فوضى الاهتمااام 👇👍✅✅✅✅✅

كتبته وفاء الرواحي
17-10-2016

فوضى من الاهتمام .. اعتقوهم منها ..


نحن الجيل القديم .. جيل الثمانينات و قبلها و بعدها بقليل .. اخترعنا لأنفسنا مسمى ( جيل الطيبين) لا أدري ربما لأننا عشنا على سجيتنا و خضنا التجارب ببراءة و فطرية خالصة .. تعاملنا مع كل شيء بشغف و جنون و نوعا ما ب سذاجة .. و مع ذلك تركنا لأنفسناالفرصة لخوض التجارب و استخلصنا النتائج بأنفسنا .. عشقنا الاستكشاف و المغامرة.. خلقنا لأنفسنا شخصيات مستقلة .. نذهب الى المدرسة و نحن نتعلم بشغف و لم تشاركنا أمهاتنا كتابة الواجبات و لا قراءة الدروس كل ما استطعن فعله هو مشاركة فرحة الدرجات و المشاركات الإذاعية الأسبوعية .. و ترقبن أخبار نتائج المسابقات ..

و لكن يبدو أن مسمى ( جيل الطيبين) أثر على شخصياتنا حتى عندما أصبحنا أباء و أمهات وولاة أمر .. أصبحنا نحيط صغارنا بهالة من الاهتمام تشبه الفوضى التي تكومت كحبل يخنق صغارنا .. فأضحينا نتمنى أن نكون مقعدا دراسيا يجلس عليه صغارنا لنراقب حركاتهم و سكناتهم .. و نخاف عليهم من لفحة الشمس الحارة و نسيم الهواء البارد .. فأضحى الصغار لا يدركون ما يتوجب عليهم فعله اتجاه اي موقف .. نمسك الدفاتر و نفتح الكتب و نمسك الاقلام .. و هناك من يشرع بكتابة الواجبات عن صغاره لكي لا يعاقب في المدرسة ... نخاف عليهم من العقاب و نغرقهم في أنهار من الثواب ... بالله كيف سيتعلمون و ينشأوون ... و يكبرون ..


أنا أكتب هذه الكلمات من تجارب عايشتها مع الأمهات و الطلاب الصغار .. الذين اذا ما أخفقوا في المحاولات خشيت الأمهات عليهم الدرجات و خرافة النفسيات .. بعيد عن أهمية القيم و المباديء .. تخشى الأمهات من أدنى درجات العقاب .. علامة الاستفهام في دفتر الطالب تزعجهن .. و الوجوه العابسة في كتبهم تجعلهن متأرقات .. و عدم حصولهم على الدرجة كاملة .. كارثة ...


دعوهم يخوضون الحياة بحلوها و مُرها .. فكيف سيتعلمون .. لا يعقل أن نصنع جيل هش محاط بدائرة من الاهتمام تجعله يشعر أنه طائر في قفص بائس و حزين و يأتيه الطعام و الشراب الى جانبه كل حين ..

اعتقوهم من فوضى الاهتمام التي تقودها عواطفكم المتراكمة و قلقكم الذي سيجعل حياتهم على الهامش .. اتركوا لهم ادوار البطولة .. اصنعوا منهم قادة .. قادرين على تحمل المسؤلية .. وهم كفؤ لتحمل العقاب .. اذا ما اخلوا بالنظام .. و سيكون النجاح حليفهم اذا ما استحقوه..



اتركوا لهم مساحاتهم البيضاء يلونونها بألونهم التي يحبون .. كفاكم ملاحقتهم .. و تتبع حركاتهم و سكناتهم .. فأنتم عشتم كما ينبغي .. فاتركوا لهم من جمال الحياة و تجاربها ليعيشونه كما يليق بهم

..

كل الردود: 0
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!