء والدواء في الاصلاح المعيشي للفرد كلبنة أولى ثم للنطاق الأوسع منه .

اكتساب الشخص للمعرفة ومن ثم للمهارات المنبثقة عن تنمية هذه المعرفة بالبحث والتجربة سيولد للشخص جرعات محصنة له ومقومة لسلوكه .

فإذا وصل الشخص لمرحلة يتمكن فيها من مجارات المتغيرات على سلوكه والتغلب عليها واتخاذ المواقف الصحيحه فإنه في ذلك الوقت سيتمكن إن شاء الله من تفادي التأثير المعاكس للوضع الاقتصادي على سلوكه إن حصل فكما ان موقفه المتزن سيؤثر في سلوكه ومن ثم حالتها الاقتصادية فإن الظرف الاقتصادي الطارئ الخارج عن إرادته سيؤثر في سلوكه ومن ثم اتزان مواقفه وذلك في حال فقده للخبرات المعرفية والمهارات المكتسبة .

- وهنا أمور معينة على الارتقاء بالجانب المعرفي والمهاراتي الذي يعينك على تقويم الاتزان وتقويم السلوك :

* لديك أيها المسلم مخزون هائل في النصوص الشرعية من التعالم والتوجيهات التي تفتح لك أبواب المعرفة واكتساب المهارات بالدربة على تطبيقها دوما في المواقف التي تمر بها ، منها على سبيل المثال : التوكل , الصبر , الإيمان بالقدر , معرفة حكم الإسراف , معرفة الإرشادات التي جاءت بالتوسط بالنفقة , معرفة كيف معالجة خلق التشوف للأعلى بالنظر لمن هو اسفل منك دائما , وغيرها .

* الاطلاع على المواد المقروؤه والمسموعة التي تتحدث عن هذا الأمر والاستفادة منها ومحاولة تطبيق ما يوصى بها من إرشادات .

* الاهتمام بآلية معالجة الطابع النفسي السلبي إن حدث بشكل صحيح وذلك مما سبق ذكره وبما ستكتشفه بالبحث والاطلاع .

* المعرفة بالانماط الانسانية وكيف موازنتها قبل اتخاذ قراراتك فالخروج من حال الغضب والجوع والعطش والنزوة الجنسية وكسر حدتها بالمباح مطلوب قبل اتخاذك لقراراتك البسيطة كالتسوق اليومي فما بالك بغيرها .

* مصاحبة الإشخاص أصحاب النمط المتزن والبعد عن العشوائيين والانفعاليين وأصحاب الرسائل السلبية والإيجابية المفرطة .

ثم بعد هذا التقويم والاكتساب للمهارات المطلوبة يبقى عليك المعرفة بحجم مقدراتك وكما جاء في الحديث: رحم الله امرء عرف قدر نفسه , وذلك بالتماشي معها بحسن تخطيط وتدبير .

سهل الله أمر الجميع .