الطاقات البديلة حرارة باطن الارض

مخطط يوضح طريقة الاستفادة من حرارة باطن الارض لتوليد الكهرباء خريطة تشير الى ما يسمى يحلقة النار اي الاماكن ذات الفعالية البركانية

هي نوع من الطاقة المخزنة في السطح الخارجي للارض الصلبة وتحتوي على طاقة تعادل الطاقة التي تستخدمها البشرية الان لمدة 30 مليون سنة اي انها شمس تحت الارض فحرارة باطن الارض ستصبح في المستقبل القريب العمود الفقري لاقتصاد الطاقة الغير مستنفذة في العالم فكمية الطاقة الموجودة يمكن القول عنها انها لا نهائية ولهذا انتشرت حمى البحث عن طاقة باطن الارض بشكل كبير في كل ارجاء العالم بسبب من ارتفاع اسعار النفط والتغييرات المناخية على الارض

تتاثر ترية الارض بتغيير درجة حرارة الجو اليومية على عمق 30-70 سم وتتاثر بتغيير حرارة الفصول على عمق 10-20 متر بعدها يزول تاثير حرارة الشمس ابتداءا من عمق 15-20 متر وتتاثر درجة حرارة باطن الارض بعدة عوامل منها نوع التربة والصخور والرطوبة الجوية والموقع الجغرافي

يقول العلماء ان واحدا في المائة فقط من الطاقة المستخرجة من حرارة باطن الارض في استراليا، يمكن أن تنتج ما يوازي 26 ألف عام من الكهرباء النظيفة
وفي المانيا مثلا توضع حرارة باطن الارض كجزء من الثروات المعدنية وعلى نفس المستوى من الاهمية كالنفط والفحم حيث تشير الدراسات الى ان باطن الارض وعلى عمق 6000 الى 7000 متر يختزن كمية من الحرارة كافية لسد حاجة المانيا للالفية المقبلة
وكمية الحرارة الكامنة تحت الولايات المتحدة تكفيها لمدة 130.000 سنة متواصلة هذا ما ذكره الاختصاصي من معهد ميسوشيتا (جفرسون تيستر) للبحوث وطبعا تبقى هذه القيم نظرية بحتة اذ لاتوجد مشاريع او افكار لتغيير كل اقتصاد العالم بالاعتماد على طاقة باطن الارض


ونظريا تخزن الكيلومترات الثلاث الاولى من القشرة الارضبة طاقة بكفي البشرية لمدة 100.000 سنة
وعلى الرغم من انها تتمتع بنفس المواصفات من عدم وجود انبعاثات غازية وكونها صديقة للبيئة حيث يشير الجدول المرفق الى كمية غاز CO2 المنيعث نتيجة استخدام حرارة باطن الارض بالنسبة الى نفس كمية الطاقة المستحصلة من المصادر الاخرى . وهي متوفرة سواء بالنهار او الليل بالشتاء او الصيف وهي ثايتة وغير متقلبة فبامكان الارض ان تزودنا دائما بالطاقة ف 99% من كتلة كوكبنا اسخن من 1000 درجة مئوية الا ان الطاقة القابعة تحت ارجلنا لم يتم الالتفات اليها الا مؤخرا لانشغال العالم بطاقة الشمس الرياح بالدرجة الاولى ولنقص في التمويل على الرغم من توفر امكانية المنافسة

