قصه تربويه

*🎀قصه تربوية راائعه جداااا🎀*
*🎗قصة_أعجبتني*🎗

*💢أبي دخل علي الغرفة مرة قبل الفجر ليوقظني للصلاة ، فوجدني ساجداً ، فما كان منه إلا أن نزل على ركبتيه وقبل رأسي وأناساجد ثم خرج من غرفتي ، إنتهيت من صلاتي وأنا مندهش مما حصل ، مازلت على سجادتي أحاول القيام من عليها لكن قدماي لا تحملاني ، شعرت كأن يداي تنتفضان من هول ما جرى ..هنا إذ إرتفع صوت المؤذن يعلن للدنيا عن صلاة الفجر ،*

_🎗قمت من على سجادتي ، لبست غترتي ، خرجت إلى المسجد وأنا أتساءل؟ لماذا فعل ذلك ؟_
*💢طوال عمري وأنا الذي أقبله على رأسه ، وعلى يده ، أما اليوم فالصورة أرعبتني هل رأى رؤيا أفزعته أم رأى شيئاً أسره ؟*

*💝مازالت الحوارات بداخلي حتى دخلت المسجد ومن عادتي أن أدخل وأصلي في ميامن الصفوف ولكن هذه المرة توجهت للجهة الأخرى حتى لا أراه أو يراني قبل الصلاة ..*

_💝إنتهينا من الصلاة ، وإنتظرت متى يخرج الناس من المسجد ، وأنا أسترق النظر كل دقيقة لأرى إن كان الناس قد تناقصوا ، ولأني أعلم أنه لا يخرج قبل الشروق ، أريد أن أذهب وأجلس معه وأسأله عما فعله اليوم .._

*💢قبلت رأسه وجلست بجواره ، تبسم لما شعر بي ، أغلق مصحفه ، والتفت إلي بابتسامته الرائعة المثقلة بعناء السنين ودفء الطاعة ..*

*🎀أبي يا حبة قلبي ونور بصري ونبضة روحي : لماذا فعلت ذلك ؟ لماذا نزلت على ركبتيك على الأرض لتحملني عناء الألم بنزولك ، ولماذا قبلتني على رأسي لترهقني بواجبات السداد التي لا يمكنني أن أوفيها ؟ هنا وجدت أن ابتسامته إختلطت بعبرات ودمعات كادت تخنقني قبل أن تخرج منه نظر إلى عيني وقال : والله لولا عاطفة الأبوة لقلت : حرام أن تعيش في دنيانا ..*

_💝لم أتمالك نفسي ، بكيت ، قبلت رأسه ويده ، وقلت له : إنما أنا نبت سقيته أنت ، وإرتوى من معينك ، ومازال يتعلم من مدرستك ، ولولا أن يقال كل إنسان بوالده معجب ، لقلت : هنيئاً للأرض والدنيا بوجود أمثالك ..._

*🎀هذه ليست قصة من نسج خيالي ، إنما هي صورة حية لأخ أعرفه وأعرف والده*

_🎗قد يقول قائل : إنها مبالغات الأبوة وإنبهار البنوة ، وحق لكل واحد منهما ذاك ، ولكني عندما جلست أتأمل قوليهما وجدت فيه الكثير من الصواب_

*🎀فالأب يرى أحوال شبابنا اليوم مابين سهر ولعب وسينما وسفر وغناء وتدخين ومباريات وأفلام ومسرحيات وتأخر عن الصلوات ، ثم هو في وسط هذا الزحام المنتشر من الملهيات يرى ولداً لا يفتر عن طاعة ، صوام قوام ، عابد زاهد ، يقبل بالقليل ولا تفتنه شهوات الزمان ، قلبه معلق بالشوق للجنان والخوف من النيران*
_💢وولد يرى والده الشيخ الكبير لا ينقطع عن مصلاه ولا يفتر عن الصدقة ، ولا يقطع مصحفه ، مع ما آتاه الله من خير الدنيا إلا أنه متواضع إلى آخر درجة .._

*🎗عندماأخبرني بالقصة قلت له : هنيئاً لك به وهنيئاً له بك فنعم الوالد والولد ...*

_💢أخيرا : جميل يا أحباب أن نربي أبناءنا هكذا ثم نفرح بجني الثمار بصلاحهم ، وجميل أن يكون الآباء قدوة لأبنائهم فيمثلون لهم الصورة الرائعة للدين ..._
*💐اللهم ارحم آباءنا وامهاتنا واغفر لنا تقصيرنا تجاههم ... وبارك في ذرياتنا واجعلهم من الصالحين المصلحين ...*

_آمين يارب العالمين_

_✍ كااتبها.د.احمد.المنصوري.tt_

🍃🌹

كل الردود: 0
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!