ارتفاع اسعار البترول يتسبب في موجة غلاء قادمة ...!!

وفي إطار تنفيذ الحكومة لشروط صندوق النقد الدولي فيما يتعلق برفع الدعم عن الوقود، فسوف تلجأ الحكومة لرفع الأسعار وتخفيض الدعم بمستويات بين 100و150% بحسب توقعات بلتون المالية القابضة، اتفاقية منظمة أوبك بخفض الإنتاج.
وقالت شركة بلتون المالية القابضة، في تقرير لها أنه إذا كان سعر برميل البترول حاليًا يبلغ 52 دولارًا وسعر الدولار حوالى 18 جنيهًا، فإن تكلفة لتر البنزين 92 أوكتان أو السولار ستتراوح بين 9 و10 جنيهات، بينما تبلغ الأسعار حاليًا 3.5 و2.35 جنيه للتر لكل منهما على الترتيب. وأوضحت، أن هذا يعنى أن الحكومة - بفرض ثبات المتغيرات - يتعين عليها أن ترفع أسعار البنزين والسولار بحوالى 100 أو 150 % مرة أخرى لتلبية شروط صندوق النقد الدولي،
غير أن تكاليف التعديل ستتفاقم أكثر وأكثر. وأضاف التقرير، أن قرار أوبك تخفيض حجم إنتاجها اليومي بحوالى 1.2 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 32.5 مليون برميل يوميًا، سيؤدي لنتائج سلبية للشركات الاستثمارية في مصر، باستثناء شركات البترول. قالت بلتون، إن الحكومة المصرية خصصت فى ميزانية السنة المالية 2017 حوالى 35 مليار جنيه لدعم الطاقة اعتمادًا على فرض أن سعر البترول 40 دولارًا للبرميل فى المتوسط وسعر الدولار 9 جنيهات، ولكن بعد تعويم العملة المصرية في 3 نوفمبر الماضى واتفاق أوبك نهاية الشهر نفسه على خفض الإنتاج فإن الدولار قفز من 9 إلى 18 جنيهًا وسعر برميل البترول زاد من 45 إلى 52 دولارًا. وبحسب التقرير، تؤدى هاتان الصدمتان إلى زيادة فاتورة الدعم بحوالى 150% لترتفع إلى 90 مليار جنيه مع صعود أسعار السولار والبنزين والجاز والوقود الثقيل بحوالى 30 – 50 % مؤخرًا، وإن كان التعديل فى الأسعار الحكومية الذى تم تنفيذه مؤخرًا يجب أن يوفر 15 مليار جنيه، غير أن فاتورة الدعم النهائية تضاعفت تقريبًا مقارنة بالمبلغ المحدد فى الميزانية. ويعادل المبلغ الزائد الذى يقدر بحوالى 35 – 40 مليار جنيه حوالى 10% من احتياجات الحكومة من القروض، علمًا بأن الحكومة تتوقع عجزًا بحوالى 319 مليار جنيه فى السنة المالية 2017، غير أن المهم أكثر أن هذه القروض المرتفعة سيمول معظمها البنوك وسط قيمة مفروضة على تسييل العجز وفقًا لاتفاقية الصندوق، وهذا يعنى أن احتمال تقليل سعر الفائدة قبل السنة المالية 2018 منخفض جدًا.
وأن ارتفاع الوقود بنسبة كبيرة قد تزيد من قلق المواطنين الذين يعانون من ارتفاع الأسعار على جميع المستويات.و أن ارتفاع سعر البترول عالميًا لا يعني أن تقوم الحكومة زيادة أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 100% لأنها لن تكون معبرة عن قيمة حقيقية خاصة وأن ارتفاع سعر برميل البترول بنحو 3 دولارات قد يرفع سعره في مصر بنسبة 6% فقط, وتجدر الاشارة إلى أن أي قرار ستتخذه الحكومة لرفع أسعار الوقود بنسب كبيرة ستكون آثاره سلبية على المواطن وبما يكون لها رد فعل غاضب على نحو كبير.
ومن المعروف إن مصر سوف تتأثر كثيرًا بالنمو السعرى للنفط عالميًا والذي قد يصل إلى 60 دولارًا للبرميل، فمصر تقوم بشراء حصص الشركاء الأجانب من الإنتاج المحلي من النفط بالأسعار العالمية وكذلك تستورد كميات كبيرة من البوتاجاز والبنزين والسولار والمازوت من الخارج لسد حاجة الاستهلاك المحلي والذي يتزايد سنويًا بشكل كبير خلافًا للمتعارف عليه عالميًا، والذي تواكب مع تحرير سعر صرف الجنيه المصري وتعويمه مع العملات الأجنبية المختلفة مما أثر كثيرًا في زيادة كبيرة في مقدار دعم المنتجات البترولية المتداولة في السوق المصري وارتفعت التكلفة بشكل كبير مما سوف يشكل عبئًا كبيرًا علي الحكومة التى تسعي لرفع الدعم على مدار العامين ونصف المقبلين.و أن أسطوانة البوتاجاز ارتفعت تكلفتها الآن لتصل إلي ما يوازي 110 جنيهات، في حين أن السعر الحالي المعدل حديثًا بلغ 15 جنيهاً والأمر يتطلب زيادة سنوية تبلغ 45 جنيهاً للوصول خلال عامين لسعر التكلفة وتحرير الدعم. و الوقود البترولي تأثر كثيرًا حيث بلغت تكلفة اللتر من البنزين 92 ما يوازي 6،24 جنيه عند سعر صرف يعادل 17،5 جنيه/ دولار أمريكي في حين بلغ سعره المحلي المعدل حديثًا 3،5 جنيه، والأمر يتطلب زيادة سنوية لا تقل عن 1،4 جنيه للتر سنويًا، أما البنزين 80 والذي يحتوي علي نسبة كبيرة من المكون المحلي فارتفعت تكلفته لتصل إلي 5.10 جنيه في حين سعره المعدل بلغ فقط 2،35 جنيه مما يعني ضرورة تطوير السعر بمقدار 1.35 جنيه للتر سنويًا، وهو أمر يصعب تصوره إلا إذا امتدت فترة تحرير دعم المنتجات البترولية لأكثر من خمس سنوات. كما أن السولار وهو المنتج البترولي وقود الحافلات والآلات والمعدات والزراعة والري وكافة الأنشطة الصناعية والتجارية والسياحية، ارتفعت تكلفته بشكل كبير لتصل إلي ما يوازي 6،80 جنيه للتر في حين بلغ سعره المعدل حديثًا 2،35 جنيه مما يتطلب زيادة سنوية تتعدي 2 جنيه علي مدار عامين فقط . وهذا مما يؤدى الى ارتفاع الاسعار بشكل كبير

كل الردود: 0
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!