قصة تربويه

قصة تربوية جديدة علاج نفسي للامهات 😊. ..عشان نتعلم

"كانت.....امي.......هي الشمس......😊...اسمي احمد......نشأت بين أبي الذي يعمل مهندساً..وأمي ليسانس أداب ولا تعمل...
...أبي. لم يحب أمي ....ليست هذه هي المشكلة ....المشكلة تكمن في انه كان حريصاً على نقل ذاك الشعور لها.. .😑
اتذكر في طفولتي انه كان يقارن بينها وبين نجمات الإعلانات ويسخر من قوامها....أو من شعرها....
أمي كانت تبكي.....
لكنها ما أبكتني....
كان أبي يحزنها....
وكانت تضمني الي صدرها
...
عندما يخرج....
طالما طبطبت عليّ....
حكت لي أن أمها ماتت وهي صغيرة...
وأنها تربت مع زوجة أبيها
امي كانت تحكي القصص .. .استمتع كثيراً بحكاياتها....
لكن أبي كان عصبياً للغاية ودوما يعايرها بوحدتها وأن لا مكان لها تلجأ اليه لأن أباها وزوجته لن يفتحا بابهما لها..
كانت تبكي
ولا ترد .
أي كان مدخناً شرهاً

أمي قالت لي إن السجاير حرام....وأن علي أن ادعو لابي.
ابي لم يكن يصلي ...أمي كانت تصلي وتقول لي أن ادعو لابي. أمي. .قالت لي أن الله غفور رحيم....ويسامح المخطئ فأحببته.....
أمي كانت تحتضني دوما....وتقول لي أني كاتم أسرارها وصديق عمرها....
كنت اري وجهها في المرأة وهي تضمني الي صدرها
كانت عيناها مغمضتان..في راحة ....وكأنها تحمد الله....
قالت لي اني سندها
كانت تيتة أم بابا كثيراً ما تصرخ اضربيه الواد ده عشان يتعلم..
فكانت أمي تسكت...ثم تعتذر لي فيما بيننا عن كلمات تيتة
في يوم سألتها (ليه مش بتضربيني)
اغرورقت عيناها بالدمع ( أضرب.. عملي ....أضرب الانسان الوحيد اللي لو دعا لي أما أموت ربنا يرفع درجاتي ؟ ؟ !!
لم أفهم لكني فرحت.....شعرت أن العلاقة بيني وبين أمي قوية قوة سحرية....
كانت تربيني للاخرة....
طالما حدثتني عن الاخرة...
كنت أقول لها بس صاحبي فلان مش بيصلي وناجح ف حياته
فكانت تقول ( من كان يريد حرث الدنيا نؤته منها )
الدنيا للكل يا أحمد لكن الآخرة لمن يتقي الله
يوم الجمعة كانت تذكرني بقراءة الكهف والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما أبي لم يكن يصلي الجمعة
فكانت أمي تنتظرني عند باب المسجد منذكان عمري 7 أعوام صيفا وشتاء....
وتقول لي ونحن عائدان من صلاة الجمعة ( أوعي تنساني أما أموت....و أنت راجع من الصلاة تدعي لي...عشان الملايكة تقولي أحمد دعالك...)
سألتها مين هما الملايكة
قالت لي دول خلق من خلق الله من نور
قلت هما مش موجودين و أنا مش هاصدق إلا اللي هاشوفه
قالت يعني انت مش هتصدق إن فيه أكسجين عشان مش شايفه....؟ ؟ ؟ المؤمن يؤمن بالغيب يا أحمد
..
إيمانها بالله ...كان عظيماً...لكن أبي كان متعدد العلاقات. ..
أشعر أن أمي كانت تتمني يوماً ترحل فيه و أنا معها عن أبي...لكنها لم تتكلم
سمعته يصيح هاتجوز
قالت في أسى اللي يريحك
وفعلا تزوج انسانة !!!!!!!عجيبة !!!
أصبحنا لا نراه ولا ينفق علينا...
وطرد أمي من عمله لما طلبت مالاً

بدأت أمي تصنع التورتات للمعارف والمحاشي..
بكيت وقلت لها....لا متعمليش كده
قالت في إصرار؛الحلال مفيهوش عيب
لم تقل يوماً أنا باتعب عشانك
كانت تسهر وتطبخ..لهولاء
دون شكوى
وبدأ مشروعها يزدهر وأساعدها أحيانا
لم تمن علي يوماً....بكلمات شايف تعبي....
أبي طلق زوجته...وعاد ليفضحنا ويتشاجر مع زباين التورتات
أمي بكت واعتذرت لهم..مكث شهراً ثم تزوج بأخرى. ..إنسان مؤسفة حياته...
طلبت من أمي و أنا في الاعدادية أن تطلق من أبي
طبطبت علي
قائلة آسفة إني حطيتك في الموقف ده...كان نفسي تنشأ بين أبوين مستقرين
قلت بحرارة مش ذنبك...أنا عارف