وفي ايسلندا تعتير العاصمة ريكافيك انظف مدينة بالعالم لانها ومنذ سنوات عديدة تستخدم حرارة باطن الارض لاغراض التدفئة حتى وصلت النسبة الى 90% من المنازل والمحلات والبنايات التي تستخدم انظمة تدفئة تعتمد هل طاقة باطن الارض لتدفئة المنازل . وفي نيوزلندا وامريكا تم استخدام طاقة باطن الارض ولكن فقط في المناطق ذات الفعالية البركانية لسهولة الحصول على البخار من مصدر اقرب الى سطح الارض ومثل هذه المواقع غير متوفرة في كل مكان، وفي وسط منطقة توسكانا الايطالية وبالتحديد في وادي الشياطين وعلى مساحة تقارب 200 كلم مريع تمتلك منذ سنة 1905 واحدة من اكبر واقدم محطات الطاقة الحرارية الارضية
ففي سنة 1904 تم انشاء اول محطة طاقة تعتمد حرارة باطن الارض في العالم في ايطاليا حيث تلتقي الصفيحة الافريقية والافرو اسيوية ومن خلال الشقوق الموجودة تتسرب الحرارة التي تقوم بتسخين مصدر المياه الجوفية التي تنطلق على شكل بخار من خلال الشقوق المؤدية الى سطح الارض ومنها استفاد السيد كراف بييرو ليناء اول محطة لتوليد الطاقة الكهربائبة عام 1913 تمكنت المحطة حينها من توليد 220 كيلو وات وصلت اليوم الى 400 ميكاوات من الكهرباء
وفي الكثير من دول العالم ومنها العربية تتوفر عيون الماء الساخن والتي تستعمل منذ اجبال لاغراض العلاج الطبي فقط


كم من الطاقة مخزون في باطن الارض ؟

في النهاية الجنوبية للعالم وبالتحديد في جنوب استراليا وفي بقعة خالية من الحياة تدعى انامنكا ينتصب برج للحفر وللوهلة الاولى يثير منظر البرج التساؤلات ففي هذه البقعة من االارض لايوجد مخزون او اشارة الى وجود النفط ومع هذا فالعمل مستمر منذ سنوات عديدة بالحفر الى اعماق ابعد .
ويؤكد السيد ادريان وليم مسؤول المجموعة في شركة ( كيودي نامكس لتد) صحة المعلومات حول عدم وجود النفط في المنطقة ولكنه يستدرك بالقول ( اننا نحفر للوصول الى الجحيم) حيث يعمل هو ومجموعته على اكتشاف كنز يقبع في اعماق الارض اكثر اهمية من البترول انها حرارة باطن الارض
يقول السيد ادريان لدينا هنا تحت سطح هذه الصحراء اسخن الصخور في القشرة الارضية التي تغلف كوكبنا
نحن نحفر للوصول الى عمق 4 كلم حيث تصل درجة الحرارة الى حوالي 300 درجة مئوية يمكننا الاستفادة منها لتوليد الطاقة وابتداءا من سنة 2010 سنقوم بانشاء محطة لتوليد الطاقة في هذا الموقع واذا ما استمرت التكنولوجيا الخاصة بطاقة باطن الارض بالتطور على هذا المنوال فان هذا المصدر سيجلب استثمارات بمليارات الدولارات.
وأضاف أن حرارة «الصخور الساخنة» يجب أن تكون 150 درجة مئوية لتكوم كافية لانتاج الكهرباء، وهو ما يمكن الوصول اليه على عمق ما بين كيلومتر واحد وخمسة كيلومترات، مشيرا الى أن الحرارة ترتفع مع النزول الى مستويات أعمق في باطن الارض. وذكر تقرير للجمعية الاسترالية لطاقة حرارة باطن الارض أن الجمعية قد تتمكن من انتاج 2200 ميغاوات من الطاقة بحلول عام 2020، تمثل ما يصل الى 40 في المئة من المستوى المستهدف للطاقة المتجددة في استراليا بحلول ذلك العام. وقال فيرجسون ان أول محطات للطاقة المستخرجة من حرارة باطن الأرض قد تبدأ العمل خلال ما بين أربع وخمس سنوات