قالت لي نصبر كمان سنة يمكن ربنا يهديه
كنت مجتهداً
و أصلي
و أمي تمدحني
وتدعو لي
قالت ( أوعى تخسر ولادك....الابن عملك المستمر)
كيف اخذلها وهي تراني عملاً مستمراً ؟ ؟ ؟
اتذكر إني دخنت مع الشباب في ثانوي
لاحظت....تغيير في وجهها
قبلتها....سامحيني....
لم أترك الصلاة يوماً لأنها قالت لي إنها روح المؤمن
أمي تحسن دخلها وكانت دوماً تخبرني به...
أبي....سامحه الله
تهجم علينا مرات يطلب نقوداً
حاله يتدهور
وفي يوم و أنا بالثانوية العامة.....قالت لي أوعى تقاطع أبوك...الأب أب ......و ادعي له ..و أوعى تقع....مهما كترت الهموم......الحبل اللي بينك وبين ربك صلاتك.....
لا أنسى كلماتها...
كانت تضاعف مجهودها بالثانوية العامة
من أجل الدروس
لم أخذلها
97 %‏ ....
أول مره أشوف الفرحة تقفز في ملامحها ترتمي لله ساجدة....
تصدقت...
عملت تورتة 3 أدوار لي ولها ...مالناش حد يفرح معانا...
استشرتها...دخلت كلية طب الاسنان....
اصطحبتني أول يوم....
وتركتني عند باب الكلية....
لم تلاحظ أنني تأملتها عبر السور.....
كانت مبتسمة فرحة وقد تعلق بصرها باسم الكلية ( كلية طب الفم والأسنان )
أقسمت ألا أخذلها....

لكن....
الحمد لله رب العالمين
عدت من الكلية
لاجد أمي ليست بالمنزل
شعرت بالقلق
ثم عادت مرهقة بعد قليل
علمت انها تقيأت دماً
وذهبت لتكشف
😑😑😣

ثم كانت الأحداث تجري سريعاً...
حال الكبد متدهور
احتضنتني كما عودتني
وقالت ( أوعى تنسى أن الرسول قال المبطون شهيد أرجو أن أكون كذلك. ....إنت عملي.....)
حضنتها...
وحضنتني
قالت..أوعى تزعل....
الرسول مات ...
ده مصير ابن أدم...
انفجرت باكياً......
أنا ماليش غيرك
قالت باصرار ليك ربنا ...أوعى تخسر إيمانك...

قل عملها بسبب مرضها ونفقاته...
و أنا حزين واساعدها
ثم بدأت أنا اطبق ما تعلمته منها و أصنع التورتات
وهي تدعو لي ولكن تحذرني من إهمال الدراسة
لكن جمعت بين عملي ودراستي
و أكملت شهرتها...
لم أحرج وأنا بكليتي من العمل....أتذكر كلماتها عن الحلال
و أدعو لها ألا تموت.....
احتضنها كثيراً
و أجلس لاكل معها طعامها الخالي من الملح...والدسم
تربت على كتفي...

ثم ....و أنا في عامي الثاني بالكلية وفي رمضان....
ماتت ماما..
😣😣😣
دخلت لاوقظها ساعة المغرب....
ماتت ماما....
احتضنتها
وسالت دموعي
ماذا أفعل
وليس لي أحد
وعمري 19 عاماً
لكني تذكرت الله.... وتمتمت......انجدني يارب
طرقات علي الباب
وجارتنا تقدم لي طبق محشي ساخن
وعبر بخار المحشي المتصاعد رأت حالي
مالك يا أحمد
اشرت الى الداخل و أنا أبكي
و أتت جارتي وزوجها و أبناؤها
ساعدني الجميع
وصلى على أمي...كثيرون ....في المسجد الذي كانت ترافقني فيه للجمعة...زمان....
بكيت....
لكن...
لم يتركني جيراني ...رغم اننا لم نكن على علاقة شديدة القوة

يومياً يرسلون الافطار ويطرقون بابي....
ومكثت شهرًا لا أنام ..
ثم تذكرت كلماتها لي....
أنا عملها الممتد
أقسم بالله يا أمي أن أصدق ظنك في
ما عاد أحد يحتضنني
لكني سأحتضن الأيتام والغلابة

واستمريت في صناعة التورتات
ونجحت دراسياً
و أصبح لي مشروعاً وصفحة علي الفيس
ومشروعي يزدهر وسميته بأسم اختارته أمي. ..
الان.
اكتب بعد تخرجي من كلية الأسنان
ومن عيادتي بعد رحيل أخر مريض
لقد...تحسنت أحوالي و أجمع بين مشروع الحلويات والعيادة
أتصدق عن أمي و أدعو لها...و أقول اللهم أنر قبرها واغفر لها واجزها بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفواً وغفرانا
أقابل الغلابة أحسن مقابلة ...
واذكر لجيراني وقفتهم إلى جواري...
تزوجت من إنسانة طيبة
متدينة..
وانجبت حمزة
الذي أول ما أجاد الكلام علمته الدعاء...
وعلمته أن يدعو لامي...و أصطحبه للصلاة .....و أحكي له عن انتظارها لي....
أبي أزوره علي فترات ...
أعامل حمزة كما عاملتني
بإحترام
و أقول أنه عملي الممتد
الابن عملك..
لا تقهره ...
ولا تخسره...
قد أديت فريضة الحج عني ثم عن أمي....
حلمت بها فرحة....متهللة
الابن مال وعمل ودعاء وصدقة وحج وعمرة
متخسروش ولادكم ..."

....