يعتبر كوكب الارض خزان كبير للطاقة الغير مستنفذة ففي باطن الارض تشتعل النيران منذ النشوء الاول للكون ومن هذه الحرارة الهائلة يحاول العلماء و الباحثون احداث ثورة جديدة في مجال الطاقة وانقاذ البشرية من مخاطر التغييرات المناخية .
ويقول العلماء ان كوكبنا بتكون حاليا من اربع طبقات
1. القشرة الخارجية القشرة الارضية تختلف في سمكها من مكان الى اخر فتحت المحيطات تكون 5 كلم وعلى اليابسة تصل الى 40 كلم وتتكون هذه القشرة من عدد من الصفائح التي تتحرك فوق بعضها الاخر معدل الحرارة على السطح الخارجي للقشرة حوالي 25 درجة وعلى السطح الداخلي تصل الى 900 درجة
2. الغلاف الارضي الذي يصل سمكه الى 2900 كلم ودرجة حرارته حوالي 2500 درجة مئوية
3. النواة الخارجية ويلغ سمكها حوالي 2200 كلم وهي عبارة عن منصهر وتصل درجة حرارته الى 3000 درجة
4. النواة الداخلية ويبلغ سمكها 2600 كلم وهي عبارة عن منصهر وتصل درجة حرارته الى 6000 درجة

و يخمن الجيولوجيين ان 30% من حرارة باطن الارض موجودة منذ الولادة الاولى للارض والباقي تولد نتيجة النشاطات الراديوية ولكن تبقى طبيعة الطبقات الحقيقية قيد التكهنات اذ لم بتمكن الانسان لحد الان من حفر اعمق من 15 كلم بسبب درجات الحرارة العالية والضغط الشديد
ان اشكال حرارة باطن الارض ( التي يمكن الاستفادة منها لتوليد الكهرباء) تنقسم الى اربع اعتيارا من مستوى سطح الارض الى الداخل
1. حقول الماء الساخن وتكون حرارتها اقل من 100 درجة مئوية
2. حقول البخار( البخار الرطب ) تصل حرارتها الى اكثر من 100 درجة مئوية
3. حقول البخار الجاف تصل الحرارة من 125 الى 245 درجة
4. الحرارةالداخلية والتي لا تتمكن من الوصول الى سطح الارض الا بالحفر لفتح منفذ لها حيث ينطلق البخار الى الاعلى بسبب الضغط العالي
تكون هذه المصادر عادة في المواقع القريبة من البراكين حيث تساعد الضقوق الارضية العميقة التي تمتد احيانا الى اميال على سهولة وصول المياه السطحية الى اعماق الارض ومن قم تحولها الى بخار يخترق الشقوق الارضبة باتجا سطح الارض وهذه الشيكة من البراكين تكون ما يعرف بحلقة النار وهي المحيطة بالمجيط الهادئ حسب الخريطة المرفقة ادناه
ثم هنالك انظمة التيادل الحراري والتي تستخدم عادة في البيوت لاغراض التدفئة او تسخين المياه حيث يمكن الاستفادة من مصدر الحرارة لطاقة باطن الارض اما بالقرب من مستوى سطح الارض اي على عمق 1-2 متر في حالة استعمال النظام الافقي او بالحفر الى حدود 100 متر عند استعمال النظام العمودي والمقصود بالنظام الافقي اوالعمودي وغيره هو الطريقة التي من خلالها يتم مد انابيب التيادل الحراري تحت مستوى سطح الارض وهذا ماساتناوله في الموضوع القادم



اعداد المهندس هيثم الطعان

المصدر:
http://www.iraker.dk/maqalat26/albadila/1.htm



***

كل الردود: 2
1.
03:41:59 2016.06.21 [مكة]
، يارجال خلنا اول نستفيد من اللي فوق سطح الارض بعدين نشوف اللي تحت الارض ،
2.
13:03:13 2016.06.21 [مكة]
ههههههه طيب حبة فوق وحبة تحت. هههه ***
هذا موضوع قديم، وتم إغلاق الردود عليه آلياً.
عرض وسائل التواصل مع الكاتب
تطبيق مستعمل

تصفح بسرعة مع تطبيق مستعمل